عن مارجريت آتوود

كاتبة كندية و شاعرة و ناقدة أدبية و ناشطة في المجال النسوي والاجتماعي. ولدت في 18 تشرين ثاني 1939 وهي أحد أهم كتاب الرواية والقصص القصيرة في العصر الحديث. حازت على جائزة آرثر سي كلارك في الأدب والعديد من الجوائز والأوسمة الرسمية في كندا وولاية أونتار..

كتب أخرى لـِ مارجريت آتوود، عزة مازن


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

مفاوضات مع الموتى (226 صفحة)

عن: المركز القومي للترجمة (2005)

الطبعة : 1
التصنيفات : نقد

هذا هو العنوان الفرعى لكتاب مفاوضات مع الموتى لمارجريت آتوود ، والكتاب عبارة عن مجموعة محاضرات ألقتها آتوود فى جامعة كمبريدج ، والكتاب يصعب تصنيفه وحتى الكاتبة نفسها فى مقدمتها لم تتمكن من تصنيف الكتاب ، فهو عن الكتابة وهذا هو الشيء اليقينى الوحيد فى الأمر ، ولكنه ليس عن كيفية الكتابة ولا عن كتابات مارجريت آتوود أو عن رأيها فى كتابة أشخاص بعينهم ، لذلك فقد كان العنوان الفرعى موفقاً ، فالكتاب مجرد تأملات وهو أيضاً عبارة عن تساؤلات تطرحها الكاتبة وتجيب عليها إجابات واهية ، فالإجابة على هذه التساؤلات هى التى يقدمها القارئ وغالباً فهو مهتم بالكتابة


  • الزوار (672)
  • المراجعات (2)
ترتيب بواسطة :

يتضمن كتاب الروائية الكندية مارجريت أتوود "مفاوضات مع الموتى: تأملات  كاتب حول الكتابة،" ترجمة: عزة مازن- منشورات المشروع القومي للترجمة،  مجموعة من المحاضرات الأدبية محورها الكاتب والكتابة والقارئ، ألقتها أتوود  في جامعة كامبريدج العام 2000.  في مقدمتها تقول أتوود "إنه كتاب عن الكتابة، مع أنه ليس عن كيفية الكتابة.. وهو أيضاً ليس عن كتابة شخص بعينه أو عصر محدد أو بلد دون آخر.. إنه عن الموقف الذي يجد الكاتب نفسه فيه، أو الموقف الذي تجد الكاتبة نفسها فيه، والذي قلما يختلف من كاتب إلى آخر.. وما هي هذه الكتابة.. هل هي نشاط إنساني أم أنها تكليف إلهي، أم مهنة، أم عمل مضجر نؤديه من أجل المال أو لعلها فن، ولماذا يشعر كثير من الناس أنهم مجبرون على أدائها؟ وكيف تختلف الكتابة عن الرسم مثلا؟ وكيف ينظر من يقومون بذلك العمل إلى أنفسهم ونشاطهم من حيث العلاقة معها؟ وهل تبعث آراؤهم بعض الرضا؟ وهل يتغير مفهوم الكاتب من حيث هو كاتب، كما يفسره الكُتاب على مدى الزمن؟ وما الذي نعنيه بالضبط عندما نقول كاتباً؟ أي نوع من الكائنات نتصور؟. والكاتبة مارجريت أتوود ولدت في 1939 _11_18 في مدينة أتوا بكندا، مارست الكتابة الابداعية منذ سن السادسة عشرة، بدأت النشر العام 1961 بمجموعتها الشعرية" توأم برسفوني"ثم "اللعبة الدائرية" 1966 و"حيوانات هذه المدينة" 1968. أما أهم أعمالها الروائية فنذكر:"امرأة للأكل" 1969 و"معاودة الظهور"1972 و"السيدة أوراكل"1976 و"الحياة قبل الرجل"1979 و"حكاية خادمة"1985 و"عين القطة"1988 و"العروس اللصة"1993 و"ألياس جراس"1996 و"القاتل الأعمى"2000. عبر المتاهة تعترف الروائية مارجريت أتوود أنه عندما عرضت عليها جامعة كامبريدج إلقاء محاضرات في الأدب بدأ لها الأمر شديد البساطة والسهولة ولكن كلما دنا وقت تقديم هذه المحاضرات تقول "خَبَتْ فرحتي".. لماذا؟ تجيب أتوود "كنت أظن بما أنني كاتبة، أمارس الكتابة فحتما لدي ما أقوله ولكن كلما أمعنت التفكير في ذلك ازداد الأمر سوءاً.. فالكتابة ذاتها بغيضة دائما بما يكفي، أما الكتابة عن الكتابة فمن المؤكد أنها أكثر بغضاً، فهي تقع في جانب اللاجدوى، فليس لديك العذر المعتاد للأعمال الروائية بمعنى وأنت في قلب عملية التركيب والتجميع لا يمكنك الالتزام بمعايير ثابتة راسخة لمحكاة الواقع، وقد يرغب القراء في أن تقدم لهم نظريات أدبية أو خططاً مجردة أو تصريحات أو بيانات، وعندئذ تفتح درج النظرية والبيانات فتجده فارغاً أو على الأقل وجدته أنا كذلك". أسئلة الكُتاب ترى الكاتبة مارجريت أتوود أن هناك ثلاثة أسئلة يطرحها الكُتاب على أنفسهم أو يطرحها عليهم القراء: لمن تكتب؟ لماذا تفعل ذلك؟ من أين تأتي تلك الكتابة؟. فلو حاولنا الإجابة عن سؤال واحد وهو" لماذا تفعل ذلك" فنجد مصدر هذه الإجابة كما تقول أتوود كلمات الكُتاب أنفسهم،فهي مأخوذة عن تلك المصادر المشكوك فيها مثل المقابلات الصحفية والسير الذاتية، ولكنها أيضاً تسجيلات حية من حوارات تمت في الأقسام الخلفية من محال بيع الكتب قبل احتفالات التوقيع الجماعي المفزع، وأيضا مصدرها كلمات الكُتاب في الأعمال الروائية وإن تنكر هؤلاء في هيئة رسامين أو مؤلفي موسيقى. من كل ذلك تخلص أتوود إلى أن الكتابة تتعلق بالظلام، وبالرغبة في الدخول فيه أو الاضطرار إلى ذلك، وإضاءته إذا حالفنا الحظ ثم إعادة تسليط الضوء على كل شيء. كيف أصبحت كاتبة؟ في هذه المحاضرة تتحدث أتوود عن حياتها الأسرية منذ إذ كانت طفلة وفي ذلك تقول" يسود الظن بأن في طفولة كل كاتب ما يتصل برسالته التي خلق لها، ولكن إذا تأملنا هذه المرحلة عند الكُتاب نجدها تختلف من كاتب إلى آخر.ولكنها غالباً ما تنطوي على الكتب والوحدة، وعلى الدرب ذاته كانت طفولتي.فتعلمت القراءة مبكراً، وكنت قارئة نهمة أقرأ كل ما يقع في يدي، فلم يمنعني أحد من قراءة كتاب، فقد كانت أمي تحب الهدوء في الأطفال، والطفل الذي يقرأ طفل شديد الهدوء". كانت فكرة أتوود الأولى لممارسة الكتابة هو أن تكتب قصصا تنساب عاطفة ورومانسية لمجلات الإثارة، فهي تدر دخلاً عالياً، هذا ما عرفته من كتاب" أسواق الكُتاب" وبالتالي تعيش على أرباح تلك القصص وتكتب أدبا جادا، وبعد محاولتين في هذا المجال أيقنت انها لا تملك اللغة المناسبة لمثل تلك الأعمال. وفي هذه المحاضرة تحدثت أيضا عن مجموعتها الشعرية الأولى وهي في عمر السادسة والعشرين، أما لماذا حقيقية؟ فتقول أتوود "انها مقارنة بذلك الكتيب الصغير الذي طبعته بنفسي على مطبعة أسطوانية في قبو أحد أصدقائي، حسبما كان شائعاً بين الشعراء آنذاك". الخداع تطرح أتوود في هذه المحاضرة فكرة تصور الكاتب لنفسه على أنه اثنان، أحدهما يمارس الحياة ومن ثم يموت والآخر يمارس الكتابة ويصبح اسماً منفصلاً عن الجسد البشري ولكنه متصل بجسد العمل الأدبي. هل يعني هذا الكلام ان الكُتاب مزدوجو الشخصية؟ من وجهة نظر أتوود نعم"ذلك ببساطة أنك لم تلتق حقيقة على الإطلاق بمؤلف الكتاب الذي قرأته لتوك،فقد مر وقت طويل بين التأليف والنشر والشخص الذي كتب الكتاب هو الآن شخص آخر. أو هكذا يثبت عدم وجود المتهم في مكان الجريمة، وهذا من جهة أسلوب ملائم للكاتب كي يتملص من المسئولية دون أن تلتفت له. ومن جهة أخرى هو حقيقة لا مراء فيها". وتنتهي المحاضرة بقول بورخيس" لا أدري إيانا كتب هذه الصفحة"،فهو يرى أن النص التام ينتمي إلى المؤلف وهو أحد طرفي المعادلة، وبتعبير آخر فهو ينتمي إلى اسم دون جسد سوى العمل الفني وتنتمي الحياة التي من المفترض أنها أنجزت النص إلى الجزء الفاني من ذلك الثنائي الدينامى. فقد نظن أن كليهما ساهم في كتابة الصفحة ولكن إذا كان الأمر كذلك فمتى وأين؟ وما هي طبيعة اللحظة الحاسمة، أي اللحظة التي تحدث فيها الكتابة؟ فلو استطعنا الإمساك بالاثنين أثناء العمل لربما خرجنا بإجابة أوضح مما لدينا. ولكن لا يسعنا ذلك على الإطلاق. فحتى لو كنا نحن أنفسنا كُتاباً، يتعذر علينا أن نراقب أنفسنا في خضم الكتابة، فتركيزنا آنذاك لابد أن يكون على ما نفعله وليس على أنفسنا. بين أبولو ومامون: أيهما يعبد الكاتب؟ تطرح مارجريت أتوود في هذه المحاضرة فكرة الصراع بين آلهة الفن والشعر والموسيقى"أبولو" وآلهة المال" مامون" ولكن السؤال: كيف يتشكل هذا الصراع في إطار عملية الكتابة؟. الإغواء، من يلعب بالعصا السحرية؟ كيف هي علاقة الكاتب بعالمه الخارجي أي المجتمع وهنا تقدم أتوود السؤال الذي طرحته على صديقة روائية. هل من الممكن كتابة قصة بلا مضمون أخلاقي على الإطلاق؟ وكانت إجابتها"لا، فلا يمكن مقاومة المضمون الأخلاقي، لان للقصة نهاية على أي حال وسيكون للقارئ آراؤه حول الصواب والخطأ في النهاية شئنا أم أبينا".بمعنى ان القارئ هو الذي يحكم على الشخصيات لأنه من يقوم بتفسير النص وتأويله. وليس الكاتب من يحدد صلة عمله بالمجتمع. المثلث الخالد: الكاتب والقارئ والكتاب تتحدث أتوود عن علاقة بين اثنين يجهل كل منهما الآخر ولكن يتصلان عبر "الصفحة" وهنا تطرح الأسئلة الاتية: لمن يكتب الكاتب؟ ما وظيفة الكتاب؟ أين يكون الكاتب أثناء قراءة القارئ للكتاب؟ إجابة هذه الأسئلة كما تقول مارجريت أتوود تتركز في" الكاتب يكتب للقارئ ولكنه القارئ الذي هو "أنت" وليس "هم" إنه يكتب للقارئ العزيز، يكتب للقارئ المثالي الذي يوجد في مكان ما من سلسلة متصلة الحلقات، وقد يكون هذا القارئ المثالي أي شخص على الإطلاق لان فعل القراءة غالباً ما يكون مفرداً مثله مثل فعل الكتابة". مفاوضات مع الموتى لماذا تم اختيار هذا العنوان تقول الكاتبة" هو اختيار يقوم على فرض أن كل الكتابات الروائية وليس بعضها فقط، بل ربما كل أنماط الكتابة يحركها ويدفعها من الأعماق خوف من الفناء وافتتان به،فكلها تدفعها رغبة للقيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر إلى العالم السفلي والعودة من عالم الموتى بشيء ما أو بشخص ما، ربما يبدو هذا الموضوع غريباً بعض الشيء.وهو كذلك بالفعل، فالكتابة نفسها تحمل شيئاً من الغرابة".

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

 هذا هو العنوان الفرعى لكتاب مفاوضات مع الموتى لمارجريت آتوود ، والكتاب عبارة عن مجموعة محاضرات ألقتها آتوود فى جامعة كمبريدج ، والكتاب يصعب تصنيفه وحتى الكاتبة نفسها فى مقدمتها لم تتمكن من تصنيف الكتاب ، فهو عن الكتابة وهذا هو الشيء اليقينى الوحيد فى الأمر ، ولكنه ليس عن كيفية الكتابة ولا عن كتابات مارجريت آتوود أو عن رأيها فى كتابة أشخاص بعينهم ، لذلك فقد كان العنوان الفرعى موفقاً ، فالكتاب مجرد تأملات وهو أيضاً عبارة عن تساؤلات تطرحها الكاتبة وتجيب عليها إجابات واهية ، فالإجابة على هذه التساؤلات هى التى يقدمها القارئ وغالباً فهو مهتم بالكتابة بدأت الأسئلة فى مقدمة الكتاب نفسه ، المقدمة التى كانت تبحث فيه المؤلفة عن ماهية كتابها ، سألت المؤلفة السؤال التقليدى عن الدافع للكتابة ، وقامت بجمع كل الإجابات الممكنة عن هذا السؤال أن نسجل العالم كما هو - الكتابة أو الموت - لإضفاء النظام على الفوضى - لأعبر عن نفسى فى جمال - لأتشبه بالله - كى أزعزع المؤسسات الراسخة - ولم تخل القائمة من إجابات طريفة : لكى أبرر فشلى الدراسى - لكى أحظى بحب امرأة جميلة - لكى أحظى بحب أى امرأة على الإطلاق لكى أخيّب أمل والدىّ - لكى أمضى الوقت ، مع أنه كان سيمضى فى كل الأحوال - لم تصل الكاتبة لفائدة من تعداد الدوافع ، ففى الكتابة " يعجز المرء عن رؤية الطريق أمامه ، ولكن ينتابه شعور بأن أمامه طريق" ومن خلال سردها لأحداث صباها رأت آتوود أن حياتها قبل الكتابة لا تختلف كثيراً عن حياة أولئك الذين لم يصبحوا كتاباً فى الفصل الثانى تحدثت آتوود عن إزدواجية الكاتب ، عن كلاً من دكتور جيكل ومستر هايد داخله ، إنه شيء يشبه الفارق بين شخصية سوبر مان وبين حقيقتها ، فسوبر مان هو كلاك كنت ذى النظارات السميكة ، فهناك شخصية شبحية غامضة فى الكاتب ، تشاركه الجسد وفى غفلة من الآخرين تسيطر عليه وتستخدمه لإنجاز الكتابة . وعن هذا الفارق تؤكد الكاتبة فى اقتباس طريف : " أن ترغب فى مقابلة مؤلف لأنك تحب أعماله كأن ترغب فى مقابلة بطة لأنك تحب لحمها المفروم المتبل " " فهم دائماً أقصر وأكبر سناً وأكثر ابتذالاً مما نتوقع " فى الفصل الثالث تتحدث آتوود عن الكاتب بين عبادة أبوللو ومامون (إله الأموال) وهنا أصدرت حكماً " فإذا أردت أن تكون كاتباً جاداً فلتفعل ذلك من أجل الفن ، فلا أمل من أن تقعله من أجل المال " ثم تكتب آتوود عن الفجوة بين صورة الكاتب المعاصر وصورة الكاتب بالمفهوم الرومانسى ، وترى أن هذه الفجوة أقل حدة بالنسبة للكاتبات النساء ، فلا يحتشد خلف الكاتبة عدد من الأسماء الرنانة كما هو الحال عند الرجال وعن المسئولية الأخلاقية والاجتماعية تتساءل آتوود ، هل الكاتب فوق القانون الأخلاقى ، هل من حقه استخدام كل الأشياء وكل الأشخاص ، وأن ينظر لكل ذلك كموضوع لعمله الفنى ، وأن يكذب فى سرده ، وعلى ذلك يستحق عقاب أفلاطون الذى رغب فى طرد الشعراء من المدينة الفاضلة لأنهم يكذبون ثم تحدثت عن ضرورة المعاناة ليصبح المرء كاتباً وقالت فى ذلك للكتاب الشبان : " لا تدع المعاناة تؤرقك ، فهى قائمة سواء رغبت فيها أو لم ترغب " وفى الفصل الأخير تتحدث آتوود عن الكتب على أنها المرشد المعرفى لرحلة الإنسان إلى القبر ، ولكنها أيضاً تدافع عن الكتب الممتعة : " إننا جميعاً على متن رحلة القطار نفسها ، نحمل تذكرة بلا عودة ، ومن ثم فلابد من شيء ممتع نقرأه " ستة فصول ممتعة من كتاب مارجريت آتوود ، هى كما تقول : فصول عن الكتابة ، لكنها كثيراً ما تقتبس من هذا الكتاب أو من هذه الأسطورة ، أو تتذكر حدثاً من طفولتها أو من حياتها ، قد تخرج من السياق المحدد الذى تعنوّن به فصلها ولكن هذا الخروج يعنى إضافة ممتعة من رصيد الكاتبة ، ليخرج لنا كتاب رائع بحق"Waiting for Godot"

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0