عن خالد الجبيلي

مترجم سوري مقيم في نيويورك. 45 كتابا، روايات و قصص ودراسات و تاريخ، هي الحصيلة الترجمية المفتوحة التي حققها لحد الآن المترجم السوري خالد الجبيلي. حائز على إجازة في اللغة الإنجليزية و آدابها من جامعة حلب، بسورية، و من معهد اللغويين بلندن. يعمل حاليا م..

عن هنري ميللر

روائى ورسام أمريكي.عرف عنه عدم رضاه عن الاتجاه الادبى العام في الادب الامريكى.وبدأ تطوير-بالطبع كلمة تطوير ليست دقيقة-نوع جديد من الرواية والتي هي عبارة عن خليط من القصة والسيرة الذاتية والنقد الاجتماعى والنظرة الفلسفية والتصوف، يجمع هنرى بين نقيضين ..

كتب أخرى لـِ هنري ميللر، خالد الجبيلي


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

أيام هادئة في كليشي (95 صفحة)

عن: منشورات الجمل (2012)

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

في هذا الكتاب يتحدث "هنري ميللر" عن تجربة ذاتية، في سياق عمل روائي، جاء بعنوان "أيام هادئة في كليشي"، وكليشي هي ساحة في مونمارتر في باريس، جلس الاديب على إحدى مقاهيها يرقب الناس ليستنبط مادة عمله الروائي.عن هذا العمل يقول ميللر "... بينما كنت أجوب شوارع باريس، أمعن النظر في اللوحات المرسومة بالألوان المائية المعروضة في واجهات المحلات، أدركت أن الشيء الوحيد الذي تفتقده هذه اللوحات هو اللون الذي يعرف باللون الرمادي الداكن... انطلق بشكل غزيري لأختلط بجموع الناس، من جميع الألوان وطبقاتها، وتدفعني دفعاً لكي أنكفئ على نفسي، وترجعني إلى غرفتي لأبحث في مخيلتي عن عناصر الحياة المفقودة الآن (...) في يوم رمادي في باريس، غالباً ما كنت اسير صوب ساحة كليش في مونمارتر، ومن كليشي إلى أوبيرفيله، حيث يوجد صف طويل من المقاهي والمطاعم والمسارح... كنت أجلس داخل المقهى وخارجه طوال اليوم، وفي جميع أنواع الطقس، كنت أعرفه مثل كتاب، إن وجوه الندل، واصحابه، وأمنيات الصندوق، والزبائن، بل وحتى الخدم الذين يعملون في دورة المياة، محفورة في ذاكرتي وكأنها رسوم في كتاب أقرأه كل يوم...".جميع هذه الوجوه كتب عنها ميللر كفنان يخط ريشة في علبة الوان، ليصف لنا أحساسه بالذهول والرعب من مشاعر الفرنسيين، والتي بدأ بالتعرف عليها في بداية مشواره الأدبي...


  • الزوار (663)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

أيام هادئة في كليشي ومارا مارينان عندما تفكّر أن تقرأ لهنري ميللر، فأنت بالتأكيد لديك فكرة مسبقة عن أسلوبه الذي سيأخذك لعوالم خاصة، قد يصفها البعض بالإباحية. وبعيداً عن التسمية إن كان أدب الإيروتيك أو ما يحب الشرقيون وصفه بالأباحية، لكننا أمام عمل مميز كعادة ميللر في نصوصه. وميزة ميللر لا تكمن في جرأته فقط على وصف الأشياء بدقتها المتناهية وأسمائها العلنيّة، إنما تكمن فرادته في أسلوب سرده الواضح الذي لا يحتمل أي نوع من المغالاة الأدبية، يُضاف إلى ذلك، الفكرة التي يريد إيصالها بذكاء كبير. أيام هادئة في كليشي، قد يبدو هذا العمل للوهلة الأولى عن تجربة جوي وصديقه كارل (الأمريكيان) في باريس، وعلاقتهما مع عاهرات ونساء فرنسا، وذلك الافتضاح العميق لعدم الأخلاقية التي يتمتعون بها، وممارسة الخداع من أجل الشهوات والسعي للجنس. لكن من يستطيع قراءة ما أراده ميللر في عمله يتعدى هذه السطحيّة في التعاطي. بداية يطرح ميللر بعض الأسئلة غير المباشرة من خلال وصف شخوصه وعلاقاتهم، وتأتي الأجوبة في سرد الأحداث. هل فعلياً الرجال الأمريكيين هم النموذج الأخلاقي الذي تسعى له نساء فرنسا ؟ هل رجال فرنسا على ذلك الحد من السوء في تعاملهم مع النساء ؟ هل لهذا علاقة بطبيعة أن الفرنسيين متوسطيين ؟. وأخيراً كيفية تصوير أن حتى المجتمع الفرنسي بكل تاريخه الثقافي وصل إلى مرحلة الحلم الأمريكي. ولو قُدّر للقارئ أن لا يشعر بجانب السخرية والاستهزاء التي رسمها ميللر حول الحلم الفرنسي لنظرتهم اتجاه الأمريكان والحلم الامريكي بأنهم رجال الجنتلمان، في بعض النقاط، لكان قد ظنّ البعض أن ميللر يبني روايته على النظرة الأمريكية الفوقية اتجاه الشعوب الأخرى. باعتقادي استطاع ميللر بسخرية مبطّنة توجيه الأنظار عن الانحطاط الأمريكي بصورة ساحرة. في أكثر من موقف. عندما كتب هو وصديقه كارل الشيكات الوهميّة للعاهرتين الفرنسيتين، ومضاجعة فتاة قاصر تحت ستار الكُتّاب الأمريكيين الحضاريين .. وكثير من التجارب الأخرى التي رسمها بدقة حذرة. بتصوري هذا العمل ليس بالقوة الفكرية ونظرته الفلسفية اتجاه فن الجسد التي يمكنه خلقها، لكن لا يقل أهمية من حيث تركيزه على تشريح فكرة الإنسان الأمريكي وعلاقة التاريخ الأوروبي مع تلك النظرة. وبطبيعة الحال فإن من ينظر في أوروبا للحلم الأمريكي هم متسولو المجتمع الاوروبي. وحتى المتسولون ليسوا بذلك الغباء، فبأكثر من مشهد ضمن الرواية، تستطيع قراءة أن حتى بعض عاهرات فرنسا لا يبحثن سوى عن المال والطعام. ميللر جرّد اوروبا في عالمها السفلي (فرنسا خاصة) وأمريكا بمثقفيها الأشاوس. ربما تحمل الرواية سلطة الجنس الجامح وفنها الإيروتيكي العميق، لكن فلتكن قراءة ميللر بحيادية القارئ وليس من باب أخلاقنا الشرقية، لأنه بذلك لن نستطيع فهم المُبتغى الذي أراده الكاتب. يمتلك ميللر فكاهة لاذعة ويخلق الضحك في قلب القارئ أثناء الغوص في تفاصيل العمل. ميللر كاتب مميز بحق.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0