عن إليف شافاك

إليف شافاق (بالتركية Elif Şafak)  (ولدت عام 1971 في ستراسبورغ) ، و هي روائية تركية تكتب باللغتين التركية والإنجليزية، وقد ترجمت أعمالها إلى ما يزيد على ثلاثين لغة.ولدت أليف بيلغين في ستراسبورغ لوالدين هما الفيلسوف نوري بيلغين وشفق أتيمان التي أصبحت د..

عن محمد درويش

مترجم عراقي ترجم ما يقارب الثلاثين كتاب تبدأ بكتاب كولن ولسون "فن الرواية" عام 1984، وتنتهي- وما هي بمنتهية- بكتاب "استنطاق النص" عام 2012 الذي ضم أكثر من سبعين دراسة نقدية. وإضافة إلى هذين الكتابين هناك: رواية كنغزلي أميس "جيم المحظوظ"، ورواية وليم ..

كتب أخرى لـِ إليف شافاك، محمد درويش


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


لقيطة اسطنبول (480 صفحة)

عن: دار الآداب (2013)

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

بين يدي القارئ رواية "لقيطة اسطنبول" من تأليف أليف شافاك وهي روائيّة تركيّة معاصرة، بل عالميّة، بكلّ ما في الكلمة من معنى، روائيّة تختلف إختلافاً جذرياً عن غيرها من الروائيّين والروائيّات عل السواء من مختلف الأوجه، من حيث جذورها الثقافيّة وقراءاتها الشموليّة وتطلّعاتها الفكريّة والسياسيّة والإجتماعية؛ تكتب الأدب الروائي فتبدع فيه وهي التي لم تدرس الأدب دراسة أكاديميّة منهجيّة. فإنّ ما تقدّمه أليف شافاك من أدب روائي يتجاوز الزمان والمكان فيه من الفكر السياسي والتاريخي والديني والإجتماعي ما يجعلها تحتلّ مكانة بارزة في الأدب العالمي الحديث الذي ينقل للقارئ صورة لما جرى، أو يجري الآن، في بلدان معيّنة من العالم ولا سيّما من صراعات عرقيّة وطائفيّة وقوميّة ودينيّة وسياسيّة تستند في مجملها إلى طروحات خرافيّة وتاريخيّة ترى شافاك أنّها لم تعد تصلح معياراً، في عالم اليوم، لإثبات وجهات نظر تعتقد أنها موغلة في التعصّب والنظر إلى الماضي وتقديس أحداثه في وقت بات العالم لا يأخذ مثل هذه الطروحات على محمل الجدّ ما دامت، كما تعتقد المؤلفة، لا تفضي إلى نتائج نهائيّة حاسمة وإنّما على العكس من ذلك تزيد من بؤر الصراع الطائفي والقومي والديني والمجتمعي في البلد الواحد المتعدّد الثقافات والقوميّات والأديان. وكانت في رؤيتها هذه، التي عبّرت عنها في أعمالها الروائيّة، قد استندت أساساً إلى طروحات الفكر السياسي الحديث بمختلف تيّاراته المعاصرة. وتتحدث هذه الرواية عن نساء عائلة قزانجي التي تعيش في منزل كبير: زليخة، الأخت الصغرى التي تملك صالوناً للوشم، وهي والدة آسيا اللقيطة، وبانو، التي اكتشفتْ مؤخراً مواهبها كمنجّمة، وسيزي، الأرملة والمدرِّسة، وفريدة، المهووسة بالكوارث؛ أما الأخ الأوحد، فيعيش في الولايات المتحدة، وسوف تكتشف ابنته أرمانوش، بالتعاون مع آسيا، أسراراً كبيرة عن العائلة وعن تاريخ تركيا الحديث. "لقيطة اسطنبول" رواية قاسية وقويّة، كرّست الكاتبة أليف شافاك نجمةً من نجوم الرواية العالميّة.


  • الزوار (1,299)
  • القـٌـرّاء (9)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

تعتمد «أليف شافاق» في روايتها «لقيطة في إستانبول» والتي ترجمها «خالد الجبيلي» الى العربية على التركيب اللغوي المحوري الذي يضع القارئ أمام الاحداث الاجتماعية، والسلوكيات المتوارثة، فالدلالة في السرد الروائي يخدم سياسة فكرية معينة تهدف الى نبش الماضي في زمن معولم ثقافيا. لأن التزاوج بين الشعوب يحمل رؤية تاريخية لا يمكن محوها من خلال سرد مأساويات يتم تحديثها، لتبقى في ذاكرة الشعوب كأنها ناقوس خطر نلجأ إليه، لنضع أنفسنا في دائرة يصعب الخروج منها، وحرف نفي بدأت به تؤكد من خلاله على الارتباط الشديد بين البداية والنهاية، ورمزية القدر المجبولة بصرخة استنكارية تسببها مجتمعات ما زالت بحاجة للخروج من مفاهيمها السلوكية التي تسبب غالبا الشذوذ بكل نواحيه، لتتساءل فجأة وبتناقض مفاهيمي لماذا تصعب مصادقة الرجال؟  تدقق «ألبف شافاق» بالتحوّلات الزمنية حيث التشابك الاجتماعي والتغيّرات المفتوحة على مصراعيها بين الشعوب، فالانتهاكات القوية لحقوق الإنسان تتسبب بالكثير من الأمراض النفسية الشبيهة بالخلايا النائمة المستترة لتبقى معاناة الأشخاص المرضى نفسيا شبيهة بقطرة المطر أو «نوتة موسيقية شذّت عن اللحن» إلا أنها دمجت المفاهيم الغربية مع المفاهيم العربية، ووضعت القارئ أمام جدليات افتراضية وبحث عن هوية مستقبلية لتركيا، لتخرج من الأسلوب الروائي والنص الأدبي إلى بناء مشاهد بانورامية ضيقة تعكس من خلالها سلسلات اجتماعية، حددت قواعدها بومضات خاطفة، كالقاعدة الذهبية والفضية  والنحاسية، لحصافة المرأة الاستانبولية مع الاستراتيجية الذهبية والتمرد على المجتمعات، رغم أن العنوان يوحي بالتفكك الأسري  «لقيطة استانبول» وعنوان آخر لمفهوم تركته بعنوان «الأم المهيمنة»، لندرك فيما بعد أن الأم الأرمنية الأصل التي تركت طفلها وهاجرت الى أميركا هي سبب تلك القساوة التي يتمتع بها والد زليخة التركي، فهل تحاول «أليف شافاق» السخرية من القارئ؟ أم أنها تحاول الخروج من حلزونيات اسلوبها الشبيه بالمتاهات الزمنية، التي لا همّ لها الا التلاعب روائيا على الفكر الاجتماعي الملتزم بنمطيات التمرد، والاستنكار الغير بنّاء في تقديم الحلول، فتقول «المادة الثامنة إن كان يوجد بين المجتمع والنفس وادٍ عميق لا يربطهما الا جسر متحرك، تستطيعين أن تحرقي ذلك الجسر وأن تقفي الى جانب الذات، سالمة مسالمة، إلا اذا كان وادي هدفك» فهل من وادٍ عميق بينها وبين المجتمع في رواية لم تتماسك فيها الحبكة؟ أم أنها «خلال عشرين سنة من عملها كمعلمة تاريخ القومية التركية اعتادت أن ترسم حدا فاصلا بين الماضي والحاضر مميّزة الامبراطورية العثمانية والجمهورية التركية». فهل رسمت «أليف شافاق» حدا فاصلا بين الرواية كنص أدبي، وبين اجتماعيات مروية، وتواريخ لمذابح أضنة وعمليات الترحيل. لكن فعلا كما قالت في رواياتها «إن الأدب يحتاج إلى الحرية لينمو ويزدهر وهي قيّدته بفكرة المقارنات بين الامبراطورية العثمانية والجمهورية التركية، وبين الاميركيات وقدرتهن على التغيير متسائلة من هو الزوج الثالث الذي سيقع عليه اختيارها بعد أن تزوجت رجلا أرمنيا ثم رجلا تركيا. متناسية بذلك وفاء العربيات والتزامهن بالمحافظة على العادات والتقاليد الاجتماعية التي تخفف من وجود اللقيطات في البلاد العربية بمقابل ارتفاع نسبة عدد اللقيطات وعمليات الاجهاض في الغرب.  لم تجابه العائلة زليخة وحقيقة اغتصابها الا بقطرات من سيانيد البوتاسيوم الذي يصعب اكتشافه، لأن اللوز أحد مكوّناته العديدة لتمنح الأخ الوحيد الراحة النفسية من الاحساس بالذنب بعد أن قرر العودة الى تركيا رغم انه عاش فترة طويلة لم يتمكن من خلالها المجتمع الاميركي غسل دماغة من الادران النفسية، ولا أن يفك الغرب عقدة العربي الشرقية مهما كانت عناوين التحرر قوية، لأن للمرأة فيه كيان خاص، ولكن السؤال لماذا «أليف شافاق» تصوّر الاتراك وكأنهم الشعب القاسي بالماضي او المتراخي في زمن العلمانية الحديثة؟ أن ما طرحته  من مشكلات اجتماعية ما هو الا مجموعة من المكتسبات السلوكية لقساوة الطبع عند رجل من أم أرمنية وأب تركي «ان مشكلتنا نحن الاتراك أنه ساء تفسير نقوله دائما ويساء فهمنا. لذلك يجب على الغربيين أن يروا أننا لسنا مثل العرب على الاطلاق. فهذه دولة علمانية حديثة».  لم تتمكن «أليف شافاق» من شد وثاق الحبكة الروائية بمقدرة روائية تقف على الحياد أدبيا من اجتماعيات لا ترتبط بسياسات الماضي أو الحاضر. لأن زمن العولمة يرفض القوقعة التي حصرت نفسها داخلها، ومن ثم التناقض بين التعاطف مع الأرمن وشن الهجوم عليهم، والتعاطف مع الاتراك وشن الهجوم عليهم أيضا، «وان وجود الكثير من الأرمن الذين يسوطون الاتراك بسياطهم دليل واضح على ان العثمانين لم يضطهدوهم». دون أن تنسى ايضا طرح عنوان هو وضع النساء في البلدان الإسلامية، ولم تكلف نفسها الدخول في التفاصيل، مما يسبب الارباك في مخيّلة القارئ الذي لم تمنحه قوة في المعاني السيميائية، فإذا «كان تمازج  القصص العائلية إلى حد انه قد يكون لما حدث في اجيال سابقة تأثير على تطورات لا علاقة لها بيومنا الحاضر» فلماذا كل هذه العشوائيات الاجتماعية في رواية تخلخلت عناصرها الفنية، وكانها تصف في جملة ما روايتها «ليس اللقيط الا ضرسا مخلخلا آخر في فك المدنية يمكن أن يسقط في أي لحظة».  اسلوب عاطفي تظهر من خلاله الأحاسيس الاجتماعية النمطية، والتي تدفع القارئ للبحث عن المنطق في طروحاتها الغير المتجانسة في اسقاطاتها النفسية على زليخة وعلى شخوص روايتها، ورغم قصتها المركبة اجتماعيا نوعا ما! لم أشعر بالتأثر لأن الأسلوب يفتقد لمخيّلة متسعة الفضاءات، وللصور الدرامية والتعبيرية التي جاءت غير مكتملة حتى في مشاهد الجنازة «كان ذلك الإيقاع المتماوج المتناغم هو الذي يمس شغاف قلوب المعزيات، مع أنهن لك بكم يفهمن اللغة العربية». لم تتمكن «أليف شافاق» في روايتها هذه من ادواتها الروائية بل تركت القارئ بحاجة الى «جني كي يستوعب  هذا الأمر» أي حكايتها الاجتماعية الناقمة على الماضي والحاضر.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

في المدة الممتدة بين الطبعة التركية والطبعة الإنكليزية لهذه الرواية في 2006، حوكمت بتهمة الإساءة إلى القومية التركية حسب المادة 301 من قانون العقوبات التركي. وكان سبب التهمة التي وجهت إلي يخص الكلمات التي تفوهت بها بعض الشخصيات الرئيسية في هذه الرواية، وهي تهمة من شأنها أن تسبب في الحكم علي بالسجن ثلاث سنوات, ولكن التهم أسقطت عني في نهاية المطاف.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
المطر عندنا لا يعني بالضرورة البلل، ولا يعني القذارة أيضاً وإذا كان له أي معنى فإن معناه الغضب.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
القاعدة الذهبية للحكمة للمرأة الاسطنبولية:
عندما تتعرضي إلى الإزعاج في الشارع فلا
تردي أبداً، ما دام أن المرأة التي ترد سوف
تؤجج من حماسة من يزعجها!

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
القاعدة الفضية للحكمة للمرأة الاسطنبولية:
إذا ما تعرضت للمضايقة في الشارع، فلا تفقدي
أعصابك ما دام أن المرأة التي تفقد أعصابها في
مواجهة المضايقة وترد رداً مبالغاً فيه تزيد من
حراجة موقفها!

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
القاعدة النحاسية للحكمة عند المرأة الاسطنبولية:
عند تعرضك للمضايقة في الشارع، عليك نسيان الحادثة من
فورك بعد أن تنطلقي في سيرك من جديد ما دام تذكر الحادثة
طول اليوم لن يسبب لك إلا مزيداً من تحطيم الأعصاب!

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
حسدت صيادي السمك على قدرتهم في البقاء ساكنين والانتظار ساعات طويلة سمكاً لا وجود له، وإذا ما كان موجوداً، فإنه سمك صغير في حجمه لا يمكن استخدامه إلا طعماً لسمكة أخرى يصعب اصطيادها. يا لهذه القدرة المدهشة على تحقيق الشيء الكثير بإنجاز شيء صغير. الرجوع إلى البيت خالي الوفاض ومع هذا ينتاب الصياد إحساس بالرضا في نهاية اليوم!
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
كأن الحياة ليست سوى أرنب يعدو سريعاً وليس في وسعها إلا مراقبته. أما الامساك به، فتلك مسألة مستحيلة.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
عار عليك! طالما ألحقت الخزي والعار بهذه الأسرة. انظري إلى الثقب في أنفك.. وإلى كل هذه المساحيق من على وجهك وهذه التنورات القصيرة المثيرة للنفور، و.. آه.. الكعوب العالية! هذا ما يحدث لك عندما ترتدين ثياباً كالغانيات! عليك أن تشكري الله ليلاً ونهاراً، عليك أن تكوني شاكرة لأن هذه الأسرة ليس فيها رجال، وإلا لقتلوك.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
وهكذا شقت بانو طريقها إلى أعلى سلم من الاستبصار لتزداد شهرة كلما صعدت درجة. كان زبائنها يأتون إليها من جميع أرجاء المدينة، عذارى وأرامل، فتيات شابات وجدات بلا أسنان، فقراء وموسرين، كل واحد منهم غارق في وساوسه، يتطلع إلى معرفة ما الذي تخبئه له تلك القوة الأنثوية المنمشة. كانوا يأتون إليها بأسئلة لا حدود لها ويغادرون المنزل محملين بأسئلة أخرى. كان بعضهم يدفع أموالاً طائلة للتعبير عن شكرهم وامتنانهم، أو ربما توقعاً منهم أن في وسعهم دفع الرشوة للحظ، ولكن ثمة عدد آخر لا يدفع فلساً واحداً.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
فكان الزبون الذي هجره حبيبه والقانط المكتئب والجريح الغاضب، يأتي كل واحد منهم بصورة حبيبه السابق الذي يريد أن يطرده من حياته إلى ما لا نهاية ولكنه لا يستطيع التوقف عن حبه. فكانت تدرس الصورة دراسة متأنية وتشحذ فكرها حتى تجد الحيوان المناسب الذي يشبه ذلك الحبيب. أما بقية الأمر فهو سهل نسبياً، إذ كانت ترسم الحيوان المعني ثم تنقشه على جسد الزبون اليائس. وهكذا يتم إدخال الحبيب السابق في داخل الجسد ولكنه يتبقى في الوقت نفسه خارجه – يبقى خارج الجلد. وما إن يوضع الحبيب السابق على هذه العتبة بين الداخل والخارج، ويتحول إلى حيوان، حىث تتغير بنية القوة بين الهاجر والمهجور، فيشعر العاشق الذي تم وشمه أنه أسمى، كأن المفتاح إلى روح الحبيب السابق في يده أو يدها. وما إن يصل أولئك الذين يعانون أوجاع القلب الثابتة هذه المرحلة، ويفقد الحبيب السابق أثر جاذبيته أو جاذبيتها، حتى يتمكنوا في نهاية المطاف من الخلاص من هوسهم لأن الحب يحب القوة. ولهذا السبب نجد أنفسنا نغرم غراماً يفضي إلى الانتحار، ولكننا لا يمكننا إلا نادراً أن نبادل الحب أولئك الذين يحبوننا حباً يفضي إلى الانتحار.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0