عن نظمي لوقا

له ديوانان: «أشباح المقبرة» - القاهرة 1939، و«كنت وحدي» - القاهرة 1940 (وهو مطولة ذات طابع ملحمي مكونة من عدة أناشيد)، وله قصائد نشرت في مجلة الثقافة (القاهرة)، منها: «اليتم العميق» - يناير 1974و«أشباح المقبرة» - فبراير 1976. له عدد من الأعمال القصصي..

كتب أخرى لـِ إيثيل مانين، نظمي لوقا


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الطريق إلى بئر سبع

عن: دار طلاس للدارسات والترجمة والنشر (1985)

الطبعة : 1
أضافه : سفر العلوي
التصنيفات : أدب

"إثيل مانين" مؤلفة هذه الرواية المشوقة –روائية إنكليزية معاصرة من أصل "أيرلندي"- ولدت في "لندن" عام 1900 وهي تعتبر عصامية ثقفت نفسها بنفسها؛ إذ اضطرتها الظروف إلى ترك المدرسة في سن 14 سنة، كي تعمل كاتبة اختزال في وكالة للإعلانات، ثم تدرجت في العمل حتى صارت في سن 17 سنة مساعدة لمحرر المجلة المسرحية والرياضة (ذي بليكان)، وفي سن الثانية والعشرين كتبت روايتها الطويلة الأولى، ودخلت بها مسابقة للقصة الطويلة ومنذ ذلك التاريخ دأبت على نشر رواية طويلة كل عام بانتظام.. كما ألفت عدة كتب في آدب الرحلات وصفت فيها سياحاتها في "بورما" و"الهند" و"روسيا" و"المغرب" ومقاطعة "بريتاني" بـ"فرنسا" و"اليابان" ثم الشرق الأوسط، وقد ترجمة كتبها إلى اللغات الفرنسية والألمانية والهولندية والإسبانية والإيطالية والسكندنافية وهذه القصة الممتعة التي صورت فيها مأساة العدوان الصهيوني الغادر على عرب فلسطين خلال حرب 1948 هي أحدث روايتها وقد صدرت في لبنان منذ بضعة أعوام وصدرتها بالإهداء التالي: إلى اللاجئين الفلسطينيين ومن أجلهم أولئك الذين قالوا لي في كل الأقطار العربية التي استضافتني: (لماذا لا تكتبين قصتنا نحن، قصة الخروج الآخر –خروجنا نحن..) واغتصاب اليهود لأرض غير أرضهم ومدن لم يبنوها وسكنوا فيها وكروم وزيتون لم يغرسوه. وكتبت المؤلفة مقدمة للرواية قالت فيها: حتى 29 تشرين الثاني "نوفمبر" 1947 كانت ثمة دولة تسمى "فلسطين" وهي بلد عربي الصبغة بصورة واضحة. وحين صدر وعد "بلفور" في تشرين الثاني "نوفمبر" 1917 مقررا أن الحكومة البريطانية تؤيد قيام وطن قومي لليهود في "فلسطين". كانت غالبية السكان هناك من العرب بنسبة تزيد على 90% إذ كان في فلسطين يومئذ نحو 50 ألف يهودي أما المسلمون والمسيحيون فكان 670 ألف.. ولكن سنة 1915 كان اليهودي والصهيوني البارز "هربرت صمويل" قد نادى بهجرة ثلاثة أو أربعة ملايين من اليهود إلى فلسطين"" تحت الحماية البريطانية فوضحت من ذلك المطامع الصهيونية بصورة لا خفاء فيها.. وثبت أن ما يرمون إليه ليس إنشاء وطن قومي لليهود بل إقامة دولة يهودية مستكملة الأركان.. ولما صدر "وعد بلفور" بعد ذلك بثلاث سنوات كان الحل البديهي في نظر اليهود هو ازدياد الهجرة اليهودية إلى "فلسطين" بحيث يصبح اليهود هناك أغلبية. وفي سنة 1919 أصدر الزعيم الصهيوني "وايزمان" تصريحه المشهور بأن "فلسطين" ينبغي أن تصير يهودية مثلما تعتبر "إنجلترا" إنجليزية.. وعند نشوب الحرب العالمية الثانية كان عدد اليهود في "فلسطين" قد قفز من 50 ألف إلى 600 ألف.


  • الزوار (751)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

  أدى صدور قرار تقسيم فلسطين في نوفمبر 1947، وقيام دولة إسرائيل في مايو 1948 إلى تهجير حوالي مليون فلسطيني، خرجوا من بلادهم وديارهم، نصفهم تقريبا استضافته خيام اللاجئين، والنصف الآخر في البلاد العربية، فضلا عن بعض بلاد اوروبا. وحول هؤلاء اللاجئين والمهجرين تدور رواية “الطريق الى بئر سبع” للروائية الانجليزية “ايثيل مانين” وترجمها إلى العربية استاذ الفلسفة د. نظمي لوقا، ونشرت أول مرة في سلسلة روايات عالمية، التي كانت تصدرها وزارة الثقافة المصرية بتاريخ 17 يونيو 1967 وأعادت إصدارات “سطور” نشرها مؤخرا. تاريخ النشر أول مرة يعني ان المترجم فرغ منها قبل أحداث يونيو 1967 وتهدي الكاتبة الرواية “الى اللاجئين الفلسطينيين ومن أجلهم أولئك الذين قالوا لي في كل الأقطار العربية التي استضافتهم: لماذا لا تكتبين قصتنا نحن، قصة الخروج الآخر، خروجنا نحن؟!”.   الهوية والتقسيم وضعت المؤلفة لروايتها مقدمة نظرية، حول تاريخ القضية الفلسطينية، فقد كان هناك بلد يسمى فلسطين “الوطن العتيق للفلسطينيين القدامى، وهو بلد عربي الصبغة بصورة واضحة” وحين صدر وعد بلفور او إعلان بلفور وزير خارجية بريطانيا العظمى في نوفمبر 1917، كان 90 في المئة من سكان فلسطين من العرب وكان بها نحو 50 ألف يهودي، بينما كان عدد السكان المسلمين والمسيحيين نحو 670 ألف نسمة، قبل هذا الوعد بعامين كان السير “هربرت صموئيل” وهو صهيوني بارز قد أعد مذكرة بعنوان “مستقبل فلسطين” طالب فيها بهجرة 3 إلى 4 ملايين يهودي إلى فلسطين تحت الحماية البريطانية، كان الهدف إقامة دولة يهودية كاملة الأركان وليس وطنا قوميا كما تحدث بلفور وبعد وعد بلفور بعامين عام 1919 قال حاييم وايزمان إن فلسطين “يجب ان تصبح يهودية مثلما تعتبر انجلترا إنجليزية”. المقدمة القصيرة تنبه إلى ان هناك دولا اخرى تعرضت لصدور قرار تقسيم، لكن التقسيم لم يقض على هويتها، ففي عام 1947 صدر قرار تقسيم الهند إلى دولتين هما الهند وباكستان، وفيما بعد قسمت باكستان إلى الباكستان وبنجلادش، وتقسيم الهند لم يقض على هويتها ولم يلغ وجودها من الخريطة وظل اسمها وعلمها قائما، وهو ما لم يتحقق بالنسبة لفلسطين، فقد كان الهدف الصهيوني هو القضاء نهائيا على فلسطين. من قلب الضفة قراءة الرواية الآن مهمة، وتكشف مدى التدهور الذي يطرأ على القضية الفلسطينية عاما بعد عام، الأحداث تدور في المناطق الفلسطينية التي بقيت خارج الاحتلال الإسرائيلي بعد 1948، كان لايزال للفلسطينيين مدنهم في الضفة الغربية وغزة مثل الخليل ورام الله التي يتحركون فيها بحرية ويتنقلون بلا حواجز او معابر على النحو الذي نراه اليوم وتمتد الأحداث والوقائع في بعض الحالات إلى الأردن وعاصمتها عمّان حيث ينتقل أبناء الضفة الغربية وأبناء فلسطين الذين لجأوا اليها لممارسة حياتهم.   وتبدأ أحداث الرواية من عمليات الهروب أمام الغارات الإسرائيلية التي وقعت عام 1948، الهروب تم في درجة حرارة مرتفعة والطريق ملتهب و”لولا ضغط الإرهاب ما استطاع احد ان يسير في تلك الحرارة فوق تلك الأرض، فالكتائب الإسرائيلية تطرد الناس بعيدا عن الطريق ليوغلوا في البرية بين التلال الجرداء التي لا نهاية لها”. كانوا يهرولون في الطريق والطائرات الإسرائيلية من فوقهم تقصفهم ولم يفارقهم ذلك المشهد “هم يشعرون على الدوام بالخوف من تلك الطائرات المدنية السوداء الصغيرة التي تطير على انخفاض شديد بحيث يستطيع المرء ان يرى من فيها من الرجال، تحوم فوق رؤوسهم كأنها الطيور الجارحة على نحو ما حدث في الليل، في تلك الليلة الأخيرة المروعة لهم في مدينة اللد”. ظل بطل الرواية “انطوان منصور” الذي كان يبلغ من العمر 12 سنة وقتها، يتذكر تلك الأيام حين خرج سكان مدينة “اللد” من مدينتهم يهيمون على وجوههم، هو كان واحدا منهم لم يكن “معظمهم يعرف أين يذهب ولا أين الطريق؟!” كان الهدف فقط ان يغادروا مدينة “اللد”، ان تكون خلف ظهورهم. كانت مكبرات الصوت التي تطلقها القوات الاسرائيلية المنتصرة، تقول لهم عبارة واحدة “اخرجوا.. اذهبوا إلى الملك عبدالله” وخرجوا. وتنتهي الرواية بسقوط “انطوان” شهيدا بطلقات مدفع رشاش وجثته يحملها مجموعة من الرجال ليسلموها على خط التقسيم إلى أفراد حرس الحدود الأردنيين “إنه شهيد آخر، لن يكون الأخير على الطريق إلى بئر سبع”. الرواية مكتوبة بحماس بالغ، لذا لم تخل من بعض المبالغات، مثل واقعة احتساء “انطون” الشمبانيا مما جعله يبوح ببعض كلمات ما كان ينبغي ان يقولها، حول نيته التسلل والدخول الى فلسطين فقد أعياه البعد عن وطنه، ولم يجد الاستقرار الذي ينشده خارجها ومع نفسه جلس يتأمل حاله ومصيره، وتقول عنه الروائية “جعل يحدق في صحفته وهو يعبث بسبابته بنوى الزيتون الأسود الذي أكله من قبل، وهو يعاهد نفسه على الا يقرب الخمر بعد ذلك، سواء كانت شمبانيا او غير شمبانيا وأدرك صواب التعاليم الاسلامية التي تحرم الخمر على المؤمنين بالإسلام، وهو لا يعرف مسلما متدينا في فلسطين يقربها”.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0