عن محمد علي اليوسفي

 أديب تونسي من مواليد مدينة باجة يوم 3 مارس 1950 درس المرحلتين الابتدائية والثانوية بتونس ثم سافر إلى الشرق العربي حيث أتم دراسته الجامعية في جامعة دمشق وتخرج في قسم الفلسفة والعلوم الاجتماعية. تابع الدراسات العليا في الاختصاص ذاته بـ الجامعة اللبنان..

عن جابرييل جارسيا ماركيز

غابرييل خوسيه غارثيا ماركيث ، روائي وصحفي وناشر وناشط سياسي كولمبي. ولد في مدينة أراكاتاكا في مديرية ماغدالينا وعاش معظم حياته في المكسيك وأوروبا ويقضي حالياً معظم وقته في مدينة مكسيكو. نال جائزة نوبل للأدب عام 1982 م وذلك تقديرا للقصص القصيرة والروي..

كتب أخرى لـِ جابرييل جارسيا ماركيز، محمد علي اليوسفي


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


خريف البطريرك

عن: دار المدى للثقافة والنشر (2004)

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

"خريف البطريرك" موسوعة تعج بأغاني الساحل الكولومبي وألحانه، حيواناته وأعشابه، طرائفه ومآسيه، قصص حب وهمية وحقائق دموية، سحر وتعاويذ، مآدب من لحم بشري مبّل، وبحر يباع قطعاً مرقّمة. رواية مفزعة يتجاوز بها غابرييل غارسيا ماركيز حدود أمريكا اللاتينية، ودكتاتور كلّي الوجود يعلن حالة حرب على كل منافسيه، من الأطفال إلى الكرسي البابوي في روما... حيث يقول في ذروة خريفه، عاش أنا... يموت ضحاياه: أطفال ومعارضون، رجال دين ومتمرّدون، هنود وهندوسيون، عرب ومضطهدون آخرون. عاش أنا، يقول. غير انه في النهاية يجد نفسه وجهاً لوجه مع الموت في صفحات رائعة يكثف فيها ماركيز الوجه الآخر للحياة، الحياة التي لم يكن البطريرك يراها إلا من القفا، قبل أن ينتهي زمن الأبديّة الهائل، وقبل أن تدق أجراس الحبور وتعلو معزوفات التحرّر، ومنذ طفولة البطريرك إلى توليه السلطة أو، بالعكس، منذ توليه السلطة إلى طفولته الأولى التي نتعرف عليها مندغمة ومتزامنة مع طفولته الثانية، حسب تسلسل الأحداث وتداخلها في الرواية، يوجد زمن مغلق هو الحيّز الذي تدور فيه أحداث رائعة ماركيز هذه. حركة دائرية مغلقة ونشيد مذهل ضد الدكتاتورية، بأسلوب يجمع بين الشعر والموسيقى والسيناريو السينمائي.


  • الزوار (2,810)
  • القـٌـرّاء (6)
  • المراجعات (3)

أفضل مراجعة على هذا الكتاب


حتى اللحظة التي سمع فيها وقع حوافر تنفلق من فوهة البحر لقد كان القمر و هو يطلع بثلوجه المفرقعة, إنه مفزع, طاردوه, صاح, أطفئوا النجوم, يا للفوضى, إنه الرب يأمركم بذالك..." هذا هو الدكتاتور الذي أراد ماركيز وصفه, حياته, شهواته, سلطته و أهم من ذالك عزلته !! هو الذي عاش كما ذكر في نهاية الفصل الثاني "في عمر غير محدد, مابين مائة و سبعة أعوام و مائتين و اثنين و ثلاثين عاما " في إحدى دول الكاريبي, لم يتلق أي تعليم و و وصل إلى السلطة بعد إسقاط نظام لوتارو مونيور -أبرع و أجدر الجنرالات الأربعة عشر الفيدراليين الذين توالوا على السلطة عبر سلسلة من الإغتيالات طيلة إحدى عشرة سنة من التنافس الدموي- إذن هذه هي الدكتاتورية, جنرال بعد آخر و كما ذكر محمد علي اليوسفي في مقدمة ترجمته: حياة/موت/موت مزيف/ حياة/موت/موت مزيف/للبطريرك. حتى النهاية: موت حقيقي, سقوط الدكتاتورية و خروج الحشد الى الشوارع... هذا البطريرك الذي لولا دعم أمه بندثيون ألفارادو لما استطاع تحمل هذه المسؤولية نظرا لحالة البلاد عندما تسلم سلطتها, لم يخضع طوال حياته إلا لأوامر زوجته الوحيدة الشرعية ليتيسيا نازارينو الراهبة التي اختطفها و تزوجها بعد إنجابها إبنه الوحيد الشرعي عمانويل, رغم أن العديد من النساء مروا بحياته من تلميذات المدارس اللواتي كان يستدرجهن بحلوى السفراء, إلى خادمات قصره أو كما سماه ماركيز البيت المدني الذي كان مسكن لكل البرصى و المشلولين و المرضى الذين كانوا ينتظرون ملح العافية من يديه اليدين الناعمتين كأيدي امرأة. خريف البطريرك تنتمي لأدب الواقعية السحرية و رواية الدكتاتور كتبها ماركيز موزعة على ست فصول, كل فصل عبارة عن فقرة واحدة فقط بجمل طويلة جدا أي أن كل صفحات الكتاب-298- مملوءة من أولها لآخرها, كما أن كل فصل عبارة عن شهادات مختلفة لأناس عاشروا هذا البطريرك فنرى الأحداث متداخلة الحاضر و الماضي و تلميح للمستقبل. أختم عامي الأول من القراءة بسابع رواية أقرئها لماركيز -خريف البطريرك- ليكون هذا العام عامه بامتياز و تنظم هذه الرواية إلى قائمة كتبي المفضلة, و ليبدأ عام 2016 برائعة الحب في زمن الكوليرا ضمن تحدي القراءة 2016, 1# كتاب ما يقارب 500 صفحة .

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1
ترتيب بواسطة :

خريف البطريرك- بشارة ماركيز ووهم الأنعتاق /قراءة متأخرة مثل سيمفونية مؤثرة ،في حركة دائرية تجمع بين أحداث ماضية وتلميحات إلى أحداث أخرى آتية،لاريب حيث يتكرر فيها نفس العزف لألات الرعب ،نفس الأناشيد المتوحشة ، نفس الصفير المكتوم المنبعث من فتق خصية بطريرك مستنسخ لكل الأزمان ، هي نفس تلك الخاصرة التي كلما ارتفع فيها الزبد ظن الطغاة الجدد أن باستطاعتهم قضم العالم .وأخيرا يموت البطريرك في رائعة ماركيز ومامن نهاية سعيدة تسعف الشعب البائس .. والأغرب إن بطريرك ماركيز يضل حيا على لسان الرواة على مدى فصول الرواية ؟ وهي علامة يغرزها ماركيز في طريق القارئ للدلالة على أن اللحن الجنائزي بتعاقب ،والقضية ليست موت دكتاتور في زاوية نائية من العالم ، إنما هي أعمق واعقد من حادثة موت مزيف ، ذلك إن خليفته لايختلف عنه فهو نسخة بديلة ( فقد عاش البطريرك مابين 107 الى232 عاما انه نموذج 14 جنرالا تعاقبوا على السلطة هناك، رواية تعج بأغاني الشاطئ الكولومبي والحانة ، قصص حب وهمية ،وحقائق دموية ،خرافات وسحر وتعاويذ ،مآدب من لحم بشري ،رواية يتجاوز بها غابرييل غارسيا ماركيز حدود أمريكا اللاتينية ،ويعلن عن دكتاتور كلي الوجود له إلف وجه ووجه، وفي كل الأحوال هو من يمثل إرادة الرب لابل هو الرب . يقول في ذروة خريفه :عاش إنا ويموت ضحاياه، ويكتبها خلسة على جدران المراحيض العمومية في زوايا مملكته البائسة، ويطربه سماعها من أفواه الجوعى والمتسكعون والمشلولين والمتسولين على درجات سلم القصر الرئاسي والبرصى تحت أشجار الورد :– انثر على رؤوسنا ملح العافية سيدي البطريرك – عندها تدق أجراس الحبور وتعلو معزوفات التحرر . - بأسلوب يجمع بين الشعر والموسيقى والصورة السينمائية الحية يأخذنا ماركيز إلى الغرف السرية في قصور أولئك الأباطرة الدمويون ليشهدنا على كل ما حدث وهو يقهقه من الفاجعة حد الاختناق ،هو زمن الأبدية الهائل ،منذ طفولة البطريرك إلى توليه السلطة أو بالعكس . (بعد أن يطفئ البطريرك كل الأضواء في قصره ويلتحق بغرفة نومه وفي يده مصباح ( مصباح الانطلاق نحو الكارثة)كما يقول، يرى نفسه منعكسا على المرايا جنرالا واحدا ،ثم جنرالين اثنين ، ثم أربعة عشر جنرالا ) ويتجلى ذلك ضمن إيقاع متكرر :حياة /موت /موت مزيف /حياة / موت/سقوط يعقبه سقوط ،موت حقيقي ،خروج الحشود إلى الشارع /سقوط/ وكأنه يصر على إن لا وجود لنهاية سعيدة أو انعتاق حقيقي!؟ - إن ابتكار الصور التي يجيد فنها ماركيز والكلمات المجنحة واعتماده الجملة الطويلة التي تمتد ولا يقطعها فاصل أو تحدها علامة لغوية يجعلنا متيقنين إن ماركيز يعني ما يقول بتواصل السطر من أول الجملة حتى آخر الفصل بنفس لاينقطع ، إذ هو لهاث الشاهد المختنق على فاجعة . يقول ماركيز :إنني في كل ما اكتب اجمع بين الصورة والموسيقى وذلك تجده جليا بتوصيفاته من خلال الرواية وفي رد له حول الرواية (خريف البطريرك) قال :أنها أصعب من (مائة عام من العزلة)وأنه كثيرا ما كان يكتب خمسة اسطر في اليوم ليلقي بها في القمامة في اليوم التالي .وتم حظر الرواية في بلدان كثيرة وسرعان ما تراجعت حكومة تشيلي عن حظرها بذريعة ((إن الحكومة التشيلية تفضل عدم إثارة فضيحة بدون فائدة)) ذلك إن كتاب خريف البطريرك( كتاب عسير، غير جماهيري جدا..) وتساءل حينها ماركيز : (ماذا عسى أن يحدث لو نشرت كتابا على نطاق واسع تكون قراءته في متناول جمهور واسع من القراء. شهادة بعد السقوط الاول (انقضت العقبان على شرفات القصر الرئاسي خلال نهاية الأسبوع ،فحطمت شباك النوافذ المعدنية بضربات مناقيرها ،وحركت الزمن الراكد في الداخل برفيف أجنحتها ،ومع بزوغ شمس يوم الاثنين استيقظت المدينة من سبات قرون عديدة على نسمة رقيقة ودافئة ، نسمة ميت عظيم ورفعة متعفنة ،عندئذ فقط تجرأنا على الدخول دون مناطحة الجدران الحصينة المنزوعة الملاط ،شاهدنا مركز الحراسة تعمه الفوضى بعد هرب الحراس .والأسلحة المهجورة في الخزائن ،دفعنا بابا جانبيا ينفتح على مكتب مخفي في الجدار ،وهناك رأيناه ،هو ببذلته الكتانية الخالية من الشارات ،ولفافات ساقيه ومهمازه الذهبي على الكاحل الأيسر ،كان اكبر سنا من كل الرجال ومن كل الحيوانات القديمة في الأرض وفي الماء ،كان ممددا على الأرض وساعده الأيمن منثنيا تحت رأسه على هيئة وسادة مثلما تعود أن ينام كل ليالي حياته الطويلة.أدركنا أن من المستحيل علينا التعرف إليه حتى وان لم تكن العقبان قد نقرت وجهه ،ذلك إن احد منا لم يسبق له أن رآه قط ،رغم إن صورته الجانبية كانت مرسومة على وجه العملة وقفاها وعلى طوابع البريد والمنحوتات الحجرية ،كنا نعلم بأنها لم تكن سوى نسخ منسوخة لرسوم سابقة مشوهة في زمن النجم المذنب عندما كان آباؤنا يعرفون من يكون لأنهم استمعوا لروايات أبائهم ). - كان ينعزل ليقرر مصير الوطن ويوقع كل أنواع القوانين والمراسيم بصما بإبهامه لأنه لايجيد القراءة ولا الكتابة ، ولكن بعد أن تركوه وحيدا مرة أخرى مع وطنه وسلطته كف عن التبرم بالقوانين المكتوبة التي ليست سوى سخافات وشرع في الحكم شخصيا بصوت حاد في كل آن ومكان ،كاشفا عن هوس بالجزئيات وعن حرص لايتصور لدى رجل في عمره ،منزعجا من حشد من البرصى والعميان والمشلولين ،المتوسلين الذين كانوا يأتون لتلقي ملح العافية من يديه ، ومن سياسيين متعلمين ومتملقين بلا حياء كانوا ينادون به قائدا أعلى للزلازل الأرضية ،وللكسوف وللخسوف والسنوات الكبيسة وأخطاء الرب الأخرى ، كان يأمر أن تؤخر ساعة الحائط ،عليها أن لاتعلن منتصف النهار في منتصف النهار حتى تبدو الحياة أطول وتؤخر الساعة بدون لحظة تردد بدون توقف عدا ساعة الموت ،كان من الصعب التسليم بان ذلك الشيخ الذي لايمكن إصلاحه هو بقية إنسان ،كانت سلطته من القوة بحيث سأل ذات يوم كم الساعة ألان ، - الساعة التي تريدها سيدي الجنرال أجابوه – ليس هناك من مجد أسمى من الموت من اجل الوطن ياصاحب السمو – ( وساعة القيلولة حين كان يلوذ بظل المحظيات ويختار أحداهن ، ثم يثب فوقها ، دون أن يعريها أو يتعرى ،وحتى دون إغلاق الباب ، بحيث كان يسمع لهاث لارحمة فيه ، لهاث زوج في حالة استحرام ،مع تباكيه ، تباكي الجرو الصغير ،وذعر المرأة التي كانت تبدد وقت المضاجعة في محاولة صرف نظرات أبنائها الكدرة عنها ، وصراخها اغربوا عن وجهي ، اذهبوا للعب في الساحة ، هذه ليست فرجة للأطفال) ،ثم وكما لو أن ملاكا عبر سماء الوطن ، يخفف الصراخ ، تتوقف الحياة ويذهل الجميع ،السبابة على الشفتين ، دون تنفس ، صمت ، يطلق الجنرال طلقته . ويعود ليجيبهم :الوطن يعني البقاء على قيد الحياة - شي نملكه أو لانملكه -  - يالك من بطل سيدي الجنرال دائما ملتهب حبا رغم الشيخوخة ، أما هو فكان يقبع حزينا بعد المضاجعة ويشرع في الغناء كيما يتعزى هناك حيث لا احد يتمكن من سماعه كان يغني ، ياقمر كانون الثاني ، بامشعا في الأعالي ، انظر إلي على مشنقة نافذتك حيث القدر رماني ، كان يغني واثقا من محبة شعبه . - يقدر عدد الأطفال الذين أنجبهم البطريرك خلال حياته الطويلة بأكثر من خمسة آلاف طفل ،كلهم ولدوا قبل الأوان ،من عشيقات دون حب لايحصى لهن عددا ، وكن يتوالين على حريمه كلما جمحت به حميا الشهوة ،ولم يحمل أي من أولئك الأطفال اسمه ولقبه .باستثنا ء ذلك الطفل الذي أنجبته زوجته الوحيدة الشرعية (ليتسيا نازارينو) إذ كانت فلسفة البطريرك حيال هذا الموضوع (أن لاأحد هو ابن احد إن لم يكن ابن أمه فقط) ويبدو إن تلك االفلسفه تعفيه من سر أمه إذا ما تم ترسيخها ، إذ من المعروف انه كان رجلا بدون أب مثل كل الطغاة الأكثر شهرة في التاريخ . (بندثيون الفارادو) هي أم الجنرال العزيزة والتي يفرد لها ماركيز في روايته صفحات تحكي قصصها ومواقفها الهزلية العفوية، حيزا هزليا مثيرا ،قالت مرة :وهي تجلس في قاعة التشريفات أمام الدوبلماسيين الأجانب وحشد وزراء : لو كنت أعلم إن ابني سيصير رئيس جمهوريه لكنت أرسلته إلى المدارس ،آه سيدتي وكانت الفضيحة بحيث نفيت إلى قصر منزو في الضواحي .يالامي الساذجة. - ابني المسكين الذي جرجره البحارة إلى البيت منتصف الليل إذا ما اقض مضجعه داء ،وهو ينهك نفسه بوظيفة رئيس جمهورية هذه مقابل راتب بائس من ثلاثمائة بيزو شهريا يالحبيبي الصغير ،لقد سئمت الصلاة إلى الله كي تتم الإطاحة بابني، قالت ذلك بلا تصنع ..أماه ،في هذه البلاد لايطيل الرؤساء البقاء قال لها سوف يطيحون بي قبل خمسة عشر يوما سترين قال لها .. - لقد أصبح بيت السلطة شبيها بمخيم للغجر ،صارت له عفونة نهر فائض ،ونقل ضباط مجلس القيادة كل أثاث الجمهورية إلى مزارعهم وكانوا يلعبون( الدومينو ) على امتيازات الحكومة ،كانوا يتنافسون بلعب الورق على سلب مقاعد القيادة العليا .( أولئك عملاء الرب الذين امتصوا الوطن حتى النخاع ) (بندثيون الفارادو) امرأة غريبة الأطوار كانت تعلق كيسا من الكافور حول عنقها لاتقاء شر الأوبئة كما تقول ، تربي الديكة الرومية وطيور تطليها بدهان مائي . تحركات مريبة في كل مرة كان يشعر بها إن سلطته في خطر كان يعمد لإصدار عفوا جديدا عن كل المساجين ويأمر بعودة كل المنفيين ما عدا ،بطبيعة الحال ،الكتاب ، هؤلاء لاجدال ،قال :أنهم يعانون من الحمى تحت ريشهم مثل الديوك الأصلية عندما تهتاج ،صدقوني أنهم لايصلحون لشيء ،أنهم أسوء من كهنة الكنيسة ويختم -يجب أن يشاد الوطن بجهود جميع أبنائه ولكن .ارمواالمسؤلين عن التمرد بالرصاص واجعلوا وجوههم إلى الحائط ،ثم عرضت جثثهم المعلقة من أعقابها تحت أشعة الشمس ونور القمر حتى لايجهل أيّ كان مصير الذين ينتهكون حرمة الله . ناشو - الشاب مدير امن الدولة – أوضح لي ياناشو كيف بقينا حتى ألان على قيد الحياة في حين كان لنا من الأعداء حسب حساباتك للرؤوس المقطوعة أكثر ما كان لنا من الجنود !؟ ؟ (سيدي الجنرال التقطنا إشارة مرموزه تنتقل عبر أسلاك التلغراف باتجاه مختلف ثكنات البلاد ،القادة المتمردون يعلقون أوسمتهم على بدلات الاحتفال استعدادا لالتقاط أول صورة رسمية لقادة الانقلاب في حين يواصل مساعدوهم تبليغ آخر الأوامر في حرب بلا أعداء. - لايخدعنك الأمر ،بقي لي الشعب ، قال : الشعب الأبدي البائس . الذي خرج إلى الشارع قبل الفجر ، محرضا من قبل الشيخ المفاجئ الذي توجه عبر الإذاعة والتلفزيون وبتأثر تاريخي بالغ - إلى كل الوطنيين في البلاد بدون استثناء ،ليعلن بأن قادة القوات المسلحة قاموا ،وبالهام من مبادئ النظام القائم الراسخة ، وتحت قيادتي مباشرة وترجمة منهم كما في العادة لإدارة الشعب العظيم بوضع حد في منتصف هذه الليلة المجيدة لآلة الرعب التي كان يديرها رجل دموي وقد نال عقابه بفضل العدالة حيث إن (خوسيه انياثو ساينز دي لابارا) كان قد وجد مهشما من الضرب ومعلقا من عرقوبه على احد فوانيس ساحة الأسلحة وعضوه التناسلي مغروزا في فمه). أول جلسة للجنرال الجديد - سيدي أنهم كانوا يضعونك على الهامش ويستغلون طيبة قلبك ،وحتى الساعة لإنزال نصطاد جلادي امن الدولة ، مثل الجرذان ،ذلك لكي ينفس القوم عن أحقادهم القديمة وضغائنهم الشديدة ، فأستحسن ذلك القائد الجديد ، حسنا كان متأثرا بصلصلة النواقيس ، ومعزوفات الحرية وهتافات الامتنان من الجموع المحتشدة في ساحة الأسلحة مع لافتات كبيرة - حفظ الله العظيم الذي أخرجنا من ظلمات الرعب – سيدي لقد تم القبض عليهم وهم في البيجاما أثناء محاولتهم اللجوء للسفارات قال امرأ : انقلوهم على متن أول سفينة متجهة نحو مكان ينساهم فيه العالم إلى الأبد - ياللمغفلين الحمقى – كانت أول جلسة للحكومة الجديدة مع شعور جلي بأن زهورا ناعمة ،من جيل جديد ، في قرن جديد وزراؤه المدنيون المعتادون بستراتهم المغبرة وطبيعتهم الغرة مع فارق أنهم أكثر تعطشا للشرف منهم للسلطة ، أكثر قابلية للخوف والاستعباد وأقل نفعا من سابقيهم . - لم يعد يوجد أي شيء سيدي الجنرال حتى قطار المرتفعات نفسه خرج عن السكة . الوطن بحاجة إليك حي سيدي الجنرال - تناهى إلى سمعه وجود عرافة وهذا ديدن الطغاة في كل زمان ومكان ، من هم في السلطة أو خارجها، ووقوفهم صاغرين أمام أقدارهم؛عاجزين على أبواب العرافات وقارئي الطالع ، تلك العرافة لامثيل لها تقرأ علامات الموت بدون التباس في مياه جفناتها، ذهب يبحث عنها عبر دروب البغال لايرافقه سوى الملاك ذي الساطور ،الهندي الحافي حمايته والممتثل لأمره ،وجدها هناك في كوخ على الجبل الصحراوي حيث كانت تعيش ، وجدها عاجزة ونصف عمياء داخل مخدع معتم ، طلبت منه أن يضع يده على مياه الجفنة ، شعت المياه بصفاء داخلي هادئ وشفاف ورأى نفسه ، انه هو تماما ، ممددا على وجهه فوق الأرض ببذلته الكتانية الخالية من الشارات مع لفافته ومهمازه الذهبي ، فسأل في أي مكان إنا ممدد !؟ أجابته وهي تتفحص المياه الراكدة ،في غرفة مع شيء يشبه المائدة ونافذة تفتح على البحر وجدران بيضاء عليها لوحات خيول وعلم رسم عليه تنين. آه آه أعاد القول انه ذات المكتب المجاور لقاعة الاجتماعات ، وهل ذلك من اثر ضربة أم بفعل مرض خبيث !؟ فأجابته العرافة : كلا ،تموت وأنت نائم بدون ألم. آه ، آه قال ثم سأل مرتجفا والى متى فأجابته : نم مرتاح البال لن يحدث شيء قبل أن تبلغ عمري ،مائة وسبع سنوات ،ولكن ليس بعد المائة وخمسة وعشرون عاما التي ستلي . آه، آه قال ثم اغتال العجوز في كوخها حتى لايتمكن احد من معرفة الظروف التي سيموت فيها اجل خنق العجوز بسير مهمازه الذهبي بدون الم بدون تنهد مثل جلاد متمرس .  (مع الصفير المكتوم المنبعث من فتق خصية ميت قديم ، يكاد يحصده عكاز الموت بضربة فورية ،فأنطلق محلقا في الجلبة المدلهمة ،جلبة آخر أوراق خريفه الصقيعية ،باتجاه مملكة الظلام ،مملكة النسيان الحقيقي ،متشبثا بجلباب الموت الرث ،غريبا عن هتافات الحشود المهتاجة التي كانت تهرع إلى الشوارع جذلى ،منشدة موته بأناشيد الحبور ،غريبا إلى الأبد . هكذا أنهى ماركيز روايته (خريف البطريرك ) ويبقى السؤال هل فعلا أن زمن الأبدية الهائل قد انتهى ا !؟إن المرء لايعيش إذن إنما يقاوم من اجل البقاء وان الكذب هو انسب من الشك وانفع من الحب وأبقى من الحقيقة ..[ - أغلق الجنرال ،رتاجات القصر الثلاثة ، والمزاليج الثلاثة ، والدعامات الثلاث واضعا المصباح أعلى الباب (مصباح الانطلاق إلى الكارثة)، وأنبطح على الأرض وحيدا مرتديا ثيابه كما كان يفعل في كل لياليه . انه الموت سيدي مرتديا جلباب قراءة متأخرة لرواية خريف البطريرك،والتي حازت على جائزة نوبل في الآداب ( 1982)للكاتب الروائي غابرييل غارسيا ماركيز.. إذ يبحر بنا ماركيز كربان متقن لمهنته بثقة وعلى مدى 230 صفحة في بحر أمواجه صاخبة ، إحداث مبعثرة ، وبكثافة لغوية قل نظيرها بأحداث مشوقه وصور متفرقة لايفصلها جزء اوفاصل أو علامة ماعليك إلا أن تجمعها وتنظر إليها من الأعلى حتى تستوضح مغزاها ولأنك تعيش فصولها يوميا على ارض الواقع أحداث مأساوية ، وأسرار قصور وترف وفساد حكومات وفضائح على امتداد دولنا الغير ديمقراطية ،( دينية كانت أومرشحة أو قبلية أبدية) إلى أن يأتي زمن فضح المستور تبقى رواية خريف البطريرك شهادة تاريخية لما جرى هناك وما يحدث هنا، صفحات رائعة يكثف فيها ماركيز الوجه الآخر للحياة ، الحياة التي لم يكن البطريرك يراها إلا من القفا في زمن الأبدية الهائل والذي لانعتقد إن له نهاية داخل حدود دولنا المنسية.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

بعد الضجة التي سببتها ترجمة (مائة عام من العزلة ) الى أكثر من ثلاثين لغة عالمية ، وأيضا بعد أن ظهرت تلك الرواية بمليون نسخة عبر ثلاثة أعوام بعد نشرها وفوزها الاستثنائي ، كان على غابرييل غارسيا ماركيز أن يقرر (كيف تراها ستأتي روايته التالية؟) ذلك أن حساب الشهرة الطاغية لا يشبه حساب الاسم العابر في أروقة النقد العالمي الصعب. إنها رواية للنخبة من القراء ، وقد صمم ماركيز من البداية أن تكون واحدة من أصعب نتاجاته القصصية ، ولذلك جاءت (خريف البطريرك) أقرب ما تكون الى موسوعة تعج بأغاني الشاطئ الكولومبي وألحانه ، حيواناته وأعشابه ، طرائفه ومآسيه ، وحقائق دموية وسحر وتعاويذ ومآدب من لحم بشري ، وبحر يباع بأجزاء مرقمة ، إنها كما يقول مترجمها محمد علي اليوسفي: رواية مفزعة يتجاوز بها غارسيا ماركيز حدود أميركا اللاتينية. هذا لا يمنع من الإحساس أن ثمة ما هو زائد ومكرر ومفتعل في أجزاء متناثرة هنا وهناك جاءت محض إمعان في تصعيد حالة الغرابة والدهشة في عمل قصصي أراد له ماركيز أن يبدأ به ، أن يكون عملاً لا يمسه إلا عدد محدود من القراء ، وبهذا يبدو كمن يتبرأ من أعمال رائعة كان قد كتبها في زمن أسبق ، لاسيما عمله المتميز (مائة عام من العزلة) التي نال بسببها شهرة واسعة في كافة أرجاء العالم. ينتهي الجنرال في خريفه الأخير الى أن (الكذب هو أنسب بكثير من الشك كما أنه أنفع من الحب وأبقى من الحقائق) وذاك هو النشيد الذي صار يحكمه بعد عام دام أبعد من قرنين من الزمن في أغرب عمل إبداعي يكتبه غارسيا ماركيز بعد فوزه مباشرة بجائزة نوبل عام 1982 عن روايته العجائبية (مائة عام من العزلة) والتي كانت بحق رواية عصر جديد لنوع غرائبي طافر من الفن القصصي. وخريف البطريرك مجموعة من أفكار وأحداث وغرائب لا يشعر معها القارئ العربي إلا بروح الإدانة لنمط من الحكام الذين يشبهون الجنرال المستبد في الرواية ، فهذا الحاكم في رواية ماركيز لا يعرف القراءة ولا الكتابة ، ضعيف لا يشعر بالقوة إلا بمقدار ما تكون أمه (بندثيون ألفارادو) قريبة منه ، ولهذا أعطاها صفة قديسة الوطن بمرسوم ملكي ، هو نفسه الذي يفعل ما يشاء وقت يشاء ، وإذا لم تعجبه الساعة الحادية عشرة ستكون بأمره الثانية عشرة. والرواية تحكي أيامه الأخيرة ، عودة الى الماضي القريب أيام نشوته وانتصاراته على نساء إمبراطوريته ، ذكريات تمشي ببطء على شريط الرأس ، والرجل الوحيد الذي تمكن أن يصارحه بالحقيقة يبدو مجرد شبح بلا رأس وبلا جسد (أخرج الى الشارع وجابه الحقيقة يا صاحب السمو ، إننا نقترب من المنعطف الأخير) حيث لا أحد يخبره بما يعلم ولا أحد يقترب من أوهامه وسعادته الخاصة. والرواية تسخر من زمن خفي عاش وما زال يعيش فيه ذلك النمط الذي تجاوز أعمار البشر العاديين وراح بعيداً عنهم الى زمنه المستتر بأسراره المعلنة ، وحده من يعتقد أن لا أحد يفهم خفايا مملكته حيث لا يخرج منها إلا للدخول إليها ، فهو يدري بشيء ولا يرى أي شيء إلا ما يقال له ، وتصعد الملهاة والسخرية الى مكانها الفاجع عندما يقترح عليه السفير الجديد التبليغ بوجود كارثة حمى صفراء لتبرير إنزال جنود المارينز طبقاً لاتفاقية التعاون المشترك فيما بينهم ، وذلك طيلة السنوات لبعث الحياة في الوطن المحتضر،. في خريف البطريرك يجمع ماركيز بين الشعر والسيناريو والقصة القصيرة ، إنها نوع من البراكين والزلازل والكوارث الطبيعية العارمة ، براكين من كلمات وسطور يمكن أن تقرأها من آخر صفحة الى بدايتها ، وإذا ما جعلت منتصف الخريف صيفه أو ربيعه أو جئت بالشتاء الى شلالات الحروف ، لم يتغير الكثير ذلك أن هذا العمل دون سواه من أعمال غارسيا ماركيز يختلف عن السرد الروائي المألوف الذي يأتي بالبداية في أول السطور ويأخذ النهاية الى آخر الكتاب كما هو الحال مع (الحب في زمن الكوليرا) مثلاً ، بل على العكس تماماً إذا ما أجرينا عملية جراحية تجريبية كما فعلت أنا مع الرواية ، ونقلنا الصفحات 111 الى 143 مكان الصفحات (من 45 الى 78 ) لما تغير المعنى ، إذا ما قلنا بصراحة: إن الكتاب سيبدو أجمل. غابرييل غارسيا ماركيز تورط في هذا العمل الجميل ، لعلها أعذب ورطة في حياته ، إذ جاءت برواية متميزة غير اعتيادية تقترب من الرسم والموسيقى ، وأعني بذلك الرسم السوريالي وموسيقى السيمفونيات الباهرة ، برغم أن الإبداع الروائي يحتاج الى عناصر لا نراها في الفن التشكيلي وقد لا نراها أبداً في الموسيقى. خريف البطريرك تحكي بطريقة غير متسلسلة ، قصة حاكم لا يعرف أي شيء عن ظروف السياسة العالمية ، وربما لا يفهم أبداً ما إذا كان ثمة في الكون بلاد غير بلاده ، إنه بمعنى آخر مجرد أحمق جاء نحو السلطة عن طريق المصادفة وصار سيدها من حيث كانت السلطة سيدة عليه. الجنرال ، ودون أن يعلم بأي شيء ، يدخل حروباً من الشكولاته ابتدعها متملقوه بلا حياء ، وعندما يأتيه نبأ تلك الحروب نراه يصرخ مخبولاً بآخر نوبات الحنق والشيخوخة (ليهربوا إذن لتنظيف براز الإنكليز) فهو لا يعرف من الدنيا غيرهم ، ثم يأتيه من يقول (تخلينا عن امتيازات التبغ للإنكليز وتخلينا عن امتياز المطاط والكاكاو للهولنديين ، ثم تخلينا عن سكة الحديد والملاحة النهرية للألمان ، وكل الباقي للأمريكان بسبب الاتفاقات السرية التي لم يعلم بها إلا بعد سقوطه وموته). لكن من هم هؤلاء؟ إنه لا يصغي ، لأنه لا يريد أن يفهم ، ثم يسمع من يقول له: سيدي الجنرال ، جنودك يعملون مجاناً ليثبتوا بأنهم قادرون على تمزيق أمهاتهم إرباً إرباً وإلقاء المزق الى الخنازير دون أن يتحرك لهم ساكن ، كانوا يقدمون إثباتات بسوابقهم الشنيعة كي يكونوا تحت إمرة الجلادين الفرنسيين الذين يمتازون بأنهم عقلانيون ، أي أنهم منهجيون في القسوة ولا تأخذهم الرأفة ص ,198 والرواية تكشف ، برغم بعد الزمن عن الحاضر بما يقرب من ستين سنة ، همجية العدو الأمريكي عبر أحداث حقيقية وآراء تظهر على لسان الجميع: - يا لهم من همج هؤلاء الأميركان كيف تراهم لا يفكرون في البحث إلا من أجل التهامه. ص ,207 وعندما يهرب (خوسيه أنياثو سانيزي لابارا) من مصيره الذي يعرفه ، يجدونه مهشماً من الضرب ومعلقاً من عرقوبه على احد فوانيس ساحة الأسلحة (سيدي الجنرال أمرنا بمحاصرة شوارع السفارات لحرمانه من حق اللجوء وقد طارده الشعب رمياً بالحجارة) ص 204 وبهذا تقترب قسوته من قسوة الأميركان. وجهان لحقيقة ديالكتيكية واحدة. رواية (خريف البطريرك) ليس فيها مفردة (بطريرك) أبداً ، كما أنها تنتقل من الراوي الى ضمير الغائب ومن الشخص الحاضر القريب الى الشخص الغائب البعيد ، وهي لا تحكي قصة فرد بعينه وإنما قصة جنرالات الرعب والتعذيب في العالم كله ، أكثر من 14 جنرال في رجل واحد ، إنها قصة المأساة العميقة التي تعاني منها شعوب العالم الثالث بأسره. ھھھ يقول غارسيا ماركيز نفسه عن روايته هذه ، بأنها أصعب أعماله وأنه كثيراً ما كان يكتب خمسة سطور فقط في اليوم الواحد ، وفي أحيان كثيرة كان يمزق تلك السطور في اليوم التالي ، ومن هنا ندرك حجم المعاناة ، معاناة المبدع في أجمل (ورطة) إبداعية في حياته الغنية بالفرح الحزين. خريف البطريرك باختصار ، ليست للقراءة السريعة غير المتأنية ، إنها عمل يحتاج الى مزيد من التأمل ، وأرى من حق القارئ أن يرى فيها ما ليس بالضرورة أن المؤلف قد رآه ، وتلك هي قيمة أي عمل إبداعي أصيل ، أن يكون مسرحاً للنقاش والحوار والتفتيش بين السطور ، وبذلك يضمن المبدع خلود إبداعه في نفوس القراء ، وقد فعل ماركيز أصعب ما يفعله مبدع كبير: إنه كان يرى قبل أن يكتب. أما عن التكرار والزيادات التي وردت واضحة في هذا العمل المهم ، فيمكن الرجوع الى الرواية نفسها ، حيث يكتشف القارئ ، وربما بشيء من السهولة ، كيف إن المؤلف تخبط في أمر نهايتها ، لأنها أصلاً بلا بداية ، فهي أقرب ما تكون شبهاً بسلسلة مربوطة دائرياً ، يمكن اختيار نقطة ما للبدء منها ، وبهذا تكون تلك النقطة هي نفسها النهاية إذا ما تركنا إصبعنا إشارة في المكان الذي بدأنا منه. لقد كان البطريرك بلا أية مهارة في الحكم ، وهو ضمن المعنى الذي أورده (جورج برنارد شو) أن السلطة هناك في المكان الذي يشير إليه غارسيا ماركيز ، هي الطريقة الوحيدة لكي يصبح المرء شهيراً دون أن يكون له أية حالة استثناء في أي شيء: والمهارة التي سنطبقها على البطريرك قد تأخذنا في الوقت نفسه للسؤال عن حقيقة هذا العمل العجائبي الذي أدهش العالم ، وعما إذا كانت تلك الدهشة في مكانها الصحيح؟.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0