عن عبده خال

عبده خال هو عبده محمد علي هادي خال حُمّدي هو كاتب سعودي من مواليد إحدى قرى منطقة جازان(المجنة) عام 1962 واشتغل بالصحافة منذ عام 1982 درس المرحلة الأبتدائية في مدرسة "ابن رشد" في مدينة الرياض حيث قضى فيها فترة من طفولته وبها درس المرحلة المتوسطة في مد..

كتب أخرى لـِ عبده خال


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


ترمي بشرر (416 صفحة)

عن: منشورات الجمل (2009)

الطبعة : 5
التصنيفات : أدب،فنون

صدرت للروائي عبده خال رواية جديدة بعنوان «ترمي بشرر...» عن دار الجمل، وفيها يخوض صاحب «الموت يمر من هنا» موضوعاً جديداً، بطريقة ورؤية مغايرتين لا تخلو من جرأة. .أحداث الرواية تقع في مدينة جدة، وتغطي فترة الأربعين سنة الماضية، وتنتهي مع اليوم الأول من العام الهجري الحالي 1430. من أجواء الرواية نقرأ: «هل تحرزنا، وحذرنا مما في الأرض، بقينا مما يلقى علينا من السماء! هذه هي الحكمة العظيمة التي تعلمتها! وبسببها لم أحاذر بقية حياتي من أي دنس يعلق بي، سعيت في كل الدروب القذرة وتقلّدت سنامها، سمة القذارة هذه هي التي أدخلتني القصر، عندها لم يعد من مناص سوى البقاء مغموراً في دناستي لأتعلم حكمة أخرى: «كل كائن يتخفى بقذارته، ويخرج منها مشيراً لقذارة الآخرين!». حكمة متواضعة اصطدم بها يومياً، ولا يريد أحد ممن يتسربل بها الاقتناع بممارسته للغباء، لذلك أجد في تذكرها ممارسة لغباء إضافي! في ليالي القصر الصاخبة تتزاحم السيارات الفارهة في المواقف الداخلية، ويتحول الخدم ببزاتهم المزركشة إلى كائنات غير مرئية، وهم يتنقلون بين المدعوين بالمشروبات، والفواكه، والحلويات ذات الأصناف، والأشكال المتنوعة، يتحركون من غير أن تمسهم عيون الحضور، الليل صاخب، والنساء أحرقن أطرافه بهز قدودهن، وغنجهن الفائر، والرؤوس ثقلت، وبقيت الكلمات المعجونة تستعر على لهيب شهوة مؤجلة»


  • الزوار (3,421)
  • القـٌـرّاء (35)
  • المراجعات (4)

أفضل مراجعة على هذا الكتاب


رواية جميلة, من عنوانها المبتور يتضح كيف أن بعض المُدن تقع ضحية لاستلاب علية القوم, فالمكان الذي تدور فيه أحداث الرواية هو مدينة جدة, و عنوان الرواية (ترمي بشرر) يكتمل في القرآن الكريم (كالقصر).. وفي الرواية كانت مدينة جدة مدينة ساذجة وبسيطة متمثلةً في الحي الذي يقطنه طارق, وحلّ الجحيم بطارق وبباقي الشخوص وبالمدينة كلها حين بدأ بناء (القصر).. فصارت المدينة مُستلبة, والناس كذلك.. هذاالاستلاب الذي يبدأ باستلاب جزء من المكان, ثم بتغيير هويته, ثم بحجب البحر وينتهي باستلاب الإنسان واستعباده. فالرواية تدور في أحد أحياء مدينة جدة (حي الحفرة) وهو حي فقير ومتواضع يبتني فيه أحد السادة قصرًا بديعًا فتتغير حياة أهل الحي. وهم يرون المدينة تنقسم إلى قسمين, جزء شرقي يعيش الفقر والبؤس, وجزء غربي يعيش الرخاء والنعيم, فكان أول ما جناه المال على المدينة أن قسمها إلى نصفين بتمايز طبقي ظاهر, حتى صار (حمدان غبيني) يُطلق على النصف الذي يحتضن بيوت الفقراء اسم (النار) أو (جهنم) والأحياء التي تتمدد فوقها القصور والبيوت الباذخة اسم (الجنة). وكان القصر الذي تمدد على مقربة حي الحفرة هو بداية استلاب وجه الحي, ومن ثمّ وجه (جدة) والعبث بهويتها وإنسانها, فمع مرحلة الطفرة في الثمانينات بدأ تسوير البحر في جدة وردم أجزاء منه ليتمدد القصر فوق هذه المساحات, و يتطاول تمدده فيحتل مساحاتهم. فالمال هو الذي عبث بالمكان, وأول مظاهر العبث استلاب البحر, و البحر هو المكان المفتوح/ المُشاع الذي يهب مدينة جدة انفتاحها وتسامحها. وتسوير المكان المفتوح الواسع والمشاع فيه عبث بهوية المدينة البحرية. ولم يقتصر الاستلاب على تسوير البحر أو احتلال المساحات بالعمران المتنامي, بل امتدّ ليسرق كل شيء. حتى يُحيل المدينة إلى ضحية, بحرها ضحية, و أراضيها ضحية, و هويتها ضحية, وإنسانها ضحية أيضا. ضحية لأقوياء السلطة والمال. ويتضح في نهاية الرواية أن كل الدلالات السلبية التي حمّلها أهل الحي لحي (الحفرة) كالنار, وجهنم.. لم تكن تتناول إلا ظاهر الحي و وضعه التنموي, إذ أن واقع الأمر أن شق المدينة الذي أسموه بالجنة كانت القيم فيه تتهاوى بشكلٍ مريع, وكان يجتذب أهالي الشق الفقير والمسمى بالنار ليحيل حياتهم إلى عذابات مستمرة, و يحيلهم إلى عبيد لا يملكون حرية تصرفاتهم. وبذلك كان باطن الجنة جحيم, وباطن الشق المسمى بالنار سكينة وحُرية وراحة بال. يدل على ذلك النهايات الشنيعة التي لحقت بمن انتقل من الحي الفقير إلى القصر العامر. وتتضح ذروة الاستلاب في نهاية الرواية حين يصدر أمر من البلدية بإزالة حي الحفرة كنوع من الأعمال التطويرية التي تجري في المدينة, وإزالة الحي هي إزالة لتاريخ أهله, وإزالة لوجه (جدة) النقي في الرواية. أعجبتني هذه الرواية, مع أني بدأت بقرائتها وأنا محملة بالآراء السلبية

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
ترتيب بواسطة :

عبده خال عودنا على هذا الأسلوب حتى صرت أخشى قراءة روايته لما لها من تأثير كبير على النفس سواء وقت القراءة أو بعد الإنتهاء. ترمي بشرر هي الأكثر تأثيراً.. المأساة الإنسانية في احلك صورها والحب في أبهى حلله.. هذه الرواية سوف ترافقني ما حييت 


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

رواية “ترمي بشرر” تسلخ عن السعودية جلدتها الدينية في إطار متابعتنا للروايات الفائزة بجائزة البوكر العربي، وبعد القوس لمحمد الأشعري، دروز بلغراد لربيع جابر، وعزازيل ليوسف زيدان نقف اليوم مع رواية أسالت الكثير من اللغط، إنها رواية “ترمي بشرر” للروائي السعودي يوسف الخال المتوجة سنة 2010. وهي  من أكبر الروايات المتوجة حجما بـ 416 صفحة وعلى غرار عزازيل ذيلها عبده الخال بصور ووثائق توهم القارئ بواقعية الأحداث …. تدور أحداث الرواية بمدية جدة السعودية وقد جر عليها هذا المكان وابلا من النقد اللاذع، كان يكون أخف لو اختار لها السار فضاء مكانيا آخر، فقد عرفت جدة عبر تاريخها كمدينة وديعة ساكنة، وكبوابة المملكة أول وآخر ما يبقى في ذاكرة زائر السعودية، صحيح ليست لها نفس المكانة الدينية كالتي لمكة المكرمة أو المدينة المنورة  لكنها ظلت لا تختلف عن غيرها من المدن السعودية في وداعتها حتى جاءت رواية ترمي بشرر لتسبر الأغوار المسكوت عنها في هذه المدينة وتقلب في بعض صفحات ما هو مستور، الأغوار هنا لا تحيل على الأماكن المظلمة، لأن مكان الأحداث تشع منه الأضواء تتلألأ فيه الأنوار، كما أن الأغوار لا تشير هنا للمناطق النائية المهمشة في البوادي والأرياف، بل إلى قصور الواجهة في المدينة وفي أرقى أحيائها… تتمسرح وقائع “ترمي بشرر: بين “الحفرة” (المدينة القديمة) حيث كان الناس يعيشون الفقر الجهل والشذوذ بعد إغلاق الأبواب على المرأة فلم يبق أمام الرجل  طفلا كان أو كهلا  - في مجتمع الفحولة فيه (شارة فخر لرجالات الحي ) ص47 – إلا الاختيار بين أن يكون “صيادا أو فريسة” فكتب على بطل الرواية “طارق فاضل” – كما كتب على عدد من أبناء جيله – الانحراف عن طريق الفضيلة والدخول مع أنداده في مراهنات “على الوصول إلى ظهر أي صبيّ تحوم حوله الرغبات”  ويتمكن من كسب كل مراهناته إلا واحدة كانت ستنتهي به إلى ردهات السجون (لؤي هو الخسارة الوحيدة التي خسرتها في مراهناتي الكثيرة وهو أيضا الشبهة الوحيدة التي كادت تدخلني للسجن حين تقدم أبو لؤي لمركز الشرطة متهما إياي بالتحرش بابنه) ص 105. ومن يسلك هذا الطريق ينطبق عليه (كما تدين تدان ) فقد كاد فاضل يقع مرة ضحية اغتصاب من طرف أكبر الصيادين الذي اختار له اسم “القناص”  يقول السارد: (“حينما كنت أعبر زقاق الكفت.. كنت أسير بذاك الزقاق منتظرا فريستي (ياسر مفت) الذي حفزني لأن أسبقه بعد أن تلقى تهديدا مرا فاستجاب لرغبتي، في ذهابي وإيابي داخل الزقاق.. وجدت ضوء كشاف يسلط على وجهي من خلفه كان صوت مصطفى القناص حادا يطالبني بخلع ملابسي… وقبل أن أمد يدي إليه (حجر) كانت شفرته مغروسة في ظهري ويده اليسرى تلتف حول عنقي صائحا: نفذ ما أمرتك وإلا قتلتك هنا “). لكن السارد اختار تخليصه من قبضة القناص بعد أن بعث في طريقه صديقه عيسى الرديني (كملاك هبط لنجدتي) لقد أنقده عيسى الذي (اقترنت مجالسته بالمخمورين واللوطيين واللصوص الدائبين على سرقة أغنام ودجاج والدراجات النارية والهوائية لأهل الحي) ص 14  في هذا الجو شب وترعرع طارق فاضل حيث اللواط، زنا المحارم، إيقاع الفاحشة بالحيوان والشذوذ…. وهو يشاهد التحول الكبير الذي تعرفة مدينة جدة بقدوم الأغنياء واستيلائهم على شاطئ المدينة وحرمان أطفال الحفرة من مرتع أحلامهم، وتحويل المكان إلى قصور مشيدة منيرة بالليل ،ظليلة ناعمة بالنهار (كنا نتصور أن حوريات يتساقطن من السماء ليحدث قدومهن كل تلك الجلبة المنبعثة من داخل القصر بنشوة) ص 26 هكذا  نبت على حواف المدينة قصر حامت حوله وحول سكانه هالة من الأساطير (أقسم من دخله أنه رأى الأرض غائرةً تحتضن غرفاً زجاجيةً، تغوص لجوف البحر، وتحوم حولها المخلوقات البحرية…، قصرٌ أثث من كل بقاع العالم ..) لكثرة ما يروى عن القصر  أطلق عليه سكان الحفرة (الجنة) وغدا طموح وأمنية كل واحد منهم دخول الجنة والعمل فيها عند السيد الكبير … وأخيرا يتحقق حلم فاضل طارق ويلتحق بالقصر بعدما فر هاربا من حضن عشيقته تهاني إثر اكتشاف عائلتها لوجود غريب معها قي ليلة ليلاء انقطع فيها التيار الكهربائي وفي جو حميمي يقول (وكزتها بعنف فصرخت ليستجيب لصرخاتها أبوها وإخوتها بطرق مضاعف على الباب)، قفز من النافذة المطلة على الشارع يحمل شرف من وثقت به ولم يجد أين يداري ندمه غير طريق قصر السيد الذي مهده له صديقه عيسى  سيقضي فيه حوالي سبع سنوات  كانت كافية لكشف حقيقة الجنة:  فالسيد الذي يظهر في مسوح المحسنين وفي صورة الورع التقي (محسن يوزع تبرعاته للجمعيات الخيرية ودور العجزة والمسنين …) ص 143  هو في الأصل  شبيه بـ (قط متحفز ضاغط على بطن فرائسه بقدمه ناهشا ومقلبا أحشاءهم بمخالبه لا أحد يجرؤ حتى على الكلام في مجلسه بدون إذنه. هو الباحث عن الملذات سواء بالمقامرات البسيطة ولو على “عقال”، أو الزواج من فنانة، أو زنزانة التعذيب، أو لعبته الأخيرة سوق الأسهم واستخدامه للقضاء على أعدائه بشكل خاص والتفكه على خسائر عموم الناس ومقامرتهم بأموالهم/والقروض في سبيل الثراء السريع.) يتظاهر للناس أنه مع الفقراء يساعدهم (خرج متمهلا ومتعجبا من تلك الهيئات الرثة التي سكبت عليه الأدعية والأمنيات بالعمر المديد فقرر أن يقوم بنفسه بتوزيع الهبات والصدقات فتحلقوا عليه … وهو يتوسطهم وينثر أوراق مالية فوق الرؤوس ) لكنه سرعان ما يمل من هذا الدور ( ومع وصول ضجره إلى مداه كانت تقف سيارة مصلحة مكافحة التسول لتقوم بمهمتها وتعيد الهيبة لباحات القصر) دون أن يمل من نثر المال على أجساد الراقصات بسخاء فما تجنيه راقصة أو عاهرة بالقصر يضاعف ما يتصدق به على كل أولئك الفقراء (جسد واحد من أجساد نساء القصر يتثنى في سهر ليلية تجب صاحبته مالاً يوقف أصوات المستجديات اللاتي نثرن دعواتهن بلا كلل أو ملل للحصول على تكلفة وجبة واحدة) ص 175  وكان القصر يستقبل يوميا أفواجا جددا من تلك الأجساد ما دام للسيد :(مندوبون متعددون للقيام بدور القوادين ، ولهذا الغرض انتشرت فرق في أرجاء المدينة كل فريق يتزعمه شاب طاغي الوسامة يستخدم وسامته لاصطياد الفتيات اليافعات ويغزل لهن شركا بكلمات عشق يتدربون عليها من قبل عاهرة …) ص 79 الرواية من بدايتها تعلن نسخ الصورة المرسومة عن جدة في المخيال العربي الإسلامي فقد افتتحت بعبارة (خسئت روحي فانزلقت للإجرام بخطى واثقة)  منذ افتتاحها والبطل يسقط من رذيلة إلى أخرى فقد كان هو وغيره من أبناء الحفرة /جهنم  كالفراشات تتوق للنور لتحترق على حوافه، فما أن ولج القصر حتى وجد نفسه وسط دوامة يصعب الإفلات منها بسلام، فبدخوله القصر انضم لفئة الجلادين وهي فئة (جمع أفرادها من مزابل الأحياء الشعبية واقتصرت مهمتها  تقويض أي رجولة معتدة بنفسها حتى إذا أنهكها الاستنزاف تم ركنها في حظيرة القصر واستخدامها في مهمات حقيرة أخرى ) ص 40 . فقد أوكلت إليه مهمة اغتصاب منافسي السيد (مهام كثيرة وقذرة أنجزتها على ظهور هؤلاء السادة هؤلاء الذين يقفون متوهجي السير والوجوه خارج القصر كانوا في لحظة ما يتوسلون لأن أكف عن حمحمتي فوق ظهورهم) ص118  حاول في أول مهمة الردد في إتيان فريسته أمام السيد والخدم والكاميرا لكن جبروت السيد وتهديداته خاطبه السيد بقوله (إن لم تفعل سيقوم هذان (يشير إلى خادمين قويين ) بمعالجتك معالجة تدخلك في خانة العاهرات) خلال تلك المهمة اكتشف الوجه الحقيقي للسيد وهو وجه ( محفوف بكل هذا البذخ الفاحش، خلال خدمتي له تلقيت مئات الشتائم البذيئة النابية تفوق في بذاءتها بذاءة معاجم السوقة والمنحرفين .. إنه يحمل سفالة تفوق سفالة وبذاءة سليل قوادين ومنحرفين …) ص 132 حاولت الرواية تصوير قسوة سيد القصر وبذاءته وعدم تساهله مع من يقف في طريقه ولو كان أقرب الناس إليه . ليكتشف البطل من خلال تلك الأفعال أن (المال يجفف الأخلاق) ويقتل القيم (هناك (داخل القصر) لا توجد حدود للمفاهيم والقيم، في كل حين ترتدي قيمة تتناسب مع اللحظة التي يمتلكها السيد ) ص 138 وحتى إذا مل مما هو ممكن بحث عما هو غريب وعجيب لتكسر اعتيادية المتعة، ليجد البطل نفسه غارقا مع أسياده حتى النخاع في الشذوذ والتعذيب القذر والشهوات الطافحة وغيرها من هذا (السلوك الاجتماعي الذي ظهر كاستوجاه وسمعة تلاحق الفرد … هذا الشذوذ تحول إلى عمل) ص 204 لقد بنيت الرواية على نوع من التقابل بين سكان الحفرة / أهل جهنم الفقراء الذين كانوا رغم فقرهم يعيشون على الصيد في حياة رتيبة  لا يعكر صفوها سوى شيطنة بعض الأطفال في سهرات ليلية يفترسون فيها بعض الغلمان في زوايا شارع الكفت المظلم… وبين سكان القصر الذين تفنن ساكنوه في تنويع أساليب الفساد، وطرق إتيان الفاحشة فالسيد صاحب القصر الذي يجمع بين المال والسلطة والقادر على سحق كل من يعترض سبيله اقترف كل المتع وكلما عبر إحداها وجد أن الحياة تضيق به، استمتع بتشويه خدمه، واستمتع بشراء النكت وجلب الراقصات والمغنيات وتراهن على الزواج بالمشهورات من الفنانات والمذيعات واقتعد أكبر صالات وكانت مشاهدة إتيان خصومه آخر المبهجات التي وصل إليها ص 138  إلى درجة أنه غدا  يعاني من (ممل إتيان الفواحش) وللتخفيف من هذا الملل كان يخصص (جائزة لمن يأتي بسلوى جديدة قلبه). وعلى الرغم من تعدد شخصيات الرواية فإن شخصيات بعينها هي التي تتحكم في خيوط المتن الحكائي: فالأحداث تدور بالأساس  بين ثلاث شخصيات رئيسية هي طارق فاضل  بطل الرواية  و غريمه (أسامة) في هوى (تهاني) بالإضافة إلى (عيسى) الذي كان السبب الرئيسي في دخول معطم السكان  إلى جنة القصر؛ إما عرفانا أو ردّاً  لجميل  أو لتعذيبهم والتنكيل بهم. تدرجوا في الفاحشة من شارع الكفت إلى أرقى مستويات الفساد الاقتصادي وهم يؤدون ما يأمر به السيد بل إن آخر مهمة ستوكل إلى البطل فاضل طارق هي التكيل بصديقه عيسى (انهرت فوق ظهر عيسى.. تاركا عيسى يلملم عظامه ويكفكف دموعه ….) قبل أن يخلص عليه السيد بطلقات نارية ويفرض على حارس القصر الاعتراف بقتله دفاعا عن القصر … في المجتمع الذكوري لا بد أن تحضر الصورة النمطية للمرأة فكان للمرأة حضور متميز بالرواية وتعددت الشخصيات النسائية في الرواية وفاقت  الأربعين امرأة ذكرت في الرواية  معظمهن  شخصيات سالبة لا حول ولا قوة لهن ،مفعول بهن سواء داخل القصر أو خارجه  وتبقى أهمهن حضورا: (خيرية) عمة طارق بلسانها السليط، التي تفننت في سب وقذف طارق فاضل وأمه، وهي الوحيدة التي بقيت معه من الأسرة حاول التخلص منها بشى الوسائل فلم يخلصه من شتائمها إلى أن قطع لسانها ورمى به لقط جائع وتركها تموت وحيدة في أزبالها وقمامة ما يتصدق به عليها لكن عند عودته بعد طول غياب لم يجد لها أثرا … على أن (تهاني) الحبيبة الأولى للبطل تبقى حاضرة في ثنايا الرواية من خلال الشعور بالذنب  الذي ظل هاجسًا يؤرق ضمير طارق منذ أن سرق شرفها، وةهي في الوقت ذاته مشروع زوجة أسامة الباحث عمن اغتصب حبيبته وكان سببا في قتلها، فالأب لم يتقبل افتضاض شرف ابنتها وقرر ترحيلها إلى قرية أخرى وعاد ـ بعد أن قتلها – يدعي أنه وجد في أسرته  من قبل الزواج بها وظل كاتما سره إلى لحظة احتضاره  فأودع سره لزوجته قبل أن يسلم الروح لباريها  التي خرجت هائمة مع ابن أختها أسامة للبحث عن قبر ابنتها ، ويظل أسامة مسكونا بالرغبة في الانتقام لحبيبته وابنة خالته دون أن يكتشف رغم شكوكه الكثيرة أن صديقه هو الفاعل. ورغم كثرة نساء القصر تبقى  (مرام) الساحرة الجميلة والفاتنة التي استطاعت أن تصبح محظية سيد القصر وذات قوة طاغية، تقضي على بعض الشخصيات الرئيسة،  وتسقط في شباكها كل من تريد فكانت في الرواية كانتقام أو كعقاب للجميع! بدرجة مخيفة لا تستوعبها عين و لا عقل من رآها.  رغم إغداق السيد عليها بدون سخاء رافقت طارق فاضل إلى عدد من الفنادق وفيلات صديقاتها من خلف عيون السيد التي لا تضيع صغيرة أو كبيرة. وإلى جانب هؤلاء النسوة ذكرت في الرواية نساء كان لهن دور في تطور الأحداث كزوجة السيد   الكبير  (شهلا) وابنته (موضي)، إضافة إلى ام البطل وأخته … بعد قراءة رواية ترمي بشرر  لعبده الخال يُستخلص القارئ أنها استطاعت إماطة اللثام عن خبايا قذارة في النفس الإنسانية مما قاد الشخصيات إلى نهايات مأساوية الموت الإذلال الجنون… مما قد يدفع إلى التعاطف مع بعضها رغم قذارتها وبذاءتها ، ويبفى طارق فاضل الشخصية المركزية فهو السارد: راو وموضوع رواية، ارتكب كل أنواع الفواحش وظل في ضلاله لم يتبصر القيم الدينية ولا فكر في الصلاة رغم أن أذان المؤن كان يفاجؤه مرارا وه ينتقم من منافسي السيد، ولم يحرك فيه الضمير النائم إلا بقاؤه وحيدا بعد اختفاء خالته، والبحث عن أخيه وأخته ورؤية أبنائهما. طرقت الرواية موضوعا بكرا وحاولت خلخلة القيم  في  موازاة خطية  متخلخلة للسرد، ذلك أن السرد لم يكن متسلسلا تصاعديا، وإنما تضمن إرجاعيات وتكرارا لبعض الأحداث مما كان تحدث خلخلة للقارئ فيجد صعوبة في المسك بالخيط الرابط، إضافة إلى الكثير من لأخطاء المطبعية كل ذلك وغيره جعل الرواية في حاجة إلى تنقيح سواء من حيث اللغة  لتجاوز الأخطاء، أو إعادة ترتيب بعض الأحداث والوقائع  لتكون الرواية في حبكة أجود… وأخيرا إن رواية ترمي بشرر رواية خانقة إباحية كاشفة لجزء من خبايا النفس وهي خبايا موجعة لما تنطوي عليه من تناقض صارخ بين مظهر يسوِّق لقيم مثالية وجوهر ينخره الفساد والرذيلة حتى النخاع.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

أن تقرأ لـ(عبده خال) يعني أن تستعد لوجبةٍ دسمة من السواد والعذاب وتعرية النفس البشرية، ولعلّ أفضل وصفٍ يُقال في هذا الروائي ما قاله عنه الأديب (غازي القصيبي): "إن الإنسان الذي يستطيع أن يعذبك هذا العذاب كله، أن يشقيك هذا الشقاء كله عبر رواية، مجرد رواية، لا بد أن يكون روائيًا موهوبًا تحبه لموهبته، وتكرهه لأنه يذكرك بالمأساة الإنسانية". قال القصيبي هذا الكلام على غلاف الرواية الأولى لعبده خال، إلا أنه ما يزال ينطبق بامتياز على روايته الجديدة "ترمي بشرر" الصادرة عن دار الجمل عام 2009 في 416 صفحة.


يختارُ عبده خال في هذه الرواية أن يكون مباشرًا منذ البداية، فالعنوان المقتبس من الآية القرآنية المعروفة يشي بالكثير؛ حيث نعرف أن هناك قصرًا-كما هو واضح من صورة الغلاف- مقذوفًا من الأعلى، من تلك التي ترمي بالشرر. ومن صفحة الإهداء نعرف أن عبده خال ليس الراوي، فالذي كتب الإهداء شخصٌ اسمه (طارق فاضل) هو الذي سنستمع إلى القصة من خلاله. وتستمر هذه المباشرة في أول سطرٍ من الرواية، حيث يقول الراوي "خسِئَت روحي، فانزلقتُ للإجرام بخطى واثقة".


جاء تقسيم الرواية مختلفا وجديدًا، حيث تبدأ بـ"عتبة أولى" طويلة يبدؤها الراوي طارق بمشهدٍ هو في الحقيقة ليس أول القصة، بل من أواخرها. ويأخذنا طارق في بوحٍ مسترسل ليصل في نهاية العتبة الأولى إلى ما قبل المشهد الذي بدأ به. أما في "العتبة الثانية" فيسلط طارق الضوء على حقائق حول الشخصيات الرئيسة مستعيدًا تاريخها، وساردًا أحداثًا سابقة أو موازية، إلى أن يصل إلى ما قبل المشهد الأول. ومع اكتمال هذا المشهد تصل الحبكة ذروتها ثم تهبط قليلا، لترتفع في مفاجأة أخيرة صادمة تنتهي بها الرواية. بعد ذلك نجد فصلا إضافيًا بعنوان "البرزخ" يكتبه عبده خال، يتحدث فيه عن أحداث ومعلوماتٍ متعلقة بشخصيات الرواية وأحداثها، إما قبل دخولها عالمه السردي أو بعده.


يحكي لنا طارق قصة حارته البسيطة الملاصقة للبحر في جدة، والتي يسميها أهلها "الحفرة" أو "جهنم"، ويعيشون فيها حياة فقيرة قوامها الصيد والأعمال البسيطة. وفجأة مع دخول المدنية يُسوّر البحرُ لإقامة "كورنيش" عصري، ويظهر قبالة الحارة قصرٌ فخم جديد يحجب جانبًا كبيرًا من البحر عنها. وهكذا أصبح هناك عالمان: عالم الحارة الفقيرة بأناسها البسطاء وفقرها، وعالم القصر المهيب بأنواره الفخمة وخدمه وحرّاسه وسياراته الفارهة وأهله فاحشي الثراء. وبالمقارنة الظاهرية بين هذين العالمين لا يكون مُستغربًا أن يطلق أهل الحارة على القصر اسم "الجنة"، ولأنها جنة فالكل يحلم بدخولها، ورؤيتها، وشمّ روائحها، واقتطاف ثمارها. إذن تُصبح هذه "الجنة" حلمًا يسيل له لعاب الكبار والصغار معًا، على الرغم من تكبر سيد القصر، وحرصه على الفصل بين قصره وبين الحارة وكل ما يتعلق بها.


والشخص الوحيد الذي استطاع دخول "الجنة" هو (عيسى الرديني) الذي هرب من الحارة وسكن مكانًا وسطًا بين القصر والحارة، وأسدى خدمة كبيرة لصاحب القصر، استحق بسببها أن يدخله. يخطط عيسى لإدخال الآخرين من حارته إلى القصر، ليس بالضرورة لمساعدتهم، بل أيضًا للانتقام منهم. يُدخل صديقيه (طارق) و (أسامة)، ثم يتبعهما سيلٌ من رجال الحارة ما بين حارسٍ ومربي كلاب وقائد يخت وخادم. إذن فقد أصبح عيسى هو الطريق المؤدية للقصر بالنسبة لأهل الحارة الذين يحلمون بالدخول إلى الجنة، فإذا دخلوها تكشفت لهم حقيقتها، وأنهم دخلوا عبودية دنيئة لا مهرب منها، ولا هدف لها إلا إرضاء سيد القصر وشهواته وملذاته. ويصوّر لنا طارق صاحبَ القصر المتسلط المتطرف في شهواته وعقابه، والذي لا يقبل أن ينافسه أحد، ولا أن يخرج من طوعه أحد. يحكي لنا طارق في بوحٍ طويل عن حياته وأصدقائه وأهل الحارة قبل الدخول، ثم ما حدث له ولغيره بعد الدخول من سقوطٍ يتبعه سقوط.


من الثيمات القوية في هذه الرواية ثيمة الحب، حيث نجد العاشق المتيّم في شخصية أسامة الذي يظلّ محتفظًا بحب تهاني، وكذلك كمال مع سميرة، و في علاقة عيسى بموضي ، وحتى أم سيد القصر التي تحكي عن حبيب قديم لم تنسه، إلا أنّ الحب في جميع هذه الحالات غير متحقق، لا يقدّم إلا الألم. كما نجد ثيمة أخرى حاضرة هي رغبة الانتقام، متمثلة في سلوك العمة خيرية، وطارق بطل الرواية، وعيسى، ومرام، وأسامة، إلا أنّ رغبة الانتقام المشتعلة في كل هذه الحالات تنتهي بحرق أصحابها، بطريقة أو بأخرى. أما ما يمكن اعتبارها الثيمة الأساسية في الرواية فهي السقوط المؤدي للعبودية، حيث نجد الإنسان يعقد صفقة مع الشيطان كي يدخله الجنة، وسرعان ما يكتشف أنه وقّع صك عبوديته للشيطان، سواء أكان هذا الشيطان داخليًا أم خارجيًا. كلنا عبدٌ لضعفٍ ما فينا، ولكننا نادرًا ما نقف مثل طارق ونعرّي أنفسنا، بل نستمر في النظر إلى سوءات الآخرين. يقول طارق عن ذلك: "كل إنسان يتخفى بقذارته، ويخرج منها مشيرًا لقذارة الآخرين" (ص18).

 


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 0
أضف مقتطفاً

"منذ عشرات السنين ، انطلقت تكبيرات صلاة العيد، وكنت أهم بالإنتقال إلى بيوت الأقرباء من غير أن تطال ملابسي قاذورات الأزقة الملتوية، اعترضتني بقعة ماء موحلة، وكلما حاولت اجتيازها تمددت سرت بمحاذاتها فاتسعت رقعتها، عدت أبحث عن الجانب الضيق منها كي أقفزه، وكنت أحاذر من أن تصل أوحالها القذرة إلى ثيابي الجديدة فتعكر صفاء العيد، فاحتجت وقتا ليس بالقصير لأن أنقل عددا من الحجارة والأخشاب وأعبد بها ممشاي كي أصل للجهة الأخرى.. بثياب نظيفة وقبل أن أكمل خطواتي المتأرجحة فوق الجسر الذي شيدته، كانت ثمة يد تلقي بصفيحة قاذورات من إحدى الأسطح المطلة فوق هامتي مباشرة! عندها لم يعد مجديا المحاذرة من قاذورات الشوارع، فعدت للبيت أكثر اتساخا، ومضى العيد وأنا أتناشج بحرقة ليس على اتساخ ملابسي الجديدة بل على ضياع العيدية، واتساءل:
هل تحرزنا وحذرنا مما في الأرض يقينا مما يلقى علينا من السماء ؟!
هذه هي الحكمة العظيمة التي تعلمتها وبسببها لم أحاذر بقية حياتي من أي دنس يعلق بي ، سعيت في كل الدروب القذرة وتقلدت سنامها ."

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
"خسئت روحي ، فانزلقت للإجرام بخطى واثقة !"
"يقول طارق فاضل : الآن ، ومن داخل القصر ، انظر إلى جهة النار ، وأحلم بالعودة إليها ، أتوق إليها بنفس الرغبة التي كنت فيها شغوفا بدخول الجنة !"
"كنت كالطائرة الورقية أحلق في الفضاء، وخيط رفيع يمسكني به، وبمجرد جذبه إليه، أهوي، وأكون معفراً بالتراب، منتظراً لحظة اخرى ليرفعني في مواجهة الريح لأحلق عالياً."
"أن تعقد صفقة مع الشيطان فكل اليقين أن الحياة تعد لك فخاً قميئاً، ولن تستطيع أن تنجو منه، فاللعبة القذرة تنهي حرصك على إبقاء ثيابك ناصعة."

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
"كل فكر هو فخ لمن ضل عن إيمانه الخاص، وتنشأ الحفر في مناطق منخفضة من سطح الأرض، ومع امتلائها لا تصل إلى السطح بتاتاً، تبقى مغمورةً كفخ أو ماء آسن."
"الأحلام هي المخدر الذي نحقن به لنعيش لحظة غيبوبة نشيد فيها كل أمنياتنا القبيحة، والجميلة معاً إلا أن الحلم يحاذي النوم، ويغرق صاحبه في خدره كلما تباطأ الجسد."
"أقدار الماضي هي الظلام الوحيد الذي نسير فيه من غير ترفق أو حذر"

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
"هل صحيح أني ورقة ميتة؟!!
أقلب حياتي الآن، فأجد أنها تفسخت تماماً، فرائحتها النتنة انتشرت لتصل إلى جوفي، لم أعد أطيق رائحتها.
كانت ليلة عمياْ لم أبصر فيها دخولي لشرنقة الفناء.
عندما توالت مهماتي كانت سيرتي تومض دناستها، غدوت أعمق عتمةً مما مضى، وكنت بحاجة ماسة لأن أختبىء من كل شيء حتى من نفسي."

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
"تمنحك الحياة سرها متأخرا حين لا تكون قادرا على العودة للخلف، ومسح كل الأخطاء التي اقترفتها، وحين ترغب في تمرير سرها لمن يصغرك لا يستجيب لك كونه لا زال غرا بما تمنحه الحياة من تدفق في أوردته، محمد الركابي منحني سرها في أول يوم دخلت فيه القصر إلا أنني رفضت الإنصياع له لكوني لم أجرب قدري بعد ، ليتني بقيت في النار !
هذه الأمنية لم يعد لبلوغها من سبيل ، فقد سقطت في جب الدنيا . السقوط هو القانون الأزلي، وكلنا ساقط لكن لا أحد يتنبه لنوعية السقوط الذي يعيش فيه.
رويدا سقطت ، وها أنا أقتعد قرار السقوط ...
سقطت ، من هنااااك سقطت ..."

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
"السمكة الصغيرة حينما تعلق في شبكة صياد يبحر بقاربه جاذب ا شبكته من خلفه، تفكر في أمرين : التخلص من الفخ الذي وقعت فيه، أماأعز أمنية فهي أن يقف القارب في مكانه لتكون محاولة فكاكها ناجحة. ومنذ أن علقت في شباكه، وأمنية أن يخفف من سرعته أو أن يتوقف، تلازمني في كل حين لأتدبر طريقه أنفك بها من شركه. في أحيان نحتاج للسكون لتحديد أي الطرق نسلك هربا، أو إقداما، وهذا الثعبان لم يسكن يوما، حركته المستمرة تجعل فرائسه مشتتة الذهن غير قادرة على معرفة أي طريق سيأخذ وأي سرعة سينهج للإنقضاض
ومنذ أن علقت في شباكه وأنا أفكر في الوسيلة التي أتخلص بها من الفخ المحكم الذي وقعت فيه وأمنية أن تتباطأ سرعته ليس لها من سبيل سوى أن يموت، تأخر كثيرا على الموت، وصحته تشي أن الوقت لا زال مبكراً على قيامه بهذه الرحلة ."

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
"قادر على الوصول لكل المتع، وكلما اجتاز متعة بحث عن سواها، يبحث عن نشوته بأي طريقة كانت، غدا ماهرا في التشويه فامتلأ قصره بأنواع من الدمى البشرية، وبسبب عبثه المستمر بها لم يبق داخلالقصر خلقه سوية، هناك العوراء والعرجاء والمخصية والمحروقة والمنتوفة والمصدومة والمعلولة، ومن لم يصب العطب جسدها قرضتها الوساوس وشتى الأمراض النفسية."
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
"العمة خيرية ( عمة طارق أخت والده )، كانت رمزا للقدر الخسيس الذي جيء به مؤديا دورا واحدا وهو افتعال وإحداث القرف والإشمئزاز ويأبى إلا أن يكون حاضرا وبفاعلية في كل مناسبات الحياة وكل رحلات العقل الخائبة، بل رمز للنحس المبجل والمحاط بسياج يحفظ أمنه وأمانه.
يقول طارق فاضل فيها: كانت تفطن لكل تحركاتي ، أقع في شراكها منذ نعومة أظافري، ألفت أذناي فرك أناملها، وصوتها الحاد:
- نسل سنية لا يجلب إلا البيض الفاسد.
هذه جملتها التي تطلقها كلما تعاركت مع أمي أو أرادت أن تغمز أبي لاختياره أمي زوجة له. كرهتها مبكرا، وأحاطتني بمراقبتها اللصيقة كتدريب يومي لتنشيط حاسة اليقظة لديها، تراقبني بتلذذ ومتعة ولذتها كل لذتها أن تسحق فعلي قبل انتشائي بإنجازه. "

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
"الحياة مشوار قذر يبدأ ناصعاً، ومغرياً بعبوره من خلال الكلمات والتوجيهات، أما الواقع فعليك اقتراف الآثام لكي تكون إنساناً."
"حياة نرتدي فيها أحلامنا حتى تتسخ ثم نقذف بها في برميل لجمع الثياب المتسخة، ونستبدلها بحلم آخر، هذه هي حياة الشظف، حياة مهيأة لارتداء الأحلام، واستبدالها على الدوام، وهي أردية غير مرئية على أية حال."

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
"السقوط حالة زمنية توصلك إلى القاع في سرعة متناهية، وبفعل التجاذب تكون مهيأ لأن تسافر في لحظات السقوط المتعددة، وكل مرحلة تدنو بك من القاع تسجل حالة دنيا من حالات السقوط فالسقوط لا يحدث دفعة واحدة."
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0