عن مايكل غولد

روائي وناقد يهودي أمريكي 1894 توفي سنة 1967 الولايات المتحدة..

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


يهود بلا مال (320 صفحة)

عن: طوى للنشر والإعلام (2014)

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

يصور ” مايكل غولد ” في هذه الرواية ” يهود بلا مال ” القوة التدميرية للفقر ، الحياة في الأحياء الفقيرة تشبه الحياة في الأدغال ، السكان تحت وطأة ظروف معيشية متدنية حيث تنتشر البطالة والممارسات الجائرة أمام عدم اكتراث شرائح واسعة من المجتمع ، يسعى غولد إلى إظهار الآثار السلبية التي يخلفها تفشي الرأسمالية غير المنظمة والسلطة الأبوية على الطبقة الكادحة ، ويتجسد ذلك في شخصية مؤجر البيوت الجشع الذي يدرك مدى وخامة الدعارة ، ولكنه يفضل مع ذلك تأجير الشقق لعاهرات لأنه يعود عليه بإيراد يزيد ضعفي أو ثلاثةأضعاف ما يجنيه إذا ما أجر الشقة لعائلة ، غولد على يقين بأن أمريكا ثرية ومتخمة لانها غول يقتات على بؤس ملايين المهاجرين .


  • الزوار (382)
  • القـٌـرّاء (3)
  • المراجعات (3)
ترتيب بواسطة :

في حياة مايك غولد (1893- 1967) الصاخبة بالمعاناة والتحديات من أجل إثبات الذَّات ثمّة تحوّل كان بمثابة العامل المُهمّ والمؤِّثر في كافةِ المفاهيم التي تبناها الكاتب والتي انعكستْ على رؤيته في هذه الرواية «يهود بلا مال» ترجمة عمر صالح علماني والصَّادرة عن دار طوى، والتي يَصْعُب تصنيفها بأنها رواية خالصة، لاختلاط الواقعي والذاتي فيها بالمتخيّل، التحوّل الذي كان له أثره الكبير على شخصية الكاتب هو أنّه في عام 1914 وأثناء التحاقه بجامعة هارفارد لدراسة الصحـافة بعد أن التحق بجامعة نيويورك للدراسة المسائية لمدة عامين، كان يتفرج على تظاهرة لرجال ونساء عاطلين من العمل في ساحة «يونيون» وتَلَقَّى فجأة ضربات هراوة من رجال الشُّرطة، ومنذ ذلك الحين تحوّل مايكل غولد وهو الاسم الذي استبدله باسمه اليهودي إتزويك إسحق غارنيش خوفاً من الملاحقات الأمنية للثوّار بعد أن كان معروفاً باسم يهودي خالص أو مُتخفِّفاً من يهودية الاسم إلى مناضل راديكالي صارم. الرواية تنحو منحى السيرة الذاتية للكاتب ومعاناة أسرته منذ هرب أبيه من رومانيا بعد قصة زواج رفضها إلى أميركا حالماً بأن يحقّق ما حقّقه ابن خاله ويصير واحداً من أغنياء أميركا، فيعمل في مِهن محتفلة، لكن يتعرض لخيانة من ابن خاله الذي سرقه وأخذ المشغل لنفسه، وهي الحادثة التي ظلّت مُسيطرة على تفكيره، وظلّ يحلم بتوفير الثلاثمئة دولار ليكون له مشغله الخاص، وهو ما لم يتحقّق، حتى عمله كعامل دهان إلى أن يسقطَ من السقالة فيقع طريح الفراش لمدة عام كامل وما أن يصرَّ على الخروج للعمل حتى يُصاب برهاب السِّقالة، وفي أثناء مرضه تقوم زوجته (كاتي) بالعمل في أحد المطاعم وتتكفل بالمصاريف اللازمة وأيضاً تقاوم تهديدات صاحب البيت الذي رفض إجراء التعديلات المطلوبة حتى ترغمه بقوة حجتها ووقوفها في مواجهته بتحريض السُّكان بعـدم دفـع الإيجـار حتـى يـقوم بما عليـه من إصلاحات تستوجبها العمارة. أما مايك فيبيع الصحف في الشارع لإعانة عائلته، إلى أن تتعرض الأسرة لانتكاسة أخرى، بموت أستر الأخت الصغرى لمايك بعد أن دهستها عجلات العربة الثقيلة، والتي كانت هي الأخرى تشرف عــلى تدبـيـر شــؤون المنزل حين تــخــرج والدتــها إلى العمل في المطعم. ومع هذا الخيط السيري الذي يتتبع الأسرة بخاصة الأب عندما كان في رومانيا منذ مولده وطقوس الزواج الغريبة التي ربطته وهو طفل بميرام وهي عادة يهودية يتم ربط الطفل بالطفلة وهما صغار، إلى جمع المال له للهجرة إلى أميركا والصدمة التي لقيها خاصة بعدما رأى ابن خاله بائساً وشاحباً عكس الصور التي يرسلها مع النقود لعائلته. وهو يرتدي «بدلة أنيقة وياقة بيضاء كالأطباء وحذاءً غالياً وقبعة مستديرة سوداء يسمونها قبعة الديربي» (109). فالرِّواية في جانبها الآخر والمتخفي خلف هذا الخيط السيري هي صرخة احتجاج ضد حقوق العمال والمهمشين المنهوبة من الرأسمالية البشعة التي استغل أصحابها (نموذجا زكريا كوهين وباروتش عولدفارب) العُمّال في إدارة أعمالهم حتى صاروا كالعبيد من دون الحصول على حقوقهم، فالرواية تكشف الواقع المزري للعمال وعلاقة العمال بأصحاب العمل، وكيف تتحوّل إلى علاقة استعباد واستغلال، فرئيس العمل صاحب المطعم السيد رونزر الذي عملت عنده الأم يمارس سطوته ونفوذه على العمّال وما أن تكتشف الأم حاجته إلى عملها في مصنعه حتى تُمارس الأم كاتي هي الأخرى ابتزازاً عليه وإن كانْ ابتزازها محموداً، حيث تدافع عن حقوق العمال. في الحقيقة على رغم أن أحداث الرواية تدور في أميركا وتتحدّث عن عوالم المشردين والفقراء من المهاجرين وكيفية استغلالهم في تجارة وأعمال غير مشروعة مِن قبل مَنْ يتسيّد، أو في الدعاية الانتخابية، إلا أن الأحداث وطبيعة الأدوار تشير إلى دلالة واحدة وخطيرة في عالم المهمشين أنه عالم واحد لا فرق بين هذا العالم الذي عبّر عنه منصور الصويم في رائعته «ذاكرة شرير» عن مهمشي السودان أو ما عبر عنه مكاوي سعيد في روايته «تغريدة البجعة» عن هذا العالم والأطفال المشردين في مصر، وكأن وجوه الفقراء تتآلف في كافة البقاع.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

الأرجح أننا لم نقرأ رواية لمايكل غولد مترجمة إلى العربية من قبل، ولا يوجد أي خبر عنه على الشبكة العنكبوتية، هو اسم قديم في بلاده لكنه جديد علينا، والحال أنه يصعب الفصل في كتابات مايكل غولد بين السيرة الذاتية والمتخيل، لذا من الأفضل تصنيف كتاب «يهود بلا مال» كرواية نصف متخيلة، فهي مبنية، في معظم أحداثها، على تجارب من طفولة الكاتب، وتعد إحدى أهم المواد التي توثق الحياة الأسرية في الجزء الشرقي الأسفل من مدينة نيويورك، المتعارف عليه باسم لُوِور إيست سايد، في مطلع القرن العشرين. نيويورك التي كانت وما زلت مصنعاً ومصدراً لإلهام الكثير من الشعراء والروائيين والموسيقيين ومدينة الكلمة والنغمة والجنون والأحلام والفوضى... رواية «يهود بلا مال» النابعة من قلب المدينة الأميركية، تقدم في الوقت نفسه، وصفاً مؤثراً لمعاناة الطبقة العاملة المعدومة، وتوظف مفردات الشارع العامية والصورية الجارية، لتكون صرخة من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية لفقراء المجتمع الأميركي، وتقدم وصفاً لوقائع لم تعد تغوي الروائيين في هذه المرحلة، اذ باتوا يبحثون عن مواضيع يغلب عليها الخيال والأفكار، ولم يعد الفقراء اليوم مصدراً لرواية تجذب القراء. بطل الرواية يدعى مايك أو مايكي، ولد في أميركا ابناً لأسرة من المهاجرين، وعاش في شارع كريستي في لُوِور إيست سايد بمنهاتن في بداية القرن العشرين. وكان عضواً في عصابة صبية تضم نحو عشرة شبان يقومون معاً بسرقة الفواكه من بائعي العربات، ويقذفون القطط الميتة على أعدائهم وكأنها صواريخ، ويستمتعون بالسباحة في الصيف في نهر إيست ريفر القذر. مايكي هو المتمرد نيجر، أي الزنجي، ويدعى كذلك بسبب لون بشرته الداكن. إنه صبي يهودي شجاع، لكنه تحول في النهاية إلى «أزعر» نتيجة الفقر. لا يحاول غولد في روايته تجنب استعمال الألفاظ المهينة والساخرة التي يستعملها سكان الأحياء الفقيرة لتمييز الاختلافات العرقية والإثنية. والـ إيست سايد بالنسبة إلى غولد ليس أرض الانصهار في بوتقة واحدة أو لوحة فسيفسائية متعددة الأعراق، بل هو أرض معركة تدور رحاها بين المجموعات العرقية والإثنية المختلفة.   يتضمن طاقم شخصيات الرواية أناساً من مختلف الفئات والأوساط: قوادون وعاهرات، ملاكمون ومدمنو مخدرات، نصابون ورجال شرطة أفظاظ، حاخامات وأساتذة عبرية قساة، «زعران» وسياسيون بلا ضمير، أطباء طيبون وآخرون جشعون، مؤجرو بيوت قساة ويهود ويهوديات فقراء. تجارة البؤس يضع غولد الجنس في صدر المشهد الذي يرسمه لعالم البؤس المغلق، إنه تجارة واسعة الانتشار. يُحدق بالأطفال خطر الشاذين، تُستغل النساء. الاغتصاب الجماعي والدعارة بالعنوة هما من المظاهرة الرائجة. كان الفناء الخلفي لعمارة مايكي، في ما مضى، مقبرة صغيرة، وقد رصفت أرضية الفناء الآن بألواح قبورها التي تعود إلى مئة عام. ينبش الأولاد قبور أوائل المستوطنين في مدينة نيويورك ويجمعون العظام، ويستنبطون حكايات خيالية من تلك الآثار الأميركية. رسالة غولد هي أن نيويورك ملك للجيل الجديد من الأحياء الذين لا يحترمون الماضي وليسوا بحاجة إليه. تقدم الرواية وصفاً دقيقا لحياة مايكي من الخامسة حتى الخامسة عشرة من عمره، يعيش في شقة بائسة مع أمه كاتي، مهاجرة من هنغاريا، والده هيرمان، مهاجر روماني، وأخته الصغيرة إستر، وأخ رضيع غير مسمى يولد في نهاية القصة. مايكي صبي متفوق في المدرسة رغم تعنت بعض المعلمين وازدحام صفوف الدراسة. يكره دروس اللغة العبرية التي يُفرض عليه حضورها كل مساء، لأن المعلم جاهل وتفوح منه روائح كريهة، ولأنها دروس تافهة بالنسبة إلى مايكي الذي لا يفهم معاني الكلمات العبرية التي ينشدها. يتسكع مع أفراد عصابته في شارع كريستي، يخوضون المغامرات والمجازفات، خصوصاً  عندما يغادرون حيهم ويتوغلون في أراض أجنبية مثل حي إيطاليا الصغرى. نرى من خلال عيني مايكي تردي أحوال عائلته. فأبوه هيرمان يعمل نقاشاً أو دهان بيوت. وكان قد افتتح، بعيد وصوله إلى أميركا، مشغلا مع ابن خاله الذي احتال عليه وأخرجه من العمل. اختفى ابن الخال وبقي هيرمان مهووساً بتلك الخيانة. لم يستطع افتتاح مشغل آخر لعدم تمكنه من جمع الثلاثمائة دولار اللازمة لذلك. صارت الأم تعيل العائلة، حصلت على عمل في أحد المطاعم بينما كان زوجها مقعداً. واستطاعت التعامل مع مالك البيت الكريه حين لم يعد لديهم ما يكفي لتسديد أجرة المسكن. صار مايكي يبيع الصحف في الشارع لإعانة عائلته. ثم وقعت أسوأ الكوارث التي يمكن أن تصيب أية عائلة: موت أحد الأبناء. تشرف أخت مايكي الصغيرة على تدبير شؤون المنزل حين تخرج والدتها الى العمل في المطعم. وفي إحدى الأمسيات المثلجة تخرج الفتاة للبحث عن حطب الموقد، فتصدمها بغتة عربة شحن. تسقط بين حصانين، تدهسها العجلات الثقيلة، وتموت في المستشفى. تغرق العائلة في الهم والغم. يصور مايكل غولد في «يهود بلا مال» القوة التدميرية للفقر. الحياة في الأحياء الفقيرة تشبه الحياة في الأدغال. يرزح السكان تحت وطأة ظروف معيشية متدنية، حيث تنتشر البطالة والممارسات الجائرة أمام عدم اكتراث شرائح واسعة من المجتمع. وعلى الرغم من أن الرواية صدرت عام 1930، حين كانت الحركة الصهيونية في بدايتها، إلا أن المؤلف يكشف، بصورة ساطعة ومفصلة، كيف يعمد الزعماء الصهاينة، من أمثال باروتش غولدفارب وزكريا كوهين، إلى استغلال فقراء اليهود في الانتخابات الأميركية وتقديم الوعود لهم بالمساعدة في سبيل مصالحهم السياسة، ولكنهم يقدمون الوعود ببساطة ثم ينسونها بالبساطة نفسها. تنتهج الرواية المذهب الطبيعي في السرد، أحداثها مستمدة من الصراعات والنزاعات بين الأجيال والثقافات، ومن المآسي العائلية التي ما زالت تستشري بين الطبقات الفقيرة في المناطق الحضرية. قد تبدو الحبكة مفككة وبناء الرواية غير منتظم، لأن غولد يشمر عن ساعديه ويلتقط صوراً للحي الذي أمضى فيه طفولته، وعاصر صراعات الإثنيات المتنوعة في نيويورك، عصابة الأولاد التي تجتمع للدفاع عن نفسها في الطرقات، الأخوّة التي تجمع ربّات البيوت للتعاون والصمود في مواجهة الجور، عمال المصانع الذين يقارعون أرباب عملهم، المتدينون اليهود من الطراز القديم الذين يناضلون عبثاً للحفاظ على قيم وثقافة أكل عليهما الدهر وشرب.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

باختصار .. لو كان الفقر رجلاً لقتلته
____
بس مش قادرة ألاقي ذرة تعاطف مع الشخصيات عشانهم يهود -_- مش بايدي الاشي

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0