عن علي الطنطاوي

ولد الشيخ علي الطنطاوي في دمشق بسوريا في(12 يونيو 1909) (وتوفى  18 يونيو 1999م )  لأسرة عُرف أبناؤها بالعلم، فقد كان أبوه، الشيخ مصطفى الطنطاوي، من العلماء المعدودين في الشام وانتهت إليه أمانة الفتوى في دمشق. وأسرة أمه أيضاً (الخطيب) من الأسر العلمية..

كتب أخرى لـِ علي الطنطاوي


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


من قصص التاريخ (340 صفحة)

عن: دار المنارة للنشر والتوزيع (2001)

رقم الايداع : 2194011367
التصنيفات : أديان ومذاهب،الأرض : تاريخ وجغرافيا

"وجاءهن شاهد عيان يصف لهن ما رأى وما سمع في المسجد، قال: ودخلت فلم يمنعني أحد ولم يسألني من أنا، فاختلطت بالمسلمين، فإذا هم جميعاً يجلسون على الأرض، لا تتفاوت مقاعدهم ولا يمتاز أميرهم ن واحد منهم، قد خشعت جوارحهم وسكنت حركاتهم وخضعوا لله، فعجبت من هؤلاء الذين كانوا جن المعارك وشياطين يوم القتال، كيف استحالوا هناك رهباناً خشعاً. ورأيت الخطيب قد صعد المنبر فخطب خطبة، لو أنها ألقيت على رمال البيد لتحركت وانقلبت فرساناً ومضت حتى تفتح الأرض، ولو سمعتها الصخور الصم لانبثقت فيها الحياة ومشت فيها الروح. ووجدت هؤلاء الناس لا يغلبون أبداً ما داموا مسلمين ولو اجتمعت عليهم دول الدنيا، لأن قوة الإيمان أقوى في نفوسهم من كل قوة، إنه لا يخفيهم شيء لأن الناس إنما يخوفون بالموت ومنه يخافون، وهؤلاء قوم يحبون الموت ويريدون أن يموتوا. كلا، لا يطمع قومنا بهذه الديار أبداً، أنا أقول لكم، وأنا قد عرفت القوم وتكلمت بلسانهم وخالطتهم ووقفت على ديانتهم وسلائقهم. كلا، إنه لا أمل لنا فيها. لقد أنزلوا الصليب اليوم بعدما لبث مئة سنة فلن يعود، لن يعلو هذه القبة إلا شعار محمد، فلا نصرانية ولا يهودية. إن كل بقعة في هذه الديار تنقلب إذا حزب الأمر وجد الجد حطين، وكل وليد فيهم يصير صلاح الدين، فلا يهرق قومنا دماءهم هدراً ولا يزهقوا أرواحهم في غير طائل. ونظرت مارييت فإذا قومها قد آثر فريق منهم البقاء في ظل الراية الإسلامية حينما رأوا في ظلالها العدل والأمن والهدى، مع الحضارة والتمدن والغنى. وأبى فريق إلا الرحيل، فاختارت أن تكون مع هذا الفريق، لا كرهاً بالمسلمين، فقد بددت شمس الحقيقة ظلام الأوهام وكذب الواقع ما سمعت عنهم من الأحاديث، ولكنها لم تستطع أن تقيم وحيدة في البلدة التي يذكرها كل شيء فيها بزوجها وبحبها، وبسعادتها التي فقدتها." صور من التاريخ أعاد"علي الطنطاوي" رسمها في هذا الكتاب غير متقيد بقيود القصة، بل طفق يأخذ الخبر فيديره في ذهنه ويتصور تفاصيله، ثم يحاول عرضه موسعاً واضحاً. فكان ما يجيء به مقترباً من القصة حيناً، ويكون أشبه بالعرض الريبورتاج حيناً, وربما غلبت عليه الرغبة في التحليل النفسي فيطيل، وربما وقف عند الحقائق فيقصر. ولو رجعتم إلى أصول هذه الفصول في التاريخ لوجدتم أن أكثرها لا يجاوز بضعة أسطر، جاءت متوارية في حاشية من الحواشي أو زاوية من الزوايا، لا يتنبه إليها القارئ ولا يقف عليها، وليست أجمل ما في تاريخنا ولا هي أجمل ما فيه، وإنما هي أخبار عادية استطاع قلمه أن يعرضها على الناس شيئاً جديداً أو هو كالجديد.


  • الزوار (1,525)
  • القـٌـرّاء (23)
أضف مقتطفاً

وليسَ يغلبُ الحبّ إلا الدينْ
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
إن وطن المسلم دينه فحيثما صاح المؤذن الله أكبر فثمة وطنه
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
ما أشقى المحبين! يمشون كما يمشي الناس ويأكلون كما يأكلون, ولكنهم يعيشون في دنيا لا يعرفها الناس ولا يصلون إليها, تضيق الدنيا بالمحب إذا جفاه محبوبه, حتى ليكاد يختنق فيها على سعتها, ويجد في العش الضيق الذي يلجأ إليه مع محبوبه دنيا واسعة, ويتألم المحب في اللذائذ إذا لم يذقها معه من يحب .. والطبيعة الجميلة سواد في عين المحب قاتم إذا لم تنرها مقلتا المحبوب.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
و كذلك الإيمان إن نزل بقلب امرأة جعل منها بطلاً لا يُغلب ، وما أعجب مايصنع الإيمان !
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
قلب المرأة والشاعر لا يفارقهما الشباب أبدًا
  • تعليق
  • مشاركة
  • 11
نحن المسلمين ! ديننا الفضيلة الظاهرة ، الحق الأبلج. لا حجب ولا أستار ولا خفايا ولا أسرار. هو واضح وضوح المئذنة . أفليس فيها ذلك المعنى ؟ هل في الدنيا جماعه او نحلة تكرر مبادئها وتذاع عشر مرات في اليومكما تذاع مبادئ ديننا نحن المسلمون ،على ألسنة المؤذنين : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
القضاء هو مقياس الخير في الأمم، وهو معيار العظمة فيها، وهو رأس مفاخر كل أمة حية وراشدة.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 11
من كتاب قصص من التاريخ للشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله ، وأصلها التاريخي في الصفحة 411 من فتوح البلدان للبلاذري ، طبعة مصر سنة 1932 م . في عهد الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز ، أرسل أهل سمرقند رسولهم إليه بعد دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو دعوة ، فكتب مع رسولهم للقاضي أن احكم بينهم ، فكانت هذه القصة التي تعتبر من الأساطير. وعند حضور اطراف الدعوى لدى القاضى ، كانت هذه الصورة للمحكمة: صاح الغلام : يا قتيبة بلا لقب فجاء قتيبة ، وجلس هو وكبير الكهنة السمرقندي أمام القاضي جميعا ثم قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟ قال السمرقندي: اجتاحنا قتيبة بجيشه ، ولم يدعُـنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا .. التفت القاضي إلى قتيبة وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟ قال قتيبة : الحرب خدعة ، وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ولم يدخلوا الإسلام ، ولم يقبلوا بالجزية .. قال القاضي : يا قتيبة ، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟ قال قتيبة : لا ، إنما باغتناهم لما ذكرت لك .. قال القاضي : أراك قد أقررت ، وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة ؛ يا قتيبة ما نـَصَرَ الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل. ثم قال القاضي : قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء ، وأن تترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبقى في سمرقند أحد ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ، فلا شهود ولا أدلة ، ولم تدم المحاكمة إلا دقائقَ معدودة ، ولم يشعروا إلا والقاضي والغلام وقتيبة ينصرفون أمامهم. وبعد ساعات قليلة ، سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو ، وأصوات ترتفع ، وغبار يعم الجنبات ، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا ، فقيل لهم : إنَّ الحكم قد نُفِذَ وأنَّ الجيش قد انسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به. وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم ، إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية ، وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم ، ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر ، حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله. فيا الله ما أعظمها من قصة ، وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق ، أرأيتم جيشاً يفتح مدينة ، ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة ، فيحكم قضاؤها على الجيش الظافر بالخروج ؟ والله لا نعلم شبها لهذا الموقف لأمة من الأمم .
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
الدولة تستطيع أن تجعل الرجل أستاذاً بمرسوم, وتقدر أن تجعله دكتورا بشهادة, قد تكون شهادة زور, ولكن الدولة لا تستطيع أن تجعل الجاهل عالما, ولا العصبي نزيها, ولا الكاذب صادقا.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10