عن فرانز كافكا

فرانز كافكا (3 يوليو 1883 - 3 يونيو 1924) كاتب تشيكي يهودي كتب بالألمانية، رائد الكتابة الكابوسية. يعد أحد أفضل أدباء الألمانية في فن الرواية والقصة القصيرة. تعلم كافكا الكيمياءوالحقوق والادب في الجامعة الألمانية في براغ (1901). ولد لعائلة يهودية متح..

كتب أخرى لـِ فرانز كافكا


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


المسخ (136 صفحة)

عن: دار العلم للملايين (1991)

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب،فنون

رائعة "كافكا" "المسخ" يقدمها هذا الكتاب بأسلوب مبسط يتناسب والناشئة والكتاب هو واحد في سلسلة "الشريط الحريري" الموجهة إلى المربين في سبيل مكتبة غنية ذات مستوى ثقافي عالي، يقرأ كتبها الكبار والصغار. وقد عرضت قصة المسخ بأسلوب مشوق وبلغة سهلة واضحة دون أن يعني ذلك إرباك بنية الرواية الأساسي، ودون أن يمسّ مستوى هذا العمل الرائع والذي حاول من خلاله كافكا إبراز المشاعر الإنسانية التي هي الأهم دائماً وأبداً.


  • الزوار (2,836)
  • القـٌـرّاء (17)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

لم يقل لنا كافكا لماز تحول بطل قصته ( المسخ ) الى حشرة .. مع انه لم يكن شريرا حتى يستحق مثل هذا المصير المأساوي ..بل كان طيبا وممتلئا بالمشاعر الانسانية الجميلة ..لمذا اختار هذا المصير المؤلم لانسان لم يرتكب ذنبا .. !! لا يوجد سبب أو مبرر معقول لمثل ذلك التحول الخطير  الذي طرأ عليه فجأة وبلا مقدمات ، الا اذا اراد الكاتب ان يوصل رسالة الى القارئ مفادها ان من يتحكم في هذا العالم لا يتصف بالحكمة او ان الحياة غير قائمة على المنطق والمعقول ، او اراد ان يسجل اعتراضه على الطريقة التي تدار بها الامور في هذه الحياة ، وإلا لمذا رسم لنا هذه الصورة الكئيبة  لإنسان ممكن ان يكون هو أي واحد منا يستيقظ من نومه صباحا ليجد نفسه في ذات الصورة التي وجد غريغور نفسه فيها وهو يستيقظ من نومه صباحا .. !! لعل الشعور بالقلق .. وعدم الانتماء .. واللا معنى في هذه الحياة ..كل هذه الاشياء ، هي التي دفعت كافكا الى رسم هذه الصورة المليئة بالحزن والتعاسة والإحباط والموت كمدا في نهاية المطاف ... غريغور ، هو المعول الاساس لاسرته المكونة من ثلاثة افراد ( أبوه وامه واخته ) .. يتمنى ان يحرر والده من ثقل الدين الذي عليه ليتحرر هو ايضا من ضغط العمل في الشركة التي يعمل لصالحها ، وهو يحب الموسيقى ويحاول مساعدة أخته لدخول مدرسة الموسيقى ، ينهض صباحا كعادته في كل يوم ، ليجد نفسه وقد تحول الى ( حشرة ) ..!! دقت الساعة السابعة وهو موعد خروجه الى العمل .. فما الذي يفعله وهو يجد نفسه بهذه الصورة الجديدة الطارئة عليه ..!!   افراد اسرته يطرقون باب غرفته مذكرين اياه بموعد خروجه الى العمل .. وحين يتأخر اكثر من المعتاد يجيء مدير الشركة نفسه ليطرق الباب عليه ..وبصعوبة يوصل غريغور نسه الى الباب ليفتحه ، ليفاجأ الجميع بما حدث له . يهرب مدير الشركة من امامه ، وتقع امه مغشيا عليها على صدر والده من هول المفاجأة  .. ويستمر الكاتب برسم صورة الاحداث والمشاعر المصاحبة لهذا التحول الغريب الذي طرا على غريغور ، وردود افعال اسرته تجاه ذلك الحدث الخطير ..يصبرون على تحمل وجوده لفترة من الوقت ، ولكنهم في النهاية يجتمعون ويقررون طرده والتخلص منه .. اذ تخاطب اخته أبويها قائلة لهم :  ( لو كان هذا المخلوق هو ( غريغور ) لادرك ان الكائنات البشرية لا تستطيع العيش مع هذا المخلوق ، ولمضى الى سبيله طوعا واختيارا ، وعندئذ لن يكون بعد أخ ما ، لكنا سوف نكون قادرين على مواصلة الحياة وإبقاء ذكراه حية مكرمة .. اما في هذه الحال .. فان هذا المخلوق يورثنا أعظم الألم .. )           وكان ( غريغور ) يسمع كلامها ويفهمه ..سمع بالقرار الذي توصلت اليه اسرته ( طرده والتخلص منه ) فتألم لذلك كثيرا ..واجتاحته موجة من الحزن ، ادت الى موته كمدا .   وتدخل الخادمة الى غرفته فتجده ميتا ..وتتعامل معه بالمكنسة التي في يدها ، كأي نفاية من نفايات المنزل . وتذهب بالخبر الى اسرته قائلة :    _ لقد خلصتكم من ذلك الشيء الذي في الغرفة  ... !!!   لم تتالم الاسرة لموته .. بل شعروا  بالارتياح ، وكأن عبئا ثقيلا انزاح عن كاهلهم . . لقد تخلصوا من ذلك الشيء الذي مكث في الغرفة لفترة من الزمن .. اما غريغور فليكن ميتا يحتل مكانه الاثير به في الذاكرة .. ذلك افضل من اعتقادهم بانه هو هذه الحشرة التافهه التي لاتربطهم بها اية علاقة او احساس ...   لعل النظرة التشاؤمية للعالم ، هي التي دفعت كافكا الى رسم مثل هذه الصورة المحزنة لبطل قصته ، فالعالم المتوحش المليء بالقسوة والتي تنعدم فيه العدالة والرحمة في ظل حروب همجية كرست القوة قيمة عليا في هذه الحياة .. في ظل عالم تجرد عن العدالة والحكمة والرحمة  ممكن لانسان بريء  ومليء بالمشاعر الطيبة مثل ( غريغور) ان يستيقظ صباحا ليجد نفسه وقد تحول الى حشرة بشعة المنظر لا يطيق رؤيتها اقرب الناس اليه  ، ليصطدم بانقلاب المشاعر نحوه ، فيموت هما وحزنا ... وتتعامل معه الخادمة باستهانة واحتقار كأية نفاية من نفايات البيت لا يليق بها سوى سلة القمامة في أقذر مكان في البيت ...!!   رواية ( المسخ ) صرخة احتجاج بوجه عالم بدا وكأنه بلا قلب ولا عقل ولا ضمير ، عالم لا يلتفت الى المضامين والمعاني بقدر التفاته إلى الأشكال ، عالم تتحكم به قوة عابثة وغامضة .. عالم يسوده اللا منطق واللا معقول ...!! عالم ليس فيه (الله) العادل الرحيم الرؤوف ..عالم تجرد من الايمان وشاع فيه التمرد والالحاد.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

“عندما استيقظ غريغور سامسا في الصباح وجد نفسه وقد تحوّل حشرةً عملاقة”
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0