عن أنطوان دو سانت-أكزوبيري

طيّار وكاتب. حاول في رواياته أن يعثر على معاني السلوكيات ويحلل القيم الأخلاقية في أوساط المجتمع المتحول بسبب التقنية الحديثة. تعتبر قصته التعبيرية المشهورة "الأمير الصغير" من أشهر قصص أدب الاطفال في العالم. من أعماله الروائية الأخرى: أرض الرجال (1939..

كتب أخرى لـِ أنطوان دو سانت-أكزوبيري، محمد التهامي العماري


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


الأمير الصغير (102 صفحة)

عن: المركز الثقافي العربي (2013)

الطبعة : 2
التصنيفات : أطفال وناشئة

لأن الكبار لا يفهمون أفكار ، وأحلام ، ولغة الصغار . ويفسرون علاقتهم بالأشياء، بمنطق مختلف ، يصدم عوالم الطفولة وسحر أسرارها . فإن لهؤلاء الصغار ردود أفعالهم , التي تتأصل في تكوينهم اللاحق ، وتغذّي مخيّلتهم بصور مغايرة، وساخرة من الذين يحاولون تعطيل لغتهم ، وقدرتهم على التحليق .
وهذا ما حدث مع طفل اكسوبري ، ابن السادسة ، الذي رسم صورة لحيّة بوا تبتلع فيلا ، استوحاها من قراءاته لكتاب عن الغابة البدائية . حيث لم ير من كان حوله من الكبار ، في تلك الصورة ، إلا شكل قبعة . وقد أثاروا بفهمهم هذا خيبة أمله ، مما اضطره لترك الرسم .
إن قرار الطفل المحبط ، فيما بعد ، باختيار مهنة قيادة الطائرات ، هو واحد من ردود الأفعال المتحديّة لعالم يُحسن فيه الكبار لعبة ورق البريدج ، والغولف ، والسياسة ، وربطات العنق . ولكن لا يفهمون ما يرسمه طفل صغير . هو قرار الطيران بعيدا عن سوء الفهم .
وبخيال ذلك الطفل ، الذي يسكن في داخله ، يرسم اكسوبري عوالم روايته ، أو حكايته ، التي تشبه رسوم الصغار ، وهي تنتهك بألوانها المتداخلة ، وخطوطها المتنافرة باتجاهات لا تمسكها بؤرة واحدة ، أو إطار يشكلها على وفق حدوده الثابتة والمقيّدة لانتشار الفكرة . وتتهكم على منطق لا يرى بأكثر من زاوية نظره الضيقة . وقد قصد اكسوبري أن تكون الفاصلة حادة بين حياة الطفل وعالم الكبار . حيث لم ترد أيّ إشارة لمرحلة ما بعد طفولته ، ولحين أصبح طيّارا . كأنما أراد بذلك ، أن يمنح أجواء حكايته نقاء خالصا .. يظل فيها بطله طفل الصورة الحالم ، والطائرة مجرّد وسيلة لوجوده في مكان يحقق له حرية الحلم ، والطيران بعيدا عن تدخلات الكبار المفسدة لكل مخيّلة حرّة . مكان تأخذ فيه دعابة الصغار، وأفكارهم التهكميّة مداها الأوسع والمؤثر.

  • الزوار (1,144)
  • القـٌـرّاء (3)
  • المراجعات (1)

أفضل مراجعة على هذا الكتاب


قرأت منذ أيام كتاب الأمير الصغير واكتشفت بكل اعجاب سبب اعتباره واحد من أفضل كتب القرن العشرين ومن اكثرها انتشارا. الرواية التي يفترض أن تكون موجهة للصغار تحمل مفاهيم انسانية عميقة وتدور حول تأثير النضج علي تكويننا النفسي وعلي أولوياتنا في الحياة. يجري بطل القصة وراويها محاوراته مع الأمير الصغير وهوكائن قادم من كوكب مجهول هبط عليه حين فجأة حين تعطلت طائرة الرواي في الصحراء. يفترض بنا اذن ان نتخيل ان الحوار بين طرفين ولكنني أظن الكاتب جعل الرواي يحاور نفسه الطفلة أثناء عزلته الاجبارية في الصحراء لمدة ثمانية أيام. نري الراوي/ الأمير الطفل غير عابئ بتفاصيل الحياة كما يراها الكبار غير مهتم بضروريات الوجود المادية صابا جل تفكيره علي حبيبته الوردة التي تركها في كوكبه البعيد. نصحب الرواي في دهشته من حكايات الصغير ومغامراته علي كواكب خيالية ومع أصدقاء خرافيين. توقفت كثيرا عند حوار الأمير مع الثعلب الذي صادقه فترة ووجدت فيها تفسيرا لمفردات الحب والتعلق والشغف التدريجي بالأخر. يطلب الثعلب من الأمير أن "يروضه" ويشرح له وسائل الترويض. ويقول له حين يحين وقت الفراق: انه الوقت الذي قضيته مع وردتك مايجعلها علي هذه الدرجة من الأهمية لك. تلخص هذه العبارة في نظري تمسكنا بمن نحب ،من قضينا بعض الوقت طال أم قصر في التعرف علي تفاصليه ومشاركته تفاصيلنا بالمثل. فنحن اذ يرحل نشعر بجزء من ذواتنا يختفي ، بعض من شخصيتنا التي ظهرت له فقط ومعه فقط. لكن عندها يضيف الثعلب: "بالقلب فقط نستطيع رؤية الحقيقة اذ أن أكثر الأمور أهمية غير مرئية للعين". والحقيقة أن حتي من يرحل يبقي في القلب ولو غاب عن كل الحواس.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 3
  • 2
أضف مراجعة