عن ماري شيلي

ماري وولستُنكرافت شِلي (بالإنجليزية: Mary Shelley) ‏ (30 اغسطس 1797 - 1 فبراير 1851) هي الكاتبة الإنجليزية مبدعة شخصية فرانكنشتاين عام 1818 وزوجة الشاعر بيرسي بيش شيلي، ولدت في لندن لعائلة مثقفة، إذ كان والدها الكاتب والمفكر وليم غودوين ووالدتها الكا..

كتب أخرى لـِ ماري شيلي


thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


فرانكشتاين (48 صفحة)

عن: أكاديميا انترناشيونال ش.م.ل (2007)

رقم الايداع : 9953374198
الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

ارتبط اسم ماري شيلي بقصص الرعب وكان أشهرها على الإطلاق "فرانكشتاين" التي نشرت في العام 1818. وهي قصة مرعبة عن عالم يدعى فرنكشتاين نجح في جمع أعضاء بشرية وحولّها إلى وحش مخيف ومرعب، وكان لهذا الوحش قوة رهيبة استغلها فرانكشتاين على الأشخاص المقربين منه. يرتبط اسم «فرنكنشتاين» خطأً بالوحش ـ المسخ، إلا أن الرواية التي تحمل هذا الاسم تحكي في الواقع قصة العالم السويسري فرانكنشتاين الذي يصنع شخصاً من أشلاء متفرقة ويكون الناتج في منتهى البشاعة، إلا أنه يتمتع بصفات الإنسان كافة، بل ويتجاوزها إلى حد الكراهية لصانعه مما يقودهما إلى التهلكة في النهاية. وحكاية الوحش ـ المسخ هذه ليست قصة رعب للتسلية فحسب بل تتضمن مدلولات رمزية عميقة الجذور؛ إذ يمكن النظر إلى هذا المخلوق الغريب على أنه إبليس وبروميثيوس والمتمرد عموماً؛ إنها نقيض أسطورة بغماليون الذي يعشق تمثال المرأة الذي ينحته، وهي تبحث أيضاً في موضوعات أصل الشر والإرادة الحرة وخروج المخلوق عن طاعة الخالق. ولا تزال هذه الرواية، التي تتميز أيضاً بالعديد من خصائص أدب الخيال العلمي، من أكثر الروايات رواجاً، ونقلت إلى شاشة السينما أكثر من مرة أبرزها تلك التي قام فيها بوريس كارلوف بدور الوحش ـ المسخ وحديثا فيلم فرانكنشتاين 2014 بطولة ارون ايكرت.


  • الزوار (1,487)
  • القـٌـرّاء (10)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

كتبت ماري شيلي تحفتها الأدبية رواية ( فرانكشتاين) عندما كانت في الثامنة عشر من عمرها، والتي تقوم على موضوعي الوحدة والنبذ، تكشف فيها مشاعر مخلوق تم تجاهله وإيذاءه من قبل المجتمع، فالوحش الذي تم خلقه من قبل فيكتور فرانكشتاين تم أخيرا نبذه من قبل المجتمع الإنساني لقبح مظهره، أصبحت الرواية فيما بعد انعكاسا لحالتها الداخلية والمعاناة والخسائر التي واجهتها، كل تلك الأحداث الحزينة والإحساس الثابت بالوحدة، ساعدت ماري لخلق شخصية قوية وعميقة. كما نلحظ في مقال انتوني بادليمنتي ( لماذا كتبت ماري شيلي روايتها فرانكشتاين): ” كانت نتاجا لماضيها والخسائر الثلاث المتوالية التي عانت منها في بداية حياتها، هذا يكشف لنا لماذا تكرر موضوع الوحدة والهجر في محتوى الرواية”.( بادليمنتي ٤٣١) ‎تلقى فيكتور عقابه عدة مرات بعد أن تحول المخلوق الذي خلقه إلى وحش. فهو لا يفكر بالنتائج المحتملة لتجاربه، وبماذا لو نجح أخيرا بخلق مخلوق حي‫.‬ توضح الكاتبة هنا أن عقوبة القتل لايجب أن توقع بمخلوق فرانكشتاين، بل بالمجتمع ومعاييره الإجتماعية التي أدت به إلى مشاعر النفور والوحدة. ” يشتكي الوحش من أن خالقه حول طبيعته من مخلوق طيب ونزاع للخير إلى آخر غاضب وعدائي” .( بادليمنتي ٤٣٢) كان فيكتور فرانكشتاين منقادا بطموحه عندما خلق ذلك الوحش، ولم يكن هناك داع للتفكير بالعواقب مادام كل مايفعله هو إجراء بعض التجارب. ” أحد الظواهر التي جذبت انتباهي على نحو غريب، هو البناء الجسدي للإنسان وبالتأكيد، كل حيوان يمنح حياة خاصة به” (شيلي ٤٦). في الواقع لايفكر فيكتور بمشاعر ذلك المخلوق الذي قدمه للعالم، بل بالأدوات العلمية التي تمنحه القوة والقدرة على التحكم، فهو خلق وحشا في الحقيقة لكنه لم يفهم الدافع الحقيقي من وراء أفعاله. “بصورة بديعة يستكشف فرانكشتاين عواقب العمل والعيش في عزلة عن الآخرين، فأخذ يلوم الوحش على وحدته، وبادله الوحش اللوم أيضا لينتقم منه، فكان أن خلقت منهم تلك الوحدة وحشين آخرين” ( توماس) تبرز في جميع شخصيات هذه الرواية، تجاربهم مع مشاعر العزلة والوحدة، وهذا ما تدور حوله الرواية كأحد المواضيع الأساسية لها، لم يمتلك فيكتور فرانكشتاين علاقة جيدة مع عائلته، فهو لايتواصل مع والده وأخته، رغم استماتتهم لخلق علاقة جيدة معه، نلحظ ذلك من وصف الكاتبة للتفاصيل العظيمة حول العلاقات الجيدة في عائلة فرانكشتاين، ورغبتهم في البقاء على اتصال دائم معه، لكنه لم يبدي أي تجاوب لدعم هذه العلاقة، و وهب كل وقته وجهده للعلم ومع ذلك لم يجد ارتياحا معنويا كافيا، وبما أنه لم يجد طريقا لإخراج المشاعر السلبية في داخله،ا واتخذ العلم والتجارب وسيلة لتسلية نفسه والخلاص من مشاعر الوحدة التي ترافقه، تبدو هنا استعارة الكاتبة للموضوع القديم لفاوست، والذي يدور حول البحث والتقدم العلمي ومايؤول إليه من فقدان للإنسانية، فمثلا لاحظ الوحش مرار أن لديه رغبة في البحث عن مشاعر حب عند فيكتور- المشاعر التي لايملكها فيكتور حقيقة- ولكنه يفشل في كل مره، لأنه يقارن نفسه بالناس الآخرين الذين استحقوا تفهم ومحبة خالقهم الذي خلقهم، بينما في حالته لم يجد إلا النبذ ممن خلقه. “أحيانا أسمح للأفكار غير المنطقية لتتنزه في حقول الجنة، واتجرأ للانطلاق بخيالي اللطيف حيث المخلوقات الجميلة تتعاطف مع مشاعري الحزينة وتبدد كآبتي بطلعتها الملائكية وابتسامتها المعزية، ثم مايلبث أن يكون كل ذلك حلما، فلا وجود لحواء تهدىء حزني وتشاركني أفكاري، كنت وحيدا!. أتذكر أن آدم يتضرع لخالقه لكن ماذا عني؟ لقد نبذني خالقي، كنت ألعنه لمرارة في قلبي” ( شيلي، ١١١). الساخر في الأمر أن الوحش لم يحرم من المشاعر الإنسانية فكان يشعر بالوحدة والعزلة ويرغب بمخلوق يحبه ويفهمه ويشاركه في حياته، على النقيض تماما ممن خلقه. أصبح المظهر الخارجي للوحش حاجزا يمنعه من بناء علاقات طبيعية في المجتمع، فالناس عادة لايسعون لاستكشاف العالم الداخلي للوحش بعد رؤيتهم لمظهره.” اللعنة، اللعنة على خالقي! لماذا أعيش؟، لم في تلك اللحظة لم اطفىء شرارة الوجود التي استعملتها بوحشية، لا أعلم، لم يبلغ اليأس مني مبلغه بعد، كل مشاعري كانت مزيج غضب وانتقام، كان بإمكاني تدمير الكوخ وسكانه، وأشبع نفسي من صراخهم وبؤسهم” ( شيلي ٩٨). الشعور بالوحدة والعزلة ينمو بمرور الوقت، كما حدث مع فيكتور الذي خلق الوحش وتخلص منه رافضا فكرة أن ذلك الوحش ربما يشعر بالألم والمشاعر السلبية الأخرى، تماما مثلما يشعر البشر، فلم يكن فيكتور يؤتى من جانب مشاعره، ولذلك مات وحيدا وخسر كل أشخاصه الأعزاء. رفض المجتمع من المواضيع الأساسية في هذه الرواية، حيث ترينا الكاتبة عواقب آراء المجتمع، فالمخلوق الذي تم خلقه من قبل فيكتور تحول لوحش لأنه لم يجد من يفهمه ويتعاطف معه في المجتمع، لأن الناس لم يمنحوه أي فرصه بسبب مظهره المخيف بالنسبة لهم. سعت ماري في روايتها إلى بيان خيبتها وجذب انتباه الناس لموضوع الرفض والحرمان الإجتماعي، كانت في الحقيقة تسجل انعكاسات لمشاعرها وحزنها، ووحدتها التي لازمتها وأفكارها نحو المستقبل، وأخيرا أمنيتها بالخلاص الأبدي.( نيتشه ٤٩) . في الواقع، علمت ماري مالذي تكتبه بعد أن تجاوزت محنا كثيرة في حياتها، فهي تريد من القراء أن يتفهموا مشاعر مخلوق لايعقل ولايملك عاطفة. أخيرا خلق الوحش من قبل فيكتور كان جسديا فقط وغير ذلك كان نتاجا من مواقف المجتمع التي خلقت منه وحشا حقيقيا يهدد المجتمع وخالقه.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1
أضف مقتطفاً

خطر لي أن هناك أشياء كثيرة على وشك أن نحققها، ولن يتم ذلك إذا سمحنا للجبن أو اللامبالاة بكبح جماحنا.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
تعلّم كيف أن تحصيل المعرفة شيء خطير، وكيف أن الشخص الذي يعدّ بلدته الصغيرة العالم كله أسعد بكثير من هذا الذي يطمح لأن يصبح أعظم مما تسمح الطبيعة.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
إذا كان الهدف الذي تُكَرس نفسك له ينزع إلى إضعاف مشاعرك وتدمير تذوقك للمتع الصغيرة التي لا يمكن تعويضها، فهو هدف غير إنساني ولا يناسب العقل البشري..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
كنت أعاني كل ليلة من حمى بطيئة، وأصبحت عصبياً إلى درجة مزعجة وكان مجرد سقوط ورقة شجر يجعلني أجفل، وصرت أتجنب بقية البشر كأني مدان في جريمة. أحياناً كان يرعبني الحطام البشري الذي صرته، والشيء الوحيد الذي كان يقويني هو هدفي.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
سأنتقم لجراحي، وطالما لا أستطيع العثور على الحب، فسأنشر الخوف. سأنشره حولك أنت بالتحديد يا عدوي الأول، لأنني أقسمت على كراهية بلا نهاية وبلا حدود. احترس إذن، لأنني سأعمل على دمارك الشامل، ولن أتوقف حتى يتعفن قلبك فتلعن ساعة ميلادك.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
أحداث الحياة المختلفة ليست متقلبة كمشاعر الإنسان. لقد عملت طوال ما يقرب من العامين لهدف واحد هو بعث الحياة في جسد ميت، ومن أجل هذا الهدف حرمت نفسي من الراحة والصحة، وتمنيت بلوغه بحرارة تتجاوز كل الحدود، لكني، الآن وقد انتهيت، وجدت جمال الحلم يتلاشى، وشعرت برعب واشمئزاز فوق الوصف يملآن قلبي.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
لقد أطلقت على العالم مسخاً شيطانياً يجد لذته في الدمار والقتل، فكيف من الممكن أن يكون غيره قاتل أخي؟
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
فرانكشتاين، لا تكن عادلاً مع الكل وتتجبر عليّ أنا الذي تدين إليه بعدالتك، بل وبرحمتك وعطفك، أكثر من أي مخلوق آخر. تذكر أنني صنيعتك، وحري بي أن أكون كآدم لك، لكني صرت كإبليس الذي حرمته من السعادة دون جريرة. في كل مكان أرى النعيم والهناء، وأنا الوحيد المحروم منهما. كنت طيباً وصالحاً، وجعلني البؤس وحشاً امنحني السعادة وسأعود مستقيماً من جديد.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
إن كانت مخلوقات ممتازة كهذه تعيسة، فليس من الغريب- إذن- أن يعاني كائن وحيد منبوذ مثلي من الحزن. لكن لماذا كانت هذه المخلوقات الجميلة تعيسة؟ كانوا يملكون بيتاً جميلاً- أو هكذا بدا في نظري- وجميع وسائل الترف. لديهم نار تدفئهم عند البرد، أطعمة شهية عند الجوع، ملابس تقيهم العري، والأهم أنهم كانوا يستمتعون بصحبة وأحاديث بعضهم البعض، يتبادلون كل يوم نظرات الحب والمودة، فما سبب دموعهم إذن؟
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
هل الإنسان بالفعل قوي فاضل سام وآثم شرير في آن واحد؟ يبدو الإنسان لي في أحيان كأنه المادة الخام للشرور في العالم، وفي أحيان أخرى يتمتع بكل صفات الشهامة والنبل.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0