عن فريدريك نيتشه

فريدريك فيلهيلم نيتشه (15 أكتوبر 1844م - 25 أغسطس 1900م) فيلسوف وشاعر ألماني. كان من أبرز الممهّدين لعلم النفس وكان عالم لغويات متميزاً. كتب نصوصاً وكتباً نقدية حول المبادئ الأخلاقية والنفعية والفلسفة المعاصرة المادية منها والمثالية الألمانية. وكتب ع..

عن علي مصباح

كاتب ومترجم وأديب تونسي يقيم حاليّا في برلين، ألمانيا. درس العلوم الاجتماعيّة بجامعة السربون في باريس، والفلسفة والعلوم الاجتماعيّة بالجامعة الحرّة في برلين. عمل في التدريس بمعاهد التعليم الثانوي بتونس من 1980 إلى 1989، ومارس الكتابة الصحفيّة في صحف ..

كتب أخرى لـِ فريدريك نيتشه، علي مصباح


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


هكذا تكلم زرادشت (607 صفحة)

عن: منشورات الجمل (2007)

الطبعة : 1
أضافه : Mahmoud El-Shafey
التصنيفات : فكر وفلسفة

لم يعد لي من إحساس بما تحسون: وهذه السحابة التي أراها تحتي، هذه القتامة والثقل التي أضحك منها -تلك هي سحابة غيثكم. ترنون بأعينكم إلى الفوق وأنتم تطلبون العلى، وأنظر إلى الأسفل لأنني في الأعالي. من منكم بمستطاعه أن يضحك ويكون في الوقت نفسه سامياً؟ الذي يصعد إلى الجبال الشواهق، يضحك من كل المآسي، مسرحيات كانت أم حقيقية.


  • الزوار (2,460)
  • القـٌـرّاء (8)
  • المراجعات (4)
ترتيب بواسطة :

ليس لدي الكثير لاقوله عن الكتاب فلقد تصفحته ولم ارغب في اكماله. اسلوب الراوي سوداوي وعظي استعلائي. لم يشعرني بالراحة فهو يتحدث بلغة مطلقة والعالم نسبي . انفر من الكتاب الذين يعتقدون امتلاكهم راس الحكمة والحقائق النهائية.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1

بالنسبة لي كتاب الفيلسوف الألماني نيتشه " هكذا تكلم زرادشت " ليس مجرد كتاب فكر يقرأ مرة واحدة، ثم يتم الانتقال لغيره، وإنما هو ديوان شعر لا بد من العودة إليه من فينة لأخرى، وهو بالفعل كتاب شعر نظم ورتب ككتاب شعر وإن كان طغيان الفكر فيه قد صفـّه في مصاف كتب الفكر المهمة، هناك كتاب لبيتر سلوتر دايك أسمى فيه " هكذا تكلم زرادشت " بالإنجيل الخامس كنقيض لأناجيل المسيحية المنسوبة للحواريين الأربعة، وقد سمى نيتشه نفسه هذا الكتاب باسم الإنجيل الخامس، فردرخ نيتشه ابن القسيس وحفيد القساوسة من جهة أبيه وأمه، كتب إنجيله بنفسه. عندما تقرأ هذا الكتاب لأول مرة فإنه سيهزك هزاً عنيفاً ممرضاً، لكنك في كل مرة تعود فيه لتقرأه، تجد أنك تستمتع فعلاً بما فيه من نصوص بديعة بعد أن عادت إليك الطمأنينة، كم هو مسكين نيتشه، نحن نقرؤه لنلعنه، فبعض ما قرره في كتبه أدى إلى كوارث، وما انتساب النازية إلى فكر نيتشه بشيء خفي، لكنه يبقى بالون اختبار من نوعية ممتازة لكل ما نعرفه عن الحياة، هو يتحدث عن كل شيء، و لا يمكن لأحد أن ينهي الحديث عنه بمقالة ولا بكتاب. قبل كل شيء لا بد من القول إن "هكذا تكلم زرادشت" هو خلاصة كتب نيتشه وعصارة فكره وتجربته الحياتية التي استمرت 56 عاماً، فارق الحياة بعدها وهو يعاني من نوبات جنون حادة. لو أردنا أن نمارس محاولة تحليلية لهذا الكتاب لقلنا إن العنوان "هكذا تكلم زرادشت: كتاب للجميع ولغير أحد" يشي بشيء عن شخصية المؤلف، فنزقه وحساسيته المفرطان لا يكادان يفارقانه ثانية، فما إن قال إن كتابه للجميع حتى أردفها بقوله "ولغير لأحد" أي ليس لأحد، تعالياً عمن يسميهم القطيع الذين لا يريد لهم أن يقرؤوه لأنهم لو قرؤوه لم يفهموه، أولئك الذين يسميهم بسخرية لذيذة "الفائضين عن اللزوم". لقد تمرد نيتشه في هذا الكتاب على كل شيء، لقد قتل كل شيء حتى الإنسان، بهدف إيصاله إلى حالة الإنسان السوبرمان، رافضاً كل القيم الاجتماعية، ولم ينس أن يقتل الفلسفة نفسها، محتقراً الصناعة والمرأة والمجتمع الألماني بكل حضارته وفنونه وإنجازاته، راحلاً إلى العصور القديمة ممجداً حضارة اليونان الإغريقية التي تقوم على القوة المجردة، ساخراً من المجتمع الغربي الذي يعتبره ضعيفاً لإيمانه بقيم الضعف، والأخلاق التقليدية من وجهة نظره كلها ضعف، وكل ما يزيد من القوة هو الأخلاقي الحقيقي وهو ما يجب أن يسلك كنهج حياة. لماذا جعل الكتاب باسم زرادشت تلك الشخصية الفارسية التاريخية؟ لأن نيتشه يعتقد أن الأخلاق خطيئة من صنيع زرادشت، فجعله يعترف بالخطأ قسراً! يقول نيتشه :  " فر يا صديقي إلى وحدتك، إني أراك مخدراً بصراخ الرجالات العظام ومدمى بإبر الصغار.. مهرجون كثر تعج بهم الأسواق والشعب يهلل للعظماء من رجاله، إنهم أسياد الساعة! بعيداً عن الأسواق والأمجاد ينأى كل عظيم بنفسه، فر يا صاحبي إلى وحدتك، إني أراك فريسة للسع الذباب السام، فر إلى حيث يهب هواء حاد قوي .. أي نعم يا صديقي، الضمير القلق أنت بالنسبة لأقربائك، ذلك أنهم غير جديرين بك، هكذا يحقدون عليك ويودون امتصاص دمك. ذباباً ساما سيكونون دوماً، ففر ياصديقي إلى وحدتك فليس قدرك أن تغدو منشة لطرد الذباب، هكذا تكلم زرادشت". مع صراخ عظماء الإغريق في رأسه وضيقه وغربته في وطنه، فر نيتشه للوحدة، فهذه الدعوة للوحدة والنفس الممتلئ بالوحشة لم يكن مجرد نصوص بالنسبة لنيتشه بل كان سلوكاً ومنهج حياة، وكلما تتصفح هذا الديوان كلما ازدادت الدعوة للوحدة والانفراد، هي بالطبع ليست وحدة النساك والزهاد بل عزلة المفكر الذي يملك موقفاً مغايراً. لا يشك عاقل في عبقرية نيتشه ولا قوة ذهنه ولغته، لكن لا بد من استحضار كل العوامل التي أدت لخروج هذا الإعصار الذي مر بالدنيا ومات في سنة 1900 أعتقد أن الوحدة الشديدة التي كان يعاني منها الفيلسوف كان لها أثر كبير في تشكيل شخصيته وبالتالي تقرير خياراته، فبرغم أن نيتشه قد وقع في الحب عدة مرات إلا أن النساء كن يفررن منه سريعاً بسبب نظراته الحادة الغاضبة الغريبة.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1

من الكتب التي تحتاج الى التاني في القراءة 

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1

من منا قرأ للمتنبي ولم يشعر بتلك الروح الثائرة المتمردة والممجدة لصفات القوة والشجاعة والتفوق؟.. وكذلك من يقرأ مؤلفات نيتشه سيشعر بروح المتنبي بين سطوره.. وما يجمع بينهما أن كليهما شاعر وكليهما فيلسوف وكليهما يبحث عن الإنسان الأرقى.. يصف ول ديورانت نيتشه بأنه "طفل داروين وأخا لبسمارك"، فقد تأثر بنظرية دارون وسياسية بسمارك. وجد نيتشه في نظرية دارون ما يوافق فلسفته في أن البقاء للأصلح والأقوى، وهذه الدعوة لارتقاء الإنسان تقتضي محاربة الضعف والمرض والنقص وتشجيع الصفات العليا كالصحة والقوة والذكاء والتفوق ولهذا فهو يرى أن الزواج هو اجتماع إرادتين لإيجاد شخص ثالث أعلى من الزوجين، فهو يريد للزواج أن يؤدي إلى الرقي البيولوجي وإيجاد السبرمان وزيادة الذكاء والصحة والنمو ورفعه من معاني السعادة واللذة إلى معاني التطور والتضحية. أما بسمارك الرجل السياسي الألماني الملقب بالمستشار الحديدي، فقد كانت سياسته تطبيقاً عملياً لفلسفة نيتشه ورمزاً لأخلاق القوة التي دعا إليها لهذا أحبه نيتشه ومجده.. فقد قرر بسمارك أن "لا محبة للغير بين الأمم وأن القضايا الحديثة في الدول لا ينبغي أن تقررها أصوات الناخبين، ولا بلاغة الخطب، ولكن الذي يقررها هو الدم والحديد". كان بسمارك ريحا عاتية بالنسبة إلى أوروبا التي أفسدتها الأوهام والديمقراطية والمثل العليا السائدة. فقد تمكن في شهور قليلة من فرض سيادته وزعامته على النمسا المتدهورة وفي شهور قليلة اخضع فرنسا التي كانت لا تزال تترنح نشوى بأسطورة نابليون. كما اجبر في هذه الشهور القليلة الدويلات الألمانية الصغيرة المتفرقة على دمج نفسها في إمبراطورية قوية. فمن يستطيع أن ينكر أن هذا ما كانت تحتاجه ألمانيا في تلك الظروف بالتحديد؟ وهل كان لألمانيا أن تصبح بهذه القوة العسكرية والصناعية لولا تطبيق هذه الفلسفة الجديدة الداعية لأخلاق القوة والتي عبر عنها نيتشه قائلاً: "نصيحتي إليكم: كونوا قساة صلاباً". "لصغار الناس صغار الفضائل ولكنني لا أعرف ما حاجتنا إلى صغار الفضائل!". وعندما يدعو قائلاً: "أنا أدعو إلى حياة المخاطرة وأقدر البطولة وأقول عش في خطر، وشيد مدنك قرب بركان فيزوف، وأرسل سفنك لاكتشاف البحار المجهولة وعش في حرب دائمة". أليس في دعوته هذه صدى لدعوة المتنبي وفلسفته: اذا غامرت في شرف مروم ... فلا تقنع بما دون النجوم فطعم الموت في أمر حقير ... كطعم الموت في أمر عظيم واذا لم يكن من الموت بد ... فمن العجز أن تموت جبانا وكذلك كان نيتشه يردد: أحب من يسعى إلى خلق شيء أسمى منه ثم يموت.. قبل أن تنتهي حياته بالجنون والعمى والموت.. وسواء اختلفنا أم اتفقنا مع بعض أفكاره تبقى قراءة نيتشه متعة ودعواته حلم جميل.. فإن لديه سحر في التعبير والتفكير، فلم يكن فيلسوفا فقط بل شاعرا أيضا.. لذا هو غواية وفتنة كما هو نور ومعرفة، هو جنون وعقل..

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1