عن إيمان مرسال

ولدت إيمان مرسال في المنصورة، مصر في 30 نوفمبر 1966 وشاركت في إصدار مجلة "بنت الأرض" المستقلة من 1986 إلى 1992. انتقلت إلى القاهرة في 1988 و نُشرت قصائدها في مجلات هامشية كانت نافذة للكتابة الجديدة في مصر مثل "الجراد" و"الكتابة الأخرى" ويعدّ كتابها "..

كتب أخرى لـِ إيمان مرسال


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


حتى أتخلى عن فكرة البيوت (88 صفحة)

عن: دار شرقيات للنشر والتوزيع (2013)

أضافه : محمد خالد
التصنيفات : فنون

الشر
كنت أظن أن هناك شراً كثيراً في العالم
فرغم أنني أكثر أصدقائي حناناً، لم أر وردةً على مائدة 
إلا وطحنتُ طرْفها بين الإبهامِ والسبّابة 
لأتأكّد أنها ليست من البلاستيك

مؤخراً بدأت أشك في وجود الشرّ أصلاً 
كأنّ الأذى كله يكون قد حدث بالفعل
في اللحظة التي نتأكد فيها
أن الكائنات التي أدميْناها كانت حقيقية



من قصيدة فكرة البيوت

كل مرةٍ تعود إليه وتراب العالم على أطراف أصابعك، تحشر ما استطعت حمْله في خزائنه. مع ذلك ترفض أن تُعرّف البيت بأنه مستقبل الكراكيب، حيث أشياء ميتة كانت قد بدت في لحظةٍ ما تفاوضاً مع الأمل. ليكن البيت هو المكان الذي لا تلاحظ البتّة إضاءته السيئة، جدار تتسع شروخه حتى تظنها يوماً بديلاً للأبواب


  • الزوار (1,324)
  • القـٌـرّاء (5)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

   قصيدة ، ايمان مرسال في ( حتى أتخلى عن فكرة البيوت ) : تكتنز بطزاجة تجعلها أكثر نضارة وأبلغ اثرا بفضل تلك الحمولة الحارة من اللقطات البصرية الحيّة ، حيث كل شيء يمثل مترعا بسخونة اللحظة عبر تلك العفوية في السرد الشعري ، كنسق عام في نظام الجملة الشعرية في هذا المتن  ، فضلا عن التقاط الهامشي والمهمل ،  ولملمة الأشياء داخل سلة من البداهات المدهشة . ففي وقت أمسى فيه الشعر يفقد تفاعله ويخسر قراءه  وعلاقاته النسيجية مع محيطه، تنجح ايمان مرسال في ايقاظ  روح الفصيدة ، واعادتها للحياة ، بتلقائية بسيطة ، خالية من أي تكلّف أو ادّعاء .  

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

يبحث الواحد عن الحب ثم لا يعرف ما الذي يصنع به، تقبض اليد على اليد ثم تخاف ان يقيّدها ما تقبض عليه.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
يبحث الواحدُ عن الحبّ ثم لا يعرف ما الذي يصنع به. تقبضُ اليد على اليدِ ثم تخاف أن يقيّدها ما تقبضُ عليه. يتردد في الأذن صوتُ بعينه ثمّ لا تحتمل أن تحتفظ به يومًا آخر. كأنّي أحدّق في عتمة الرحم بحثًا عن البويضة السعيدة، أنتظر معها عقودًا ملتصقة مثلها بالجدار، لحظة النضج والتحرر، الدفء والتحقق، الالتحام والخلق ثمّ لا أعرف إذا كانت الحياة تحتاج حقًا طفلاً آخر أم لا. الحبّ مرة أخرى، ياللوهم الرائع الذي نصنعه ونتقنه.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
من النافذة

من الممكن أن تميز الشخص الذي تحطم من قبل
الشخص الذي بعد أن تحطم نجحوا في تثبيت ظهره أو ربط عنقه بالكتفين،
من وقفتك هذه، تشرب القهوة وتتابع العابرين،
قد تخمن شكل الشريان الذي نقلوه من معصمه إلى قلبه، أو تلمح
لمعان المسامير التي استوردوها من أجل الركبة.
سترى بوضوح إخلاصه لخطوته،
بطيء ربما
ويمشي عادةً في خطٍ مستقيم
لن يلتفت نحوك فترى عينيه؛ إنه مغلقٌ بإحكام.

الأمر سيكون أسهل مع شخصٍ تبعثر من قبل؛
الشخص الذي تبعثر من قبل عادةً ما يتلفت حوله، كأنه
يبحث عن جزءٍ مازال ضائعاً منه
وقد يبدو في التفاتته حلواً جداً لأنهم ألصقوه بالصمغ
أو مُرًَا بعض الشيء لأنه يبالغ في إضافة الغراء ليسدَ فجوةً بين عضوين.

لا أظن أنك من خلف زجاج النافذة، يمكن أن تدرك هؤلاء الذين تمزَقوا من قبل
لا شيء يميَزهم في الحقيقة!
أقصد، ربما كل منهم لا يشبه إلا نفسه
مثل ملصقات مختومة تم نزعها من أغلفة المظاريف
وانتهت عند هواة جمع الطوابع.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
" من سريرك في قارة أخرى تقول : تصبحين على خير
أنت تنام في الثامنة صباحا ، هذا ما يجب أن يفعله روائي صبور بعد ليلة من اختراع الاحداث ، بعد يوم طويل أمدُّ يد امرأة عاملة لأوقّع بأسمي على قائمة المشتروات ، هل أنت من كان يمكن أن يقول - تعيش اللحظة نفسها في توقيتين مختلفين - ؟
- تصبح على خير - التلفون بين الكتف والذقن ، أقول بنفس الحنان : تصبحين على خير للهندية الواقفة منذ الصباح خلف صندوق النقود فتبتسم بطراوة كأنها لم تكن غاضبة من ثوان على زبائن اللحظة الأخيرة .
لصوتك الذي رنّ في السوبرماركت لحظة اغلاقه ألتفتّ
حيث ألمح الموز ينام في تل صغير ، ويتثاءب العنب في عناقيده
الندى على التفاح وعش الغراب يشع دفئه من نقطة ذاتية في الداخل
بينما الباب ينفتح أتوماتيكيا بسبب جسدي الذي للمفاجأة يشغل حيزا من الفراغ .

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0