عن بوريس باسترناك

عرف في الغرب بروايته المؤثرة عن الاتحاد السوفيتي "الدكتور جيفاغو"، لكن يشتهر في بلاده كشاعر مرموق. مجموعته "حياة شقيقتي" تعد من أهم المجموعات الشعرية التي كتبت بالروسية في كل القرن العشرين. ولد في موسكو لأب كان يهودياً وتحول إلى الكنيسة الأرثوذكسية، ..

كتب أخرى لـِ بوريس باسترناك


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


دكتور جيفاكو (752 صفحة)

عن: دار المدى للثقافة والنشر (2001)

رقم الايداع : 2843055075
الطبعة : 2
أضافه : Mahmoud El-Shafey
التصنيفات : أدب

د.جيفاكو رواية فازت بجائزة نوبل لعام 1958 وهي تدخل ضمن قائمة الأعمال الملحمية البطولية التصويرية الشاملة حيث أنها تغطي زمناً مهماً إلى حد مفرط في التاريخ الروسي. فالأجزاء الأولى من القصة تقع في 1901، 1903، ثم يتحرك الفعل إلى 1905. كان هذا التاريخ هو السمة الأولى للصورة الروسية التي كانت معركة بين حكومة نيقولا الثاني، آخر قياصرة روسيا (الـ قيصر هو الكلمة الروسية لـ ملك)، ومجموعات من عمال صناعيين وفلاحين وجنود. وقد أرادت هذه المجموعات نظام حكومة عادلاً للكل، خصوصاً لفقراء البلاد. ولسوء الحظ، لم تحافظ الحكومة على وعدها لإعطاء حقوق أساسية لكل الروس، واستمر عدد متزايد من الناس في طلب التغيير. بين 1914 و1918 كان كثير من الروس يحاربون في الحرب العالمية الأولى، لكن هذا لم يوقف الحركة الثورية، كان هناك قسمان من الثورة في 1917. القسم الأول حدث في شباط: انتهت حكومة القيصر نيقولا الثاني (وقتلت عائلته في تموز 1917)، وحلت محلها حكومة مؤقتة مع البرلمان. وحدث القسم الثاني من ثورة 1917 في شهر تشرين الأول، فنشبت معارك أقل واستولى البولشفيك على الحكومة بقيادة لينين وشكلوا سوفييت مفوضي الشعب. كان البولشفيك قسماً من الحزب الاشتراكي الديمقراطي في روسيا الذي آمن بالمناهج الثورية والمبادئ الماركسية. لكنهم أحلوا محلها ديكتاتورية البروليتاريا. كان لا يزال على الحكومة الجديدة أن تواجه مشاكل عديدة. فقد جرى قتال في الحرب الأهلية الروسية (1918-1921) بين الجيش الأبيض الذي كان ضد الماركسية والحكومة الجديدة، والبولشفيك أو الجيش الأحمر. وبعد معارك طويلة طاحنة، كسب الجيش الأحمر أخيراً ونشأ اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية.


  • الزوار (2,654)
  • القـٌـرّاء (4)
  • المراجعات (3)
ترتيب بواسطة :

«دكتور جيفاغو» لباسترناك: رواية للثورة الروسية وضد ستالين كما حدث للورانس (العرب)، حدث كذلك للدكتور جيفاغو. فالأول، منذ حقّق دافيد لين عنه ذلك الفيلم الشهير، صارت له، ولفترة طويلة من الزمن ملامح بيتر أوتول وقامته، التي في الحقيقة تزيد بنسبة 40 في المئة تقريباً على قامة لورانس الحقيقي... والثاني صارت له هو الآخر ملامح عمر الشريف، وذلك بفضل الفيلم الذي حققه عنه أيضاً دافيد لين. والحقيقة أن ملامح جيفاغو ينبغي أن تكون، وإلى حد كبير، ملامح كاتب الرواية، بوريس باسترناك، ذلك أن رواية «دكتور جيفاغو» هي بعد كل شيء، أشبه ما تكون، مع حفظ الفوارق، سيرة ذاتية لكاتبها. أو على الأقل سيرة لرجل كان له من الثورة الروسية، موقف شديد الشبه مع موقف باسترناك نفسه. والحال أن من يريد أن يتحدث عن رواية «دكتور جيفاغو» سيتوجب عليه منذ البداية أن ينسى الفيلم تماماً، وأن ينسى خصوصاً ملامح عمر الشريف. ذلك أن من يقرأ الرواية ويشاهد الفيلم، سيكتشف فوارق كبيرة، ليس في الأحداث فقط، بل كذلك في المناخ العام والذهنيات. فإذا كان الفيلم عرف دائماً بأنه واحد من أكثر الأفلام رومانطيقية في تاريخ السينما، فإن الرواية نفسها، وعلى رغم مسحتها الرومانطيقية التي لا تُنكر، عمل أعمق من ذلك بكثير... بل لعلها، واحدة من أعظم كلاسيكيات القرن العشرين... كما أنها، في نهاية الأمر، وعلى عكس ما كان شائعاً ولا يزال يتردد حتى اليوم، لم تكن أبداً رواية معادية للثورة الروسية في حد ذاتها... بل ربما سيأتي يوم تُنصف فيه هذه الرواية حتى تعتبر «رواية الثورة الروسية» بامتياز، مثلها في هذا مثل أعمال أخرى ظُلمت من الستالينيين فاعتبرت معادية، لمجرد أنها وقفت موقفاً نقدياً مندداً بقوة أحياناً وبشيء من الخجل في أحيان أخرى، من الستالينية ومن كل تلك الممارسات التي أودت بالحلم الاشتراكي إلى جحيمه. > وزيادة على هذا أيضاً، يتعيّن أن نقول إن الأحداث التي تطالعنا في فيلم دافيد لين، ليست سوى جزء يسير من أحداث الرواية الحقيقية، حيث إن هذه الأخيرة تشغل أكثر من سبعمئة صفحة، وحيزاً زمنياً طويلاً جداً، يبدأ منذ كان جيفاغو طفلاً يراقب الأحداث حوله، بدءاً أساساً من ثورة عام 1905، التي لن يتردد باسترناك في أن يقول لنا إنها أصلاً تبرر ثورة عام 1917، كما لن يتردد من دون إعلان موقفه المؤيد الثورة قبل أن تغوص الثورة في مثالبها، فيتحول الموقف منها إلى موقف نقدي حائر في أحيان كثيرة. > والحقيقة أن موقف بوريس باسترناك في هذا السياق لا يختلف عن موقف عشرات، وربما مئات، المبدعين الكبار الذين وقفوا أولاً إلى جانب الثورة الروسية على اعتبار أنها تبدّت لهم أشبه بتحقيق لحلم اشتراكي إنساني حقيقي، ثم ما إن بدأت تلك الثورة تأكل أبناءها، وتتحول إلى أيديولوجية تبرر مساوئ ثم جرائم الدولة القمعية، الناطقة بأيديولوجيتها ومحولة الاتحاد السوفياتي معها إلى سجن كبير، حتى راحوا يعلنون خيبة أملهم، فانتحر بعضهم، وهاجر آخرون، فيما اكتفى البعض بكتابة أعمال، ليست معادية، لكنها لا تستطيع أن تخفي خيبة أملها في ما حدث. > نشرت رواية «دكتور جيفاغو» للمرة الأولى عام 1957، وتحديداً في إيطاليا، إذ حتى انفتاح سياسة الزعيم السوفياتي في ذلك الحين نيكيتا خروتشوف والتفاؤل بالمؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الذي فضح الستالينية ورماها إلى مزبلة التاريخ، لم يتمكنا من إعادة الاعتبار السياسي أو حتى الفني، إلى عمل أدبي كبير كان رُجم من قبل ومنع من النشر ومن التداول. الرواية إذاً، نشرت في ذلك العام المتأخر، وأُعطيت - كما أُعطيَ مؤلفها - جائزة نوبل للآداب في العام التالي. لكن باسترناك «رفض» الجائزة، تحت ضغط السلطات في موسكو على الأرجح التي رأت في الأمر كله جزءاً من «الحرب الباردة بين الشرق والغرب». وقد يكون هذا صحيحاً... ولكن الأصح منه أن رواية «دكتور جيفاغو» وكاتبها كانا، هما، ضحية ذلك كله... لأن الرواية، على رغم استخدامها سياسياً، وعلى رغم أن الفيلم أتى إلى حد كبير يقلّ عنها قوة وجمالاً، كانت وتبقى عملاً كبيراً... خصوصاً عملاً غير معادٍ كلياً للثورة الروسية... كل ما في الأمر أنه أتى عملاً معبّراً عن خيبة ومرارة فنان كان آمن بالثورة... > فما هي «دكتور جيفاغو» بعد هذا كله؟ إنها رواية تؤرخ لحوالى ربع قرن من تاريخ روسيا - ثم الاتحاد السوفياتي - أي منذ الأعوام الأولى للقرن العشرين، حتى «اختفاء» الدكتور جيفاغو في سنوات لاحقة من ذلك القرن نفسه... إذ إنه، هو، اختفى، تاركاً لبلده الذي أحبه، السجون والغرق في الظلام والصراعات الدموية والحروب. > في عام 1945 قال باسترناك عن روايته هذه: «إن روايتي ستكون التعبير الحقيقي عن نظرتي إلى الفن وإلى الإنجيل... إلى الحياة وإلى موقع الإنسان في التاريخ». والحقيقة هي هكذا تماماً، إلى درجة تسمح لنا بإقامة التطابق بين شخصيتها الرئيسة وبين كاتبها. والشخصية الرئيسة هي طبعاً يوري جيفاغو الذي سنراه في البداية طفلاً يرصد من نافذة بيته في موسكو عام 1905 آخر معارك ثورة ذلك العام. لاحقاً سيصبح طبيباً وفي الوقت نفسه يقدم على كتابة الشعر بين الحين والآخر. وهو سيشارك في الحرب العالمية الأولى من موقعه كطبيب، ويشهد بأم عينيه فظائع تلك الحرب. من هنا، حين يسمع السجالات حول السلام والثورة، يجد نفسه على الفور في صف السلام والثورة... خصوصاً أنه يعايش انتفاضات الفلاحين والتآخي بينهم وبين الجنود الذين يرسلون لقمعهم. وأخيراً حين تندلع الثورة نلتقي يوري جيفاغو في موسكو من جديد هذه المرة... ونراه، بين إيجابية مرغوبة وسلبية هي جزء من طبعه الخاص، يرصد من جديد ما يحدث ومثاله الأعلى ما يقوله له عمه إذ يلفته إلى أن ما يعيشونه الآن إنما هو التاريخ الذي يُصنع في حركة يومية، مضيفاً: «عشه يا يوري... عشه... فهذا الأمر لا يحدث سوى مرة واحدة في الحياة». > وتتوطد السلطة لرجال الثورة البلشفية الذين يوصفون لنا هنا بأنهم «أشخاص ذوو إرادة من فولاذ»... غير أن تلك الإرادة لا تمنع الكساد والجفاف ثم المجاعة... وهكذا تحت ضغط الظروف - أكثر مما بسبب تصرفات الثوريين كما تقول لنا الرواية ويناقضها فيه الفيلم (!) - يبدأ الجو الثوري الحاكم بالتراجع تاركاً المكان لضروب القسوة والعنف والظلم... وتنهك الحرب الأهلية البلد. ومن جديد يراقب جيفاغو - أسير الحمر وطبيبهم - ما يحدث. وما يحدث هو هيمنة القوى الظلامية والطفيليين وشتى أنواع الشكوك والمؤامرات والمناورات... هكذا، تحلّ الخيبة وتدمّر جيفاغو حتى اختفائه. والحقيقة أن هذه الأحداث كلها إنما نشاهدها ونرصدها في حركتها التاريخية، عبر بضع شخصيات أساسية تبدو الرواية في بعض أجمل صفحاتها ولحظاتها وكأنها رواية حميمة تحكي لنا علاقاتهم: جيفاغو نفسه ولارا عشيقته وراسكلنيكوف محب لارا الصموت الذي سرعان ما يصبح من أبطال الثورة وأقسى رجالها، إضافة إلى بافل زوج لارا... وهؤلاء نجدهم يلتقون ويفترقون طوال زمن الرواية، في أماكن وظروف غريبة يصنعها لهم التاريخ كما تصنعها لهم المصادفة. > هذا العمل الروائي الباهر يطعّمه بوريس باسترناك (1890 - 1960) بين الحين والآخر، كما في النهاية، بأشعار رائعة من المفروض أن يكون جيفاغو هو الذي كتبها لحبيبته لارا. وباسترناك كان في الأصل شاعراً ومترجماً (ترجم إلى الروسية أشعار كيتس وريلكه وأعمالاً لغوته وشيلر)... أما بالنسبة إلى أعماله الروائية فإن «دكتور جيفاغو» هي الأشهر والأهم وطغت، فنياً وسياسياً أيضاً - على بقية أعماله لا سيما على مجموعاته الشعرية التي نالت حظوة كبيرة لدى القراء الروس خلال النصف الأول من القرن العشرين.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

‘دكتور جيفاغو’: ما خفي كان أعظم! جرى مؤخراً رفع السرية عن قرابة 100 وثيقة في الولايات المتحدة الأمريكية، أتاحت كشف النقاب عن حقيقة قيام المخابرات المركزية، الـ CIA، بطباعة نسخ باللغة الروسية من رواية ‘الدكتور جيفاغو’، للروائي الروسي الشهير بوريس باسترناك، الحائز على جائزة نوبل للآداب لعام 1958، حيث يُقال أيضاً أن المخابرات الأمريكية، وكذلك البريطانية، بذلت جهوداً فائقة لتسهيل حصوله على الجائزة. وفي كتاب جديد، بعنوان ‘قضية جيفاغو’، يصدر في شهر حزيران (يونيو) القادم، ونشرت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الأمريكية فصلاً منه، كما تناولته الـ’غارديان البريطانية’؛ يسرد المؤلفان، بيتر فين وبيترا كوفيه، تفاصيل مذهلة عن اهتمام أجهزة الاستخبارات بفاعلية هذه الرواية ومقدار تأثيرها على الوجدان الشعبي العريض في الاتحاد السوفييتي. تقول إحدى الوثائق:’هذا الكتاب يتمتع بقيمة دعائية هائلة، ليس فقط بسبب رسالته الجوهرية وطبيعته المحرضة على التفكير، بل كذلك بسبب الظروف التي اكتنفت طباعته. لدينا الفرصة لجعل المواطن السوفييتي يتساءل: ما خطب حكومتنا حين يكون عمل أدبي رفيع لمؤلف اشتهر اسمه عالمياً كأعظم كاتب روسي حيّ، ولكن قراءته غير متوفرة حتى في بلده وبلغته ولشعبه’. وثيقة أخرى، وقّعها جون موراي، رئيس الشعبية السوفييتية الروسية في سنة 1958، تقول: ‘إن رسالة باسترناك الإنسانية ومفادها أنّ لكلّ فرد الحقّ في حياة شخصية، وجدير بالاحترام على قاعدة أنه كائن بشري، بصرف النظر عن ولائه السياسي أو إسهامه في الدولة تطرح تحدياً جوهرياً على الأخلاقية السوفييتية التي تطالب بالتضحية بالفرد لصالح النظام الشيوعي’. وهكذا، أصدرت المخابرات المركزية نسخة مجلدة من الرواية، باللغة الروسية، ونسخة أخرى شعبية ذات غلاف ورقي، وهرّبتها بطرق شتى إلى داخل الاتحاد السوفييتي. كما تولى عملاؤها تدريب عدد من السياح الأجانب، زوّار روسيا من الأوروبيين خاصة، على الحديث عن الرواية بحماس شديد خلال احتكاكهم مع المواطنين السوفييت. ولقد ابتدعت، في خدمة هذه الأغراض، منهجية معقدة وبارعة، تشدد على الجوانب الأدبية للعمل، وتشيد بصاحبه كروائي عظيم، ثمّ تمرّر رسائل خفية تطعن في النظام السوفييتي. وربّ ضارّة نافعة، في الواقع، لأنّ ‘الدكتور جيفاغو’ رواية رفيعة بالفعل، وباسترناك ليس روائياً متميزاً وجديراً بجائزة نوبل فقط، بل هو شاعر مرهف أيضاً، وأحد آباء الحداثة الروسية في النصف الأول من القرن العشرين. وكما كشف كتاب فرنسيس ستونر سوندرز، ‘مَن دفع للزمار؟’، حقائق تورط المخابرات المركزية في إغواء الكتّاب أو استغلال التجمعات الأدبية؛ فإنّ كتاب فين وكوفيه الجدي، حول رواية باسترناك، يذكّرنا بمبدأ بسيط وعتيق: ما خفي كان أعظم!

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

في رواية (دكتور جيفاكو)..شاعر وطبيب بين عنفوان العشق والحرب بوريس باسترناك شاعر وروائي روسي ولد عام 1890، عرف بروايته المؤثرة عن الاتحاد السوفيتي (دكتور جيفاكو)، ومن اشهر قصائده ما تضمنته مجموعته الشعرية (حياة شقيقي) والتي تعد من أهم ما كتب في روسيا خلال القرن الماضي.. خلال الحرب العالمية الأولى درس في مختبر للكيميائيات في الاورال، وهي التجربة التي قدمت له مادة أولية للرواية،  وفي عام 58 منح جائزة نوبل للآداب، لكنه رفضها.. وفي عام 1960 توفي ولم يحضر جنازته سوى بعض المعجبين المخلصين.. ولم تنشر روايته في روسيا الا بعد عام 87 مع بداية البيريسترويكا والغلاسنوست. علاقة حب تجمع يوري أندرييفيتش جيفاكو ولارا في ظروف قلقة بسبب الأوضاع والاضطرابات الدموية التي تشهدها روسيا بين عامي 1903 و1929فيتباعدان لفترات عديدة لكن الحب بينهما لم يتغير برغم كل ما يحصل.. احداث مفعمة بالرومانسية نطلع عليها في رواية (دكتور جيفاكو) للروائي بوريس باسترناك. والصادرة عن دار (المدى) للثقافة والنشر بترجمة نخبة من الأدباء.. تبدأ الرواية بموت والدة جيفاكو، أما والده وهو صناعي غني، فقد انتحر جراء التأثير المحبط الذي مارسه عليه محاميه..  يقع جيفاكو في بداية حياته بحب تونيا وينجب منها طفلة.. ثم يتركها متوجهاً للخدمة كطبيب إبان الحرب، وهناك يتعرف على الفتاة الشابة لاريسا فيودوروفنا فيعشقها رامياً بنفسه بين أحضانها. وفي اثناء ذلك تظهر لارا، وحكايتها ان عشيق والدتها الجنرال سترينيكوف كوماروفسكي يحاول اغواءها، لكنها تتخلص منه بالزواج من محبوبها في فترة الطفولة بافلوفيتش آنتيبوف والذي تفقده مجموعته خلف خطوط العدو، ثم تعده ضمن الاموات لكنه في واقع الأمر يكون اسيراً بين جدران السجن، وبذلك تنقطع حياته معها فيتركها وحيدة. واثناء الحرب العالمية الاولى تتطوع لارا للعمل كممرضة، وتأتي للبحث عن زوجها فيجمعها لقاء مع يوري أندرييفيتش جيفاكو وينشأ بينهما شعور بالانجذاب ولكن من دون ان يصرحا لبعضهما او يعبر احدهما للآخر عن مشاعره.. وعندما تحدث الثورة الروسية يلجأ جيفاكو وزوجته الى قرية من الريف الروسي في منطقة الاورال، وهناك يلتقي مرة اخرى بلارا التي كانت تبحث عن زوجها في نفس المنطقة فتتفجر مرة اخرى مشاعر الحب والحنان التي كانت تجمعهما، والتي تتعرقل مرة اخرى بسبب احداث الثورة وبسبب الجنرال سترينيكوف كوماروفسكي الحبيب السابق للارا.. ولم يكن جيفاكو طبيبا فحسب وانما هو شاعر كذلك ولد أواخر القرن التاسع عشر وأنهى دراسة الطب أثناء الحرب العالمية الأولى التي كانت تدور رحاها في تلك الفترة.. ويركز الكاتب على الناس الذين تجرفهم الاحداث السياسية من دون ان تكون لهم القدرة على احداث اي تغيير فيما يدور حولهم. وكيف تتغير المواقف وتتبدل الأفكار بين الثوار قبل السلطة وبعدها، وماذا تفعل السلطة في البشر.. ويعود الدكتور جيفاكو إلى موسكو في عام 1922 ليعيش في فقر مدقع.. ويستغل الشتاءات الطويلة للعودة إلى كتابة الشعر.. وإبان قيامه بزيارة محلية، يلتقي بلارا ويبدأ معها علاقة عاطفية، ويتشاركان في بهجة وجودهما معاً، ويخبر زوجته بعدم إخلاصه لها ويطلب منها السماح، وذات مرة وبينما هو يتأهب للعودة الى منزله تقوم مجموعة مشاركة في الحرب الأهلية الروسية باختطافه وإجباره على العمل في خدمتها كطبيب. ويمكث هناك لسنوات عدة إلى أن يهرب في أحد الأيام ويمشى عائداً إلى لارا. وبعدها تكتشف زوجته بأنه لم يعد في مخيم السجن وبأنه اتخذ لنفسه اسماً قلمياً هو ستريلنك، وبأنه صار عضواً في الحكومة الجديدة المحصنة. وعلى الرغم من استقراره هناك لفترة وجيزة إلا أنه لم يقم بزيارتها أو بزيارة ابنته، معتزماً إنهاء المهمة أولاً. وتنتقل لارا للعيش مع جيفاكو، لكنهما يكتشفان بأنهما ملاحقان فيسافران إلى مزرعة كان قد عاش فيها مع عائلته سابقاً، ويعود إلى كتابة الشعر معبراً عن مخاوفه وشجاعته وحبه للارا من جهة، وعن مخاوفه مع ظهور حبيب لارا القديم كوماروفسكي، الذي يخبرهما بأن الثوار يعلمون بمخبئهما وبأنهم سيقتلونهما من دون ريب، ونصحهما باصطحابهما إلى الخارج، وكان بإمكانه اللحاق بعائلته نظراً لاشتياقه، لكنه يفضل البقاء مع لارا من أجل إنقاذ حياتها. لكنها وعلى الرغم من ذلك تركته وراءها وتذهب.. وفي أحد الأيام من عام 1929 يشعر بالغثيان متأثراً بكل ما يدور حوله، وحين يكون  في عربة الترام وبلحظة خاطفة قاتلة يلمح عن بعد حبيبته لارا تمشي على الرصيف المحاذي للشارع الذي يعبره الترام، فيحاول اللحاق بها، ويلهث وراءها كحلم، ويلفت انتباهها من دون أن تدرك أنه حبيب عمرها يسرع جاهداً للحاق بها، وعلى مسافة بضع خطوات منها يقع أرضاً وتباغته سكتة قلبية ليموت على الرصيف الذي كانت قد عبرته لارا لتوها.. ثم تعود لارا لتراه، فتدخل إلى المنزل لتجد جسده مسجى هناك من دون حراك. فتصاب بالانهيار.. إلا أنها تساعد أخاه على جمع كتاباته. ويعمل أصدقاء جيفاغو على جمع أشعاره بعد مرور خمس أو عشر سنوات على الحرب العالمية الثانية، حينما فكر أصدقاء جيفاغو القدامى ملياً بمصير بلادهم.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

الأغنية محاولة مجنونة لإيقاف الزمن بالكلمات
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
إنني لم أر الفن كشكل، بل كجزء خفي مخبوء من المضمون
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
ما الذي يمنعني من أن أكون طبيبا أو أديبا؟ أظن أن السبب لا يعود إلى حرماننا أو تيهاننا أو عدم الاستقرار في حياتنا، بل يعود إلى النزعة الخطابية السائدة التي عمت كل مكان - عبارات مثل : فجر الغد، بناء عالم جديد، حاملو مشعل الإنسانية .. فعندما تسمع هذا الهراء للمرة الأولى لا تتمالك من التفكير " يا له من خيال واسع، يا له من غنى! " بينما هو في الواقع يمثل هذه الفخامة لأنه عديم الخيال ومن سقط المتاع
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
لا شيء عبثيا ولا منطقيا في هذه الحياة، أكثر من الحياة ذاتها.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
همَدَ الدويُّ .
خرجتُ إلى المنصة .
مستنداً إلى قائمة الباب ،
رحت التقط بعيداً في الصدى ،
ما سوف يحدث في عصري .
عتمةُ الليلِّ مصوَّبةٌ عليَّ
بقوةِ ألفِ مكبّرٍ في المحور .
إذا كان بإمكانك ، Avva Otche ،

فاعفني من هذه الكأس .
أنا أحبُّ قصدْكَ الجموح ،
وموافق أن العب الدور .
لكن دراما أخرى تجري الآن ،
لذلك اطردني هذه المرة .
غير أن ترتيب الفصول مُقررٌ ،
و نهايةُ الدربِ حتمية .
أنا وحيدٌ ، كلُّ شيءٍ يغرقُ في الرياء .
أن تعيشَ الحياة – ليس كما أن تعبرَ الدرب .

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0