عن أمين معلوف

أمين معلوف أديب وصحافي لبناني ولد في بيروت في 25 فبراير 1949 م، امتهن الصحافة بعد تخرجه فعمل في الملحق الاقتصادي لجريدة النهار البيروتية. في عام 1976 م انتقل إلى فرنسا حيث عمل في مجلة إيكونوميا الاقتصادية، واستمر في عمله الصحفي فرأس تحرير مجلة "إفريق..

كتب أخرى لـِ نهلة بيضون، أمين معلوف، نهلة بيضون


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


التائهون (555 صفحة)

عن: دار الفارابي (2013)

رقم الايداع : 9789953719191
الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

«في التائهون، أستلهم فترة شبابي بتصرف شديد. فقد عشتُ تلك الفترة مع أصدقاء كانوا يؤمنون بعالم أفضل. ومع أنَّ لا شبه بين أبطال هذه الرواية وبين أشخاص حقيقيين، فهم ليسوا من نسج الخيال تماماً. فلقد نهلتُ من معين أحلامي واستيهاماتي وحسراتي بقدر ما نهلتُ من معين ذكرياتي». كان أبطال هذه الرواية متلازمين في شبابهم ثم تشتَّتوا ودبَّ بينهم الخصام وفرّقتهم الأيام، وسيجتمع شملهم بمناسبة وفاة أحدهم. بعضهم أبى أن يغادر وطنه الأم، وبعضهم الآخر هاجر إلى الولايات المتحدة، أو البرازيل، أو فرنسا، وأخذتهم الدروب التي سلكوها في اتجاهات مختلفة. فماذا يجمع بعد بين صاحبة الفندق المتحرِّرة، أو المقاول الذي جمع ثروة، أو الراهب الذي اعتزل العالم وانصرف إلى التأمل؟ بعض الذكريات المشتركة، وحنين لا برء منه للزمن الذي مضى.


  • الزوار (2,183)
  • القـٌـرّاء (12)
  • المراجعات (7)

أفضل مراجعة على هذا الكتاب


من له أن يتحدث عن الأدب الفرنسي دون أن يمتدح فيه؟ خصوصاً، الأدب الروائي الفرنسي؟ من يكون له خوض حديث طويلٍ فيه دون أن ينبهر به؟ مدهوشاً، يسكر معه؟ يا إلهي! ماذا عساي أقول! ترى ما يمكنني أن أقوله لأحمل بما أقوله وزن الأدب الروائي الفرنسي؟ هذا الأدب الذي لا بد و أن يدهشك! يفاجئك! يقصم ظهرك بالدهشة التي و لا من الممكن أن تتوقعها مهما حاولت ذلك!   أمين معلوف، هذا الروائي الفرنسي لبناني الأصل في جنسيته. لن أنكر بأني كثيراً ما مررتُ باسمه و بروايته "التائهون"، في جلسات عدة و مجالس كثيرة. إلا أني في كل مرة كنت أتجاهل القراءة له و محاولة الاقتناء له حتى. لماذا؟ ببساطة لأني دائماً ما كنت أتهرب من قراءة الأدب العربي الروائي! مما جعلني أظن من اسمه، أنه مجرد روائي عربي ذو رواياتٍ عربيةٍ. و الذي تبين لي لاحقاً بأن رواياته مترجمة من الفرنسية التي كتب بها. لكن الآن، أحمل من ندبة من الندم، يدفعني على البكاء لأني تأخر في قراءة هذه الرواية، التائهون. أشعر بالندم لأني ارتكبت حماقة كتلك. حماقة لا تغتفر. إلا أني اغتفرتُ منها بقراءتي لها قبل أن أتيه عنها مجدداً و طويلاً.   هذه الرواية "التائهون"، يمكنني أن أقول أنها قصة عن أصدقاء فرقتهم الحرب و حاولوا بأن يعيدوا لم شملهم من جديد بعد ربع قرن، لكنها ليست كذلك. و من يتحدث عن هذه الرواية بتلك الطريقة، فلم يتمكن من قراءتها قراءة صحيحة. حقيقةً، هذه الرواية لا يمكن لأحد أن ينتقدها، أو أن يتحدث عنها بسوء! كيف لا و هي التي كانت لا تمنح فرصة للثغرات من المساس بها يفضي به القارئ ما يلتمس منها نقداً. نقية، صافية، عميقة حد الدهشة المؤلمة.   فمنذ السطور الأولى، كان الكاتب يرمي للقارئ أحجيات، و يثير في نفس القارئ الرغبة في حلها لا مجرد إلقاء نظرة عليها و الرحيل وحسب. و في كل مرة يتمكن فيها القارئ من حل الأحجية، يجد بين يديه من جديد أحجية صنعها بحله للحجية الآنفة بنفسه. و هكذا دوليك، مما يمنحك القارئ الاسترسال العميق في القراءة دونما الشعور بثقل القراءة و دسامة ما يقرأ حتى؛ يفضي به حل الأحجيات إلى الدهشة التي ربما لا صحوة من بعدها. فالكاتب كان متمكناً ذكياً جداً في جعل الرواية تبدو كأنها رواية تائه لا تحمل من المعاني أي شيء. إلا أن التعمق في قراءتها كل مرة أعمق و أعمق، تجعل القارئ يتنفس القراءة بتعطش لذيذٍ مسكر. فالحبكة الروائية في الرواية، تبدو و كأنها بسيطة، في غاية اليسر في الكتابة و التأليف. إلا أن الكاتب كان حاذقاً في صناعته للرواية. كيف جعلها بسيطة سلسة، تبدو و كأنها لا شيء. و في الوقت المناسب و في اللحظة المناسبة تماماً، صنع لها الدهشة! تلك التي تَسكر بها حتماً.   الحقيقة أن أولئك الكتّاب الذين يمكنهم توقع ما سيكون عليه ردة فعل قرائهم المحتملين للرواية التي لا تزال طور الإنشاء و العمل بين يديهم، يصنعونها وفقاً لردة فعل قرائهم المحتملين؛ هم حتماً كتابٌ متمكنون من الحبكة الروائية أيمّا تمكن. فالكاتب هنا في "التائهون"، كان كذلك. يعلم متى و ما سيقول القراء لأنفسهم بينما هم يقرؤون روايته التائهون، و في تلك اللحظة، اللحظة المناسبة، صنع لهم الدهشة التي تُسكرهم و تمنحهم اللذة في القراءة!   مع كل هذا، إنه لمن الصعب أن أقرر قراءة رواية أخرى لكاتب ما، بينما أنا أقرأ له للمرة الأولى رواية كتبها. إلا أن أمين معلوف، منحني في السطور الأولى من روايته "التائهون" الرغبة العارمة للقراءة له مجدداً مرة أخرى.   أما من الناحية الأدبية، فاللغة قوية جداً. مفعمة بالحياة، مليئة بالنبض الوردي الذي يمسح على رأسك يخبرك في كل مسحة أمراً مغايراً عن ما تظن و يراودك بينما أنت تقرأ. كيف كان الكاتب يجعل القارئ يشعر و كأن الراوي يروي للقارئ عن قصة سمعها و قُص عليه من قبل، و في كل مرة يسأل فيه القارئ موجهاً السؤال للراوي: "أوه! ماذا حدث بعد ذلك؟" و ما يكون من الراوي جواباً إلا أن يقول: "لا أعلم، دعني أستذكر ما كان الراوي يقول لي آنذاك". كأنما الكاتب لا علاقة له بالرواية التي يقرأها القارئ. و كأنه ثمة طرف ثالث و رابع في أحيانٍ ما، يروي فيها الرواية. بالرغم من ذلك، كان الكاتب يتمكن من أن يجعل القارئ مسترسلاً في القراءة مع كل هذه الكركبة، دونما أن يشعره بأي تشويشٍ أو يختلط عليه الأمر ولو للحظة حتى!     في رواية التائهون، كان الأمر يبدو و كأنها رواية فحسب؛ بلا قضية و لا مغزى يذكر. رغم أن الكاتب كان مُجيداً جيداً في جعل الأمور، معظمها، مبطنة بشكل ظاهر للعيان في ذات اللحظة. مما كان يترك للقارئ مساحة في تحديد وجهة نظره دون تدخل منه و لا دفعه في اختيار رأي ما. ومع كل هذا، كان الكاتب حاضراً في الرواية، رغم أن معظم الكتاب يفسدون في حضورهم بذاتهم في روايتهم، إلا أنه هنا، في التائهون، كان لا بد من تواجد الكاتب بنفسه. و كان كذلك. كان متواجداً دون أن يفسد بتواجده حضور الرواية في أي مكان ولا في أي موضع. فالكاتب كان حاضراً بجانب الرواية، يستعرض القضايا التي طرحها بشكل فاتن لم يسبق لي و أن رأيت الإجادة مثلها في طرح القضايا من قبل في أية رواية. فكان الكاتب يطرح القضية و يشرحه للقارئ بكامل تفاصيلها و دونما أن يفسد بحضوره الرواية، و حين يفصل للقارئ القضية من كل زواياها، يضعه في حيرة و يُظهر له أن الطرفان في القضية لهما كل الحق في الموقف الذي اتخذوه. فيكون هنا للقارئ الحرية التامة في تحديد الصحيح من الخاطئ بحسب وجهة نظره، دون أن يتدخل الكاتب في ذلك إطلاقاً بالرغم من تواجده في الرواية.   جعلني هذا أتذكر مسلسل رسومٍ متحركة، ياباني "إنمي"، سبق و أن شاهدته كان يحدث فيه هذا النمط و الأسلوب في كيفية طرح القضية. " MONSTER " هذا الإنمي الذي صدر عام 2004 و التي كانت النسخة الورقية منه "المانجا" في عام 1994 و الذي لا يمكنني حتى التحدث عنه لعظيم ما كان منه في الحبكة. خصوصاً من ناحية طرح القضايا للمُشاهد بطريقة يجعله في حيرة من أمره. إذ أن الإنمي يعرض القضية بشكل يكون فيها أطراف القضية ذو مواقف صحيحة، بحيث يكون للمُشاهد الحرية التامة في تحديد من هو صاحب الموقف الصحيح بحسب وجهة نظره هو لا بحسب وجهة نظر كاتب القصة. كذلك كان الأمر في التائهون، فالكاتب كان يمنح القارئ الحرية التامة في تحديد صاحب الموقف الصحيح في القضايا التي يطرحها أمامه، بحسب وجهة نظره دون أن يجبره و لا يوجهه في اتجاه معين من القضية التي طرحها. فلا يمكن أن يصنع هذا إلا الكاتب المتمكن حقاً من الحبكة الروائية.   غير هذا، فإن الرواية كانت تُعلم و كأنما هي مدرسة! و هذا الأمر العجيب الذي لم أتمكن من كتابة هذه القراءة دون أن أشير إليها. كانت الرواية في نقاط ما دقيقةً و محددةً، تُعلم القارئ في المجال الأدبي كيف يفعل هذا ويصنع هذا دون أن تشعره و كأنه يقرأ كتاباً تعليمياً. ففي الرواية، كان الكاتب يُنهِلنا شيئاً من خبرته الأدبية و القليل من خبرته الروائية أيضاً دون توسيع إطار ذلك للإفساد على الرواية في حضورها؛ بشكل دقيق و مدروسٍ للغاية.     حتماً كان الكاتب له الحق كل الحق في فعل ذلك. كيف لا و هذه الرواية كان بها من الحوارات الطويلة الكثير دون أن يشعر القارئ بالضياع و الضجر بينما يقرأ. ففي الرواية كان الكاتب يعرض الحوارات بسلاسة و بخفة على القارئ رغم طول الحوارات و الإسهاب فيها دونما أن يشعر القارئ بذلك. فما كان من القارئ إلا أن يتلذذ في كل حوار و في كل جدل بشكل لا ينفك عن قراءتها مرة تلو أخرى تلو أخرى. فجمال اللغة و أسلوب الحوارات في الرواية بحد ذاته رغم الإسهاب فيها، كان عظيماً بلا أدنى شك.   غير هذا، كان الكاتب موفقاً في اختيار العنوان الذي له من الأثر الجميل على من يقتنيه قبل أن يشرع في قراءة الرواية. إلا أن النص المختار من خارج الرواية، المكتوب في غلاف الكتاب من الجهة الخلفية، لم يكن الكاتب موفقاً في اختياره. كون أنها كانت تفسد من قيمة الرواية و ما فيها من حبكة و دهشة، قبل أن تفسد من شغف من يقتنيها للقراءة.   بعيداً عن كل هذا، بينما كنت أقرأ و منذ الخمس صفحات الأولى. لمحت أن من الرواية شيئاً من حياة الكاتب التي عاشها فيما مضى. و إن صح التعبير، كانت الرواية من حياة الكاتب و كان هذا جلياً لي تماماً قبل أن أدركه مصرحاً من قِبل الكاتب في تعريف الرواية. إلا أني لم أكن لأستسيغ القراءة كون أني لا أحب قراءة السير الذاتية إلا ما ندر منها. فهذه الرواية لم تكن معروضة كسيرة حياة الكاتب الذاتية كي لا أستسيغها. إنما، هي كما صرحها الكاتب أموراً مقتطفة من حياته مع إضافاتٍ من حبكته الروائية الفذة. إلا أن الرواية، كانت لا تبين أن بها من حياة الكاتب مقتطفات، قط، بالرغم من أن الأمر تبين لي و بالرغم من أن الكاتب صرح بذلك فهي كانت رواية بحذافيرها. مع هذا و ذاك، لن أقول إلا أن الرواية جدُ عظيمة. و تستحق القراءة أكثر من مرة واحدة بشكل بديهي بحت!      

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
ترتيب بواسطة :

من له أن يتحدث عن الأدب الفرنسي دون أن يمتدح فيه؟ خصوصاً، الأدب الروائي الفرنسي؟ من يكون له خوض حديث طويلٍ فيه دون أن ينبهر به؟ مدهوشاً، يسكر معه؟

يا إلهي! ماذا عساي أقول! ترى ما يمكنني أن أقوله لأحمل بما أقوله وزن الأدب الروائي الفرنسي؟ هذا الأدب الذي لا بد و أن يدهشك! يفاجئك! يقصم ظهرك بالدهشة التي و لا من الممكن أن تتوقعها مهما حاولت ذلك!


أمين معلوف، هذا الروائي الفرنسي لبناني الأصل في جنسيته. لن أنكر بأني كثيراً ما مررتُ باسمه و بروايته "التائهون"، في جلسات عدة و مجالس كثيرة. إلا أني في كل مرة كنت أتجاهل القراءة له و محاولة الاقتناء له حتى. لماذا؟ ببساطة لأني دائماً ما كنت أتهرب من قراءة الأدب العربي الروائي! مما جعلني أظن من اسمه، أنه مجرد روائي عربي ذو رواياتٍ عربيةٍ. و الذي تبين لي لاحقاً بأن رواياته مترجمة من الفرنسية التي كتب بها.

لكن الآن، أحمل من ندبة من الندم، يدفعني على البكاء لأني تأخر في قراءة هذه الرواية، التائهون. أشعر بالندم لأني ارتكبت حماقة كتلك. حماقة لا تغتفر. إلا أني اغتفرتُ منها بقراءتي لها قبل أن أتيه عنها مجدداً و طويلاً.


هذه الرواية "التائهون"، يمكنني أن أقول أنها قصة عن أصدقاء فرقتهم الحرب و حاولوا بأن يعيدوا لم شملهم من جديد بعد ربع قرن، لكنها ليست كذلك. و من يتحدث عن هذه الرواية بتلك الطريقة، فلم يتمكن من قراءتها قراءة صحيحة. 

حقيقةً، هذه الرواية لا يمكن لأحد أن ينتقدها، أو أن يتحدث عنها بسوء! كيف لا و هي التي كانت لا تمنح فرصة للثغرات من المساس بها يفضي به القارئ ما يلتمس منها نقداً. نقية، صافية، عميقة حد الدهشة المؤلمة.


فمنذ السطور الأولى، كان الكاتب يرمي للقارئ أحجيات، و يثير في نفس القارئ الرغبة في حلها لا مجرد إلقاء نظرة عليها و الرحيل وحسب. و في كل مرة يتمكن فيها القارئ من حل الأحجية، يجد بين يديه من جديد أحجية صنعها بحله للحجية الآنفة بنفسه. و هكذا دوليك، مما يمنحك القارئ الاسترسال العميق في القراءة دونما الشعور بثقل القراءة و دسامة ما يقرأ حتى؛ يفضي به حل الأحجيات إلى الدهشة التي ربما لا صحوة من بعدها.

فالكاتب كان متمكناً ذكياً جداً في جعل الرواية تبدو كأنها رواية تائه لا تحمل من المعاني أي شيء. إلا أن التعمق في قراءتها كل مرة أعمق و أعمق، تجعل القارئ يتنفس القراءة بتعطش لذيذٍ مسكر. 

فالحبكة الروائية في الرواية، تبدو و كأنها بسيطة، في غاية اليسر في الكتابة و التأليف. إلا أن الكاتب كان حاذقاً في صناعته للرواية. كيف جعلها بسيطة سلسة، تبدو و كأنها لا شيء. و في الوقت المناسب و في اللحظة المناسبة تماماً، صنع لها الدهشة! تلك التي تَسكر بها حتماً. 


الحقيقة أن أولئك الكتّاب الذين يمكنهم توقع ما سيكون عليه ردة فعل قرائهم المحتملين للرواية التي لا تزال طور الإنشاء و العمل بين يديهم، يصنعونها وفقاً لردة فعل قرائهم المحتملين؛ هم حتماً كتابٌ متمكنون من الحبكة الروائية أيمّا تمكن. 

فالكاتب هنا في "التائهون"، كان كذلك. يعلم متى و ما سيقول القراء لأنفسهم بينما هم يقرؤون روايته التائهون، و في تلك اللحظة، اللحظة المناسبة، صنع لهم الدهشة التي تُسكرهم و تمنحهم اللذة في القراءة! 


مع كل هذا، إنه لمن الصعب أن أقرر قراءة رواية أخرى لكاتب ما، بينما أنا أقرأ له للمرة الأولى رواية كتبها. إلا أن أمين معلوف، منحني في السطور الأولى من روايته "التائهون" الرغبة العارمة للقراءة له مجدداً مرة أخرى. 


أما من الناحية الأدبية، فاللغة قوية جداً. مفعمة بالحياة، مليئة بالنبض الوردي الذي يمسح على رأسك يخبرك في كل مسحة أمراً مغايراً عن ما تظن و يراودك بينما أنت تقرأ. كيف كان الكاتب يجعل القارئ يشعر و كأن الراوي يروي للقارئ عن قصة سمعها و قُص عليه من قبل، و في كل مرة يسأل فيه القارئ موجهاً السؤال للراوي: "أوه! ماذا حدث بعد ذلك؟" و ما يكون من الراوي جواباً إلا أن يقول: "لا أعلم، دعني أستذكر ما كان الراوي يقول لي آنذاك".

كأنما الكاتب لا علاقة له بالرواية التي يقرأها القارئ. و كأنه ثمة طرف ثالث و رابع في أحيانٍ ما، يروي فيها الرواية. بالرغم من ذلك، كان الكاتب يتمكن من أن يجعل القارئ مسترسلاً في القراءة مع كل هذه الكركبة، دونما أن يشعره بأي تشويشٍ أو يختلط عليه الأمر ولو للحظة حتى! 



في رواية التائهون، كان الأمر يبدو و كأنها رواية فحسب؛ بلا قضية و لا مغزى يذكر. رغم أن الكاتب كان مُجيداً جيداً في جعل الأمور، معظمها، مبطنة بشكل ظاهر للعيان في ذات اللحظة. مما كان يترك للقارئ مساحة في تحديد وجهة نظره دون تدخل منه و لا دفعه في اختيار رأي ما. ومع كل هذا، كان الكاتب حاضراً في الرواية، رغم أن معظم الكتاب يفسدون في حضورهم بذاتهم في روايتهم، إلا أنه هنا، في التائهون، كان لا بد من تواجد الكاتب بنفسه. و كان كذلك. كان متواجداً دون أن يفسد بتواجده حضور الرواية في أي مكان ولا في أي موضع. 

فالكاتب كان حاضراً بجانب الرواية، يستعرض القضايا التي طرحها بشكل فاتن لم يسبق لي و أن رأيت الإجادة مثلها في طرح القضايا من قبل في أية رواية. فكان الكاتب يطرح القضية و يشرحه للقارئ بكامل تفاصيلها و دونما أن يفسد بحضوره الرواية، و حين يفصل للقارئ القضية من كل زواياها، يضعه في حيرة و يُظهر له أن الطرفان في القضية لهما كل الحق في الموقف الذي اتخذوه. فيكون هنا للقارئ الحرية التامة في تحديد الصحيح من الخاطئ بحسب وجهة نظره، دون أن يتدخل الكاتب في ذلك إطلاقاً بالرغم من تواجده في الرواية.


جعلني هذا أتذكر مسلسل رسومٍ متحركة، ياباني "إنمي"، سبق و أن شاهدته كان يحدث فيه هذا النمط و الأسلوب في كيفية طرح القضية. "MONSTER" هذا الإنمي الذي صدر عام 2004 و التي كانت النسخة الورقية منه "المانجا" في عام 1994 و الذي لا يمكنني حتى التحدث عنه لعظيم ما كان منه في الحبكة. خصوصاً من ناحية طرح القضايا للمُشاهد بطريقة يجعله في حيرة من أمره. إذ أن الإنمي يعرض القضية بشكل يكون فيها أطراف القضية ذو مواقف صحيحة، بحيث يكون للمُشاهد الحرية التامة في تحديد من هو صاحب الموقف الصحيح بحسب وجهة نظره هو لا بحسب وجهة نظر كاتب القصة. كذلك كان الأمر في التائهون، فالكاتب كان يمنح القارئ الحرية التامة في تحديد صاحب الموقف الصحيح في القضايا التي يطرحها أمامه، بحسب وجهة نظره دون أن يجبره و لا يوجهه في اتجاه معين من القضية التي طرحها. فلا يمكن أن يصنع هذا إلا الكاتب المتمكن حقاً من الحبكة الروائية. 


غير هذا، فإن الرواية كانت تُعلم و كأنما هي مدرسة! و هذا الأمر العجيب الذي لم أتمكن من كتابة هذه القراءة دون أن أشير إليها. كانت الرواية في نقاط ما دقيقةً و محددةً، تُعلم القارئ في المجال الأدبي كيف يفعل هذا ويصنع هذا دون أن تشعره و كأنه يقرأ كتاباً تعليمياً. ففي الرواية، كان الكاتب يُنهِلنا شيئاً من خبرته الأدبية و القليل من خبرته الروائية أيضاً دون توسيع إطار ذلك للإفساد على الرواية في حضورها؛ بشكل دقيق و مدروسٍ للغاية.  


حتماً كان الكاتب له الحق كل الحق في فعل ذلك. كيف لا و هذه الرواية كان بها من الحوارات الطويلة الكثير دون أن يشعر القارئ بالضياع و الضجر بينما يقرأ. ففي الرواية كان الكاتب يعرض الحوارات بسلاسة و بخفة على القارئ رغم طول الحوارات و الإسهاب فيها دونما أن يشعر القارئ بذلك. فما كان من القارئ إلا أن يتلذذ في كل حوار و في كل جدل بشكل لا ينفك عن قراءتها مرة تلو أخرى تلو أخرى. فجمال اللغة و أسلوب الحوارات في الرواية بحد ذاته رغم الإسهاب فيها، كان عظيماً بلا أدنى شك. 


غير هذا، كان الكاتب موفقاً في اختيار العنوان الذي له من الأثر الجميل على من يقتنيه قبل أن يشرع في قراءة الرواية. إلا أن النص المختار من خارج الرواية، المكتوب في غلاف الكتاب من الجهة الخلفية، لم يكن الكاتب موفقاً في اختياره. كون أنها كانت تفسد من قيمة الرواية و ما فيها من حبكة و دهشة، قبل أن تفسد من شغف من يقتنيها للقراءة. 


بعيداً عن كل هذا، بينما كنت أقرأ و منذ الخمس صفحات الأولى. لمحت أن من الرواية شيئاً من حياة الكاتب التي عاشها فيما مضى. و إن صح التعبير، كانت الرواية من حياة الكاتب و كان هذا جلياً لي تماماً قبل أن أدركه مصرحاً من قِبل الكاتب في تعريف الرواية. إلا أني لم أكن لأستسيغ القراءة كون أني لا أحب قراءة السير الذاتية إلا ما ندر منها. فهذه الرواية لم تكن معروضة كسيرة حياة الكاتب الذاتية كي لا أستسيغها. إنما، هي كما صرحها الكاتب أموراً مقتطفة من حياته مع إضافاتٍ من حبكته الروائية الفذة. إلا أن الرواية، كانت لا تبين أن بها من حياة الكاتب مقتطفات، قط، بالرغم من أن الأمر تبين لي و بالرغم من أن الكاتب صرح بذلك فهي كانت رواية بحذافيرها. مع هذا و ذاك، لن أقول إلا أن الرواية جدُ عظيمة. و تستحق القراءة أكثر من مرة واحدة بشكل بديهي بحت! 


 



  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

يروي الكاتب اللبناني «أمين معلوف» في روايته ذائعة الصيت «التائهون» والصادرة عن دار الفارابي، بحس سردي جميل، أحداث جيلٍ كامل، ومعاناة قرن برمّته، يستلهمها من مشاهد حياة مجموعة من الأصدقاء (الشلة البيزنطية) كما كانوا يُلقبون، أصدقاء مختلفون متنوعون حالمون ماركسيون اشتراكيون مسلمون مسيحيون يهوديون، يمثلون أطياف الوطن وطموح الشباب في تلك الفترة، فرقتهم الحرب ومزقتهم لترمي بهم في مختلف أصقاع الأرض.   كلُّ واحد من هؤلاء الشباب سلك دربًا من دروب الحياة دفعته إليه الحرب بطريقتها، فرقتهم الحرب وجمعهم تيههم، بين إيمان وإلحاد، غربة أو انتماء، التزام أو تحرر، ثقافة شرقية أو غربية، منفى أم وطن، إخلاص لهذا أم لذاك؟.   «لكانت الأمور سهلة لو اضطررنا فقط على دروب الحياة للاختيار بين الخيانة والإخلاص ففي أغلب الأحيان نجد أنفسنا مضطرين للاختيار بالأحرى بين إخلاصين يستعصي التوفيق بينهما».   وفي الصراع الحامي بين أفراد المجموعة، بين الخروج من الوطن والحفاظ على «نظافة الكف» أو البقاء وفاء له ولو تلطخت الأيادي بدمه.. وبين النجاح خارج أسوار الوطن أو الفشل في أحضانه دارت معظم أحداث الرواية، فآدم الذي كان مقتنعًا أنه وُلد في كوكب لا في بلد، هاجر من بلاده وبقي صديقه نعيم الذي حاول كثيرًا أن يقنعه بالعودة ولم يفلح.   فبرأي آدم «لكل امرئ الحق في الرحيل، وعلى وطنه أن يقنعه بالبقاء»، «الوطن الذي بوسعك أن تعيش فيه مرفوع الرأس تعطيه كل ما لديك، حتى حياتك، أما الوطن الذي تضطر فيه للعيش مطأطئ الرأس فلا تعطيه شيئًا. فالنبل يستدعي العظمة، واللامبالاة تستدعي اللامبالاة، والازدراء يستدعي الازدراء، ذلك هو ميثاق الأحرار ولا أعترفُ بميثاق آخر”.   يحاول الكاتب أن يسقط ما جرى في الحرب الأهلية في لبنان على ما يحدث في سوريا اليوم، ربما لذلك لم يذكر اسم لبنان في أي من فصول الرواية، لعله يقصد أن هذا التيه ليس محصورًا في لبنان ولم يقتصر عليه، بل كل بلد عربي حصلت فيه ثورة تحولت حربًا بعد ذلك.   الرواية عميقة وحقيقية تقع في 555 صفحة مترجمة ترجمة أنيقة من الفرنسية بقلم «نهلة بيضون»،   ولعلها أنسب قطعة أدبية كمدخل لمن يريد أن يبدأ بالنتاج الفكري والأدبي للكاتب العالمي «أمين معلوف».

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

كتاب - "التائهون" لأمين معلوف ضريبة الحرب الأهلية وإشارات الانهيارات المقبلة يستقرئ الكاتب اللبناني الفرنكوفوني في روايته "التائهون" مستقبل بلده، ويتعقب بموضوعية تاريخ الأحزان الكبيرة والخيبات المتراكمة وصولا إلى متواليات العنف والخزي المتشابكة، مما يتيح له كمؤرخ مثقف إعادة تقويم المنزلق الأخطر في التاريخ اللبناني الحديث، الذي ساهم بنصيبه الوافر في خلق الظاهرة العالمية المسمّاة بالمد الأخضر أو الأصولية الإسلامية وما يترافق معها من عدائية مضادة. على أعتاب الخمسين وقف بطل الرواية المغترب آدم، منتحياً ركناً هادئا في فندق جبلي لبناني، ليعقد المصالحة مع ماضيه الفردي والجمعي بصفته "المكلف بالاندثارات". وهي ترجمة درامية لهزائم شلة من الأصدقاء، واجهوا تشنجات النزاعات الطائفية وعصف الحروب المترادفة، ما جعل كلاً منهم شاهداً وشهيداً ومشاركاً في تشظي الهوية الوطنية ومأساة الشتات اللبناني. تحمل الرواية البداية والنهاية نفسيهما، وتنقسم فصولاً مساوية لعدد الايام التي استغرقتها المصالحة مع تشظي الوطن. فالاغتراب الحقيقي ليس في اختيار المنفى الوجودي الملائم في حالة آدم، بل في انفصال الواقع عن الوطن الحلم. بينما الاغتراب، في حالة نعيم، هو في جوهر الشخصية اليهودية العربية. أما رامز المسيحي المشرقي فيواجه الاغتراب بين أعباء الثروة والتزامات الصفاء الروحاني. يبقى لمراد أن يواجه الإدانة بصفته ثريّ حرب. ويترك لبلال دور شهيد الأدب، الذي يظن الاشتباكات المحلية موازية للحرب الأهلية الاسبانية. في المقابل تجسد حبيبته سميراميس متاريس الأمل المتصدعة في جسد التآخي الديني. تمثل جوقة الشباب في أول السبعينات من القرن الماضي، صورة تخطيطية مشرقة للغد، مما يجعل سلوك مراد اثناء الحرب خيانة للقيم المشتركة. فبدافع التعلق بالوطن، يرفض الرحيل في بداية الاحداث، مما يضطره لإيجاد بعض التسويات الخطيرة. في المقابل يختار آدم الرحيل حين تبدأ أعمال القتل، مجنبا نفسه عبء المحاكمات الأخلاقية، فإذا به يكون الوجه الآخر لمراد. فالأول تنقذه تخلفاته، فيفر ويفلت من العقاب، والثاني تضلله فضائله، فيتورط ويتسربل بالعار. بين الحالتين ترتسم صورة بلال كأيقونة للثوريين الحالمين، الذين يسقطون ضحية الاشتباكات المبتذلة عند المتاريس الأمامية. أما الحرب فهي الرابح الأكبر، إذ لا يسلم منها بيت او ذكرى. يفسد كل شيء؛ الصداقة والحب، الاخلاص وصلات القربى، الايمان والوفاء، وحتى الموت نفسه يغدو ملطخا مشوها. وفي اختزال دقيق تدشن الحرب الأهلية نهاية الحضارة المشرقية، حين يترك كل لبناني نفسه يساق، تحت حراسة مشددة الى سجن عقيدته الايمانية الملزمة. بعض الشخصيات تستطيع النجاة من خلال آفاق غير متوقعة، مثل ألبر الذي يقرر الانتحار، ويرسل نعياً لأصدقائه قبل أن تختطفه إحدى الميليشيات المسلحة، بغرض استرجاع مخطوف كعملية مقايضة. يحتجز في كاراج ويبقى رهينة لمدة طويلة لأنه كان بلا اهل وليس لديه الكثير من الاصدقاء. وحين يقتل ابن صاحب الكاراج يأخذ ألبر مكانه، ثم يسافر إلى أميركا. في تجربة الصديقين رامز المسلم ورمزي المسيحي، تحدٍّ كبير لعزلة التشنجات المذهبية. فطوال ربع قرن يرتقي الاثنان معا، ويؤسسان امبراطورية ويصيبان القدر نفسه من الثروة. لكنهما لا يستخلصان العبر نفسها. فالجاه يظهر بقدر اقل في بيت رمزي، إذ كان متواضعا ومتحفظا، ويتباهى رامز ويستعرض ثروته، فينعكس ذلك على زوجة رمزي التي تعيش وضعها كالعقاب. وبينما يواجه رامز كراهية الأجنبي لثرائه بحكم انتمائه إلى حضارة مهزومة وشعب مهزوم، ينسحب رمزي إلى حياة الزهد والتأمل في الدير. تتفرع الحوارات في الرواية مسارات عدة تتقصى ضريبة الحرب اللبنانية. فنعيم يسمّي اليهودي العربي شائعة زائفة يتولى التاريخ تكذيبها، معتبرا ارض الميعاد في البرازيل، حيث يجد الاحتواء الانساني بعيدا عن التركيبة المعقدة التي ادخلتها الصهيونية على الشتات العبراني. فسواء أكان المرء يهوديا ام عربيا، فليس امامه خيار سوى كراهية نفسه وكراهية الاخر. وبينما يتحسر آدم المؤرخ على انفصال قومه عن ضمير العالم الغربي، يتحسر نعيم على انفصال قومه عن اهم الادوار التاريخية التي اضطلعوا بها على مر القرون، وهو دور الخميرة الانسانية العالمية. ومع نضال المنتمي إلى اصحاب اللحى، يتجه الحوار نحو تصفية الحسابات، وتتخذ عبارة "الاذية المتبادلة" التي يصف بها المؤرخ العدائية المتبادلة بين عالمي المسيحية والاسلام، مكانها كمحاولة لفهم الأسباب الحقيقية للهزيمة العربية والاندحار التاريخي المدوي لحضارتنا. عند مناقشة ثنائية الالحاد والإيمان بين الأصدقاء، يجد المؤرخ الفرنسي أكثر من الفرنسيين، أن الغرب هو المؤمن في علمانيته، والمتدين في إلحاده. ففي المشرق لا يكترث الناس للعقائد الايمانية بل للانتماءات، والغلو الديني هو شكل من اشكال القومية والاممية. وهذا يقوده إلى غربلة تداعيات الشيوعية والرأسمالية. فالأولى استعبدت الناس باسم المساواة، والثانية باسم الحرية الاقتصادية. مما يجعل محاربة العجل الذهبي المسيطر على العالم أهم من العلمانية، لأنه اسوأ تهديد للديموقراطية. يعتبر آدم القرن العشرين قرن الفظائع العلمانية ويتنبأ بأن القرن الحادي والعشرين سيكون قرن العودة الى القمع، كنتيجة حتمية لصعود المد الأخضر والتيارات المعادية له. وهو ظاهرة عالمية حلت محل المد الأحمر، الذي قسم العالمين ضفتين متحاربتين. يلبس معلوف الرواية هواجس التغلب على رهاب الماضي، لتصفية الحساب مع اشكال الحنين المفرط بعد ربع قرن من الاغتراب، مما يجعلها أقرب إلى الحوار الداخلي، والمناجاة التي تبارك عهد الأصدقاء وتعترف بدورهم الكبير في حياة المؤرخ، باعتبارهم الاشجار التي تخفي الغابة. فهم يطيلون فترة الحماية من الاوهام الذاتية، التي بفقدانها مبكرا يفقد الإنسان شجاعة الاستمرار في العيش. هذه المهمة تسهل التسامح مع مآزق البلد وتمهد لقبوله كما هو من دون فوقية، كبلد للمحسوبيات والاحزاب والفوضى والمحاباة والفساد، وفي الوقت نفسه بلد العيش الرغيد والدفء الانساني والكرم. أما تزامن غيبوبة المؤرخ مع موت الراهب فيأتي كإشارة مبهمة للانهيارات المقبلة.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

من أجمل روايات أمين معلوف.. فيها شيء من سيرته الذاتية.. يتحدث عن مجموعة أصدقاء تفرقهم حرب لبنان.. نعيم اليهودي يهاجر مع أهله إلى البرازيل، بلال المسلم ينضم للميلشيات المسلحة ويحمل السلاح لغايات أدبية! ، وآدم المسيحي يهاجر إلى فرنسا، أما ألبير فيقرر الانتحار، ورمزي يعتزل العالم ويعيش في صومعة على الجبل، وهناك سميراميس سيدة القصر التي تبقى في لبنان بعد أن ضاعت كل أحلامها، ومراد الذي رفض أن يهاجر ليصبح أحد مستثمري الحروب! الرواية ليست مجرد قصة هؤلاء الأصدقاء قبل وبعد أن افترقوا وإنما هي حوار أديان وحضارات تسعى لمخاطبة انسانية الإنسان بغض النظر عن أي انتماء أو اعتبار آخر..

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

أصبح الدين يقحم في جميع الأمور, ويظنون أنهم يخدمونه, فيما هم يسخِّرونه في الواقع لمآربهم الشخصية أو نزواتهم.
\\
في أحد الأيام سيضيق الناس ذرعاً بدين يجتاح حياتهم, وسيرفضون كل شيء, الصالح والطالح.
\\
أنا على يقين بأن من سيكتبون التاريخ بعد مئة عام سيقولون إن النفط لم يحقق الثروة للعرب إلا للتعجيل في هلاكهم

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 2
  • 2
أضف مقتطفاً

أنا لم أرحل إلى أي مكان، بل لقد رحل البلد.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
في بلداننا تقوم الثورات باسم الشعب و يجد الشعب نفسه مطروداً ومرمياً على الطرقات.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
أنا على يقين بأن من سيكتبون التاريخ بعد مئة عام سيقولون إن النفط لم يحقق الثروة للعرب إلا التعجيل في هلاكهم.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
ماذا تفعل حين يخيب صديق املك؟ لا يعود صديقك ماذا تفعل حين يخيب البلد املك ؟ لا يعود بلدك وبما انك تصاب بخيبة الأمل بسهوله سوف تصبح في نهاية المطاف بلا أصدقاء بلا بلد..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
إننا نجد بسهولة العزاء لفقدان الماضي؛ ولكن ما من شيء يعزينا لفقدان المستقبل.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
لكل امرئ الحق في الرحيل، وعلى وطنه أن يقنعه بالبقاء، مهما ادعى رجال السياسة العظام عكس ذلك.
من السهل قول ذلك حين يكون المرء مليارديرًا، أما حين لا تستطيع في بلدك إيجاد وظيفة، و لا تلقى الرعاية الصحية، ولا إيجاد المسكن، ولا الاستفادة من التعليم، ولا الانتخاب بحرية، ولا التعبير عن الرأي بل ولا حتى السير في الشوارع على هواك! فعلى وطنك أن يفي إزاءك ببعض التعهدات، أن تعتبر فيه مواطنًا عن حق، وألا تخضع فيه لقمع أو لتمييز أو لأي شكل من أشكال الحرمان بغير وجه حق، ومن واجب وطنك وقياداته أن يضمنوا لك ذلك.
الوطن الذي بوسعك أن تعيش فيه مرفوع الرأس. تعطيه كل ما لديك. حتى حياتك. أما الوطن الذي تضطر فيه للعيش مطأطئ الرأس فلا تعطيه شيئًا. فالنبل يستدعي العظمة. واللامبالاة تستدعي اللامبالاة. والازدراء يستدعي الازدراء. ذلك هو ميثاق الأحرار. ولا أعترفُ بميثاق آخر.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
يا الله كم أكره الزمن الذي يمضي و يحولنا جميعاً إلى أشخاص عاديين مثيرين للشفقة!
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
غالباً ما يدور الحديث عن سحر الكتب. ولا يقال بما فيه الكفاية إن هذا السحر مزدوج. فهناك سحر قراءتها، وهناك سحر الحديث عنها. تكمن متعة قراءة بورخيس بأن القصص المحكية تقرأ والمرء يحلم بكتب أخرى، مخترعة، متخيلة، استيهامية. وخلال بضع صفحات، يشعر القارئ بهذا السحر وذاك معاً.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
لأن لديهم ديانة يظنون أن الأمر يعفيهم من التحلي بالأخلاق..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
نحبهم ثم يموتون و عبثاً نحاول استبقاءهم و لكنهم ينزلقون من بين أصابعنا و يرحلون و يموتون.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0