عن باولو كويلو

روائي عالمي. قبل تفرغه للكتابة كان يمارس الإخراج المسرحي والتمثيل وعمل كمؤلف غنائي وصحفي، وقد كتب كلمات الأغاني للعديد من المغنين البرازيليين. نشر أول كتبه عام 1982 بعنوان "أرشيف الجحيم" ولكنه لم يلاقي أي نجاح. ثم في عام 1986 قام كويلو بالحج سيراً لم..

كتب أخرى لـِ باولو كويلو


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


الرابح يبقى وحيداً (484 صفحة)

عن: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر (2009)

رقم الايداع : 9789953883021
الطبعة : 1
أضافه : Mahmoud El-Shafey

يلج باولو كويلو بلا تمهيد عالم الطبقة فوق المخملية من مشاهير وأثرياء وأصحاب سلطة، ويداهمهم في أصعب اللحظات بلا أقنعة ولا رتوش. يرصد سلوكهم وتصرّفاتهم حيال محنة يتعرّضون لها. يدفع بهم إلينا كما هم عراة حفاة، وهم الذين يخطّطون لنا كيف نعيش وإلى أين نخطو، وكم ينبغي لنا أن ننفق من مالٍ وأعصاب وعمر! والحيّز الذي يحق لنا أن نشغله ومدى الأحلام التي يسمح لنا بها. وهم اللاعبون الذين لا يرون في الحياة إلا متعة الحياة، والذين برغم الضجيج والازدحام يقعون أسرى الوحدة والوحشة. أربعاً وعشرين ساعةً في مهرجان كان السينمائي، حيث إيغور القادم ليستعيد حب زوجته مهما يكن الثمن، يعبث قلم باولو كويلو مصوّراً محلّلاً بعد أن أوقع روّاد المهرجان المدّعين في أزمة لا فكاك منها. في رواية "الرابح يبقى وحيداً" تتأجج ثلاثية السلطة والمال والشهرة ومدى سطوتها على النفوس. وفيها يعرض باولو كويلو عالماً نعيش فيه أو يعيش فيه الآخرون، ولم ننتبه يوماً إلى أنه بكل هذه الغرابة وهذه الخفايا. مراجعة للحسابات، وقفة مع الذات اكتشاف للداخل في عالم لا يؤمن إلا بالظاهري، جلادون وضحايا أحلام مدبّرة يلهثون خلفها وليسوا يعلمون أن لكل ذلك ثمناً قد يكون باهظاً جدّاً...


  • الزوار (4,931)
  • القـٌـرّاء (44)
  • المراجعات (8)
ترتيب بواسطة :

#الرابح_يبقى_وحيداً لـ #باولو_كويلو

لاول مرة ضمن ما قرأته لباولو كويلو أقرأ هذا الإيقاع السليم والنسق الموزون والذي من خلاله تمكنت من متابعة القراءة بنهم لا أجده في كثير من الروايات. وفي نفس الوقت حافظ كويلو على طريقته في كشف الأسرار، والبحث عن حقائق وأمور قد يغفلها الكثير.
كل الرواية تحدث في أربع وعشرين ساعة أثناء مهرجان كان السنوي للأفلام السينمائية، تفرض واقعها بقوة، عن عاشق مريض أو عاشق لا يقبل الخسارة، عن مخرج، ومصمم أزياء ناجحين، عن نساء يبحثن عن وجودهن، يقبلن بأي شيء ليصبحن حديث الصحافة، عن الكثير من الشخصيات المحبوكة بيد ماهرة، عن قاتل!!
يثير كويلو قضايا مختلفة كالحب والشهرة والسلطة والمال والموت والخسارة.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

في (كان) وعلى مدار أربعْ وعشرين ساعة تجري أحداث رواية كويلو. وفي كان وفي موسم المهرجان يجتمع (العالم) ، ونضع عبارة (العالم) بين قوسين لأن كويلو يرى في هؤلاء المجتمعين العالم بأسره. إنهم أساطين رأس المال ، ومليارديرية العالم الذين يمثلون السلطة ، والمال ، والشهرة. وهم سادة العالم الذين لا يتجاوز عددهم الستة آلاف.. هم بالإضافة إلى موبقاتهم الخاصة بهم يصنعون الحروب وصفقات السلام ، ويثيرون الحروب العرقية والقبلية ، ويمدون أطراف الصراع بالسلاح ويحرمونهم من ذلك بقرارات الشرعية متى أرادوا ، فيما تستمر مصالحهم بالاستحواذ على الألماس وسائر المعادن النادرة في ظل الحروب الأهلية. ولا تتوقف حدود نفوذ هؤلاء المتنفذين عند ما ذكرنا بل إن نفوذهم يتعدى ذلك إلى صناعة الساسة والسياسات العالمية.. إن العالم رهن إرادتهم.. يمعنون في تلويث البيئة ، ويغرقون الأطفال في حروب تحرمهم من طفولتهم وتجعل منهم قتلة.. وهم يمتلكون كل وسائل وأدوات صناعة العقل وتشكيله ، وتوليد الثقافة والموضه والفكر الذي يشكل في مجموعه منظومة إيديولوجية وغطاءً حقوقياً لعالمهم الذي يصنعون: وهو العالم ، الذي بات مصيره -بأسره - في أيديهم. من هنا - و إضافةً إلى ما سنشير إليه من جوانب فنيّة تتعلق بالحبكة الروائية وفنّ البناء ، ورسم الشّخصيات ، وما إلى ذلك من تقنيات الرواية وفنون السرد الروائي ستكتسب - فيما نرجح - رواية (الرابح يبقى وحيداً) بعدها كعمل أدبي عالمي سوف يتجاوز في شهرته سمعة ( الخيميائي ) أو يتوازى معها كحدّ أدنى. شخصيات الرواية المحورية هنالك ثلاث شخصيات رئيسة في رواية كويلو. أهميتها أنها تحاول التلاعب بأحلامها وتشكيل وترجمة تلك الأحلام على نحو مزاجي.. وأيُّ مزاج؟، إنه مزاج من يعزّزون لديهم سلطة المال والشهرة والنفوذ.. وهذا التعزيز يمثل بدورة مؤثراً تبادلياً يتحوّل مع الحلم بتحوُّل الحلم وتراكم المال والسلطة.. الأمر الذي يضاعف من حدّة اللعنة الواقعة على هذا العالم ، شعوباً وأمماً وثقافات ومصائر فرديةً وجماعية ، دون أن يحسّ الأفرادُ والجماعات بأنهم وهم يبتلعون الطُّعم ، ويلهثون وراء ما يُعَدّ ويُطبخ لهم أنهم محكومون بقانونية شرسة وشريرة قدرية ـ اختيارية في آن. إن شخصية (إيغور) هي الشخصية المركزية في الرواية إلى جانب شخصيتين أخريين وشخصيات أخرى كلها تلعب أدوارها المعبرة عن التوق للحكم وترجمته أوالمصير المرسوم لها بسبب ارتباطها بغول الرواية المركزية (إيغور).إيغور ماليف: وهو شاب سوفياتي من روسيا ، شارك في الحملة السوفيتية على افغانستان وخرج منها منهاراً. لكنه سرعان ما تدارك نفسه وأسس شركة صغيرة للاتصالات.. لقد نسي إيغور ثقافة الاتحاد السووفيتي التي تلخص فيما تلخص شيئاً من مقولة على بن ابي طالب: (ما مُتّع غني إلّا بما جاع جائع). وهذه المقولة هي واحدةّ مما تحدّر لـ(كويلو) من الثقافة العربية الاسلامية ، والصوفية منها على وجه الخصوص ، والتي تبدو منذ المقدمات والصفحات الأولى من روايته كما تجلت بوضوح كبير لديه في رواية الخيميائي.. في حرب افغانستان تعلم إيغور القتل المجاني. وترسخ في وجدانه مفهوم أن تقتل لتعيش. والقتل ينبغي أن يكون أمراً سهلاً حتى للضعفاء الذين ينغصون على أصحاب السلطة والمال جلساتهم الصغيرة.. وهكذا قتل إيغور ضحيتين: الأولى لسكرانْ اقترب من طاولته وشتم الحكومة والأثرياء ، والثانية لمتسول طلب المعونة ، وخرب كلّّ منها عليه وحدته مع زوجته الجميلة (إيوا).. كان يسند السكران بكل أبوّيه ، ويتأبط ذراعه ويخرج به إلى الخارج ، ويعود بعد دقائق ليقول لزوجته: لقد خلصته من الشقاء. وكانت الزوجه تعتقد أن إيغور قد منحه المال. لكنه يقول لها: إن المسيحَ قد علمنا أن نكون هكذا أقوياء. وأنا أعمل بنصيحته وبمقولته: من ضربك على خدك الأيمن تلقاه بالسوط على الأيسر.. وهؤلاء يعتدون علينا. وهم لا يستحقون الحياه. والمسيح لا يحب ذلك.. إيغور أسس ورفاقه في عسكرية افغانستان شركة صغيرة للاتصالات.. وبات أحد زملائه سائقه والثاني حارسه الشخصي. ومع انفتاح روسيا على الرأسمالية ، تدفقت الأموال والاستثمارات وذهب كل رفاقه إلى السجون بسبب الديون ، فيما بقي (وحده الرابح) ليس في هذا وحسب ، وانما الرابح الذي بقي وحيداً ودائماً ، وفي كل معركة.. وبدأ إيغور يلاحق كل جديد بما فيها الموضة التي لم يعرفها الاتحاد السوفيتي من قبل. كانت إيوا الجميلة التي صنعت مع إيغور ثروته قد بدأت تتوجس من شراكتها الزوجية بالشاب القاتل إيغور وراحت تستعد لفراقه من أول فرصة سانحة جمعتها مع الملياردير الخليجي حميد حسين مصمم الأزياء الذي يلتقط عارضاته من كل أنحاء العالم بعناية فائقة.. ولحميد هذا قصة أخرى سنطالعها لدى وقوفنا عند رسم شخصيته. وهو الشخصية الثانية المحورية في الرواية.حميد حسين هو ابن تاجر قماش خليجي تشير القرائن إلى أنه إماراتي من دبي.. فقد جاء المستثمرون إلى صحرائه واشتروا كل الصحراء وكل الأراضي المحيطة في بيت أبيه الذي رفض البيع ، ووقع تحت ضغوطات الشاري صاحب النفوذ والسلطة والمال.. كان الشيخ الشاري يمارس الضغط فيقاوم التاجر ، إلى أن طرح الأخير على سموّه الحلّ الذهبي: سأبيعك بيتي مقابل أن ترسل ولدي حميد الذي لم يفلح في أي عمل أو مهنه ، أن توفده إلى الخارج لدراسة ما يريد..قبل سموّ الشيخ بالعرض. لكنه حين اختلى بالشاب الخنثوي قال: سوف ارسلك إلى حيث تريد ، لدراسة ما تريد. ولكنني لن اشتري بيت ابيك الذي يقف في وجه مشروعي. بل سأخنقه بناطحات السحاب والأبراج التي ستبتلعه وتقبًره.. وهكذا أوفد حميد إلى بريطانيا وايطاليا وفرنسا ليدرس ما يحلم به وهو تصميم الأزياء ، ليدخل عالم الشهرة والنفوذ المالي أيضاً من أوسع ابوابه كمصممْ عالمي للأزياء ، ومنتج للأفلامً تربطه العلاقات المصلحية المتبادلة مع أشهر نساء ورجال العالم من رجال مال وساسة.. وليلتقي بالجميلة إيوا زوجة إيغور الرأسمالي الروسي غول الرواية. في هذه الأثناء ، اشترى إيغور من بريطانيا خدمة هاتفية استثنائية في سوق الاتصالات الروسية ، تعطي المستقبًل رنةً خاصةً وعبارة تقول له: عليك الردّ على المتصل بعد قليل. انت بانتظار مكالمة من شخص مهم.. وهكذا تكدست في شركة إيغور المليارات الفائقة التي عزّزت لديه السلطة والحماية والتنفّذ والوصول إلى المرتشين وإرهاب العوائق.. وأصبح بمقدوره أن يدخل (كان) ويتابع المهرجان وينزل في أفخر فنادق المدينة الفرنسية الصغيره التي باتت أشهر من باريس العاصمة بسبب اجتماع (العالم) فيها كل دورة..غابرييلّا فشلت الصبيه الجميله غابرييلا في المسرح. لكنها أصرت على النجومية.. قدمت دعايات هابطة لمعجون أسنان وعروض أزياء فاجرة وهابطة وشيئاً من الكلبّات المتواضعة. وقبلت بكل التفاهات لأنها كانت تعتقد بأنها تمضي نحو هدف تمثيل دور (أوفيليا) بطلة شكسبير في مسرحية (هملت). ظلت غابرييلا تنتظر الفرصة وتشارك في طوابير الصبايا المتقدمات للمقابلات. ولكن الفرصة الذهبية جاءتها أخيراً عبر الهاتف. الذي أخبرها أنه سيكون لديها اختبار في (كان) المهرجان ، فتوجهت من شيكاغو إلى المهرجان العالمي لتكون الضحية الثالثة وربما الرابعة لإيغور الذي راح يرسل المسجات المتكررة لزوجته إيما على هاتفها ويقول لها: (سأدمّر العالم) لتفهم أنه في المهرجان وعليها أن تعود إليه..وكان إيغور قد شرع بقتل ضحاياه الضعيفة وبأشكال متنوعة.. تارة بخنجر وتارة بحقنة سم نادر وأخرى على الطريقة الروسية التي تعلمها في الشيشان،.. وتقوم على احتضان الضحية في عزّ الظهر كما لو كان القاتل والقتيل في حالة عناق غرامي ، ثم يقوم القاتل بالضغط على الوريد عند الرقبة لمنع الدم من الوصول إلى الرأس واستعمال الإبهام في الضغط على منطقة محددة عند الصدر فتصاب الضحية بالشلل بحيث يبدو الموت طبيعياً.. وهكذا خدع جهاز مكافحة الجريمه واعتقدوا أن أوليفيا الشابة بائعة الأشغال اليدوية على الرصيف في المهرجان قد ماتت بأثر جرعة مخدرات عالية.. هذا يحدث.. يحدث في العادة.. لكن الشرطي (سافو) الذي عرف شيئاً عن القتل على الطريقة الروسية يرى في الأمر شيئاً آخر سنأتي عليه خلال وقوفنا عند شخصيته..شخصية المفتش (سافو) كان سافو يلهث وراء حلمه. فذهب إلى معهد الشرطة وحصل على أعلى علامات الدوره وتقدم على الجميع. سافو توقف عند موت (أوليفيا) ورفض التقرير الجنائي بأن أوليفيا ماتت بسبب المخدرات ولا يبدو أن وراء موتها جريمة.. بدأ حسّ الشرطي الذكي الذي يتحرك طمعاً في ترقية استثنائية مؤكداً أن الفتاة ضحية قاتل محترف لازال موجوداً في المهرجان ، وعلى الجميع منعه من توجيه رسائل إضافيه وايقاع ضحايا جديدة.. ركّز سافو على الضحية الثانية الذي مات بحقنة سم نادر وضعت له في زجاجة مغلقة عبر فلينة الزجاجة. كان جافيس الجامايكي الضحية الثانية موزّع أفلام ثورية قصيرة. لكن مهمته الحقيقية كانت غسل الأموال من تجارة كارتيل بالكوكائين.. هنا تنفتح أمام باولو كويلو آفاق اكثر رحابة لتشخيص العالم.. ويميط فيها اللثام من شراسةْ من نوع آخر لرأس المال العالمي وعن تورط رجال مالْ وسياسيين في عمليات غسل الأموال القذرة.. وهنا أيضاً ، وبناءً على تحذيرات استخبارية تتوقف كل شركات عرض الأفلام المتعاملة مع جافيس فيقرر سافو: ثمة طريقة واحدة لحل المشكلة وهي قتله. وهنا ربط سافو القاتل إيغور بالقتيل جافيس.. لكن إيغور في كل مرة يرسل رسالته لإيوا: (سوف أدمّر العالم).. يقصد هذا العالم الذي تجمعه (كان) عالم المال و الأعمال.. كما ظل لسان حاله يقول: ((ما من عودة إلى الوراء في الطريق إلى السلطة.. ص235)). ثم تسقط (مورين)جليسة جافيس ويواصل إيغور إرسال رسائله لعل إيوا تفهم وتدرك وجوده في المهرجان. ثمة في الرواية شخصيات ثانوية وهامشية أخرى ، كلها تدور حكماً في فلك رأس المال.. ورأس المال يدور بدوره في فلك مال أكبر امبراطوريات المال العالمية إيغور الروسي.. ولكننا لا نريد أن نضيع الوقت في تتبعّها والأمر سيطول. لكننا قبل أن نغادر هذا المجال ، لا بد من الإشارة إلى بعض الأمور الفنية والبنائية والنقدية الرئيسة في الرواية. حيث خطُّ الحدثً يقوم على المراوحة بين شخصية وشخصية وحدثْ وحدث يلاحق فيها الروائي الشخصية حتى تعود وترتبط بعرّاب الرواية وغولها الرئيس معبراً بذلك عن فهمه العميق لمركزية رأس المال ووحدة العالم.. تلك الوحدة الجديدة التي فهمها كويلو في أعقاب سيادة القطب الواحد وسيطرته على مفردات المجتمع البشري وصياغة عالمه الجديد.. وهكذا تأتي المراوحةُ جهداً إضافياً ليس بصدد رسم الشخصيات الروائية وحسب ، وإنما لتعرية بنية العالم الأُحاديّةً وفضح مخرجاتها المتنوعة القادمة على شكل حروبْ واحتقاناتْ واجتياحاتْ ثقافيةْ وإتجارْ شرسْ وتحكُّمْ مطبق على عنق هذا العالم من قبل إمبراطوريات المال التي تملك السلطة والمال والنفوذ والشهرة وما ينتج عنها من نُظُم ديكتاتورية تشوّه الحياة على الأرض وتلوثها ، وتعكر صفوَ المجتمع البشري وتصنع السلاحَ والحرب والسلام والتسويات. إن كان ثمة ما يمكن الإشارة إليه في هذا العمل الروائي الكبير ، الذي يقع فيما يقارب الخمسماية صفحة فهو بنظرنا ذلك الفيروس الذي أصبح عنصراً ملازماً من عناصر الرواية العالمية والغربية منها على وجه الخصوص.. وقد وقع (كويلو) هذه المرة مجدداً في مغريات ذلك الداء فقد جرّته شخصية (سافو) المفتش ، لتنحرف بالرواية صوب عالم الجريمة والتحقيقات والجاسوسية والاستخبارات.. كأن هذا العنصر قد بات لازمةً من لزوميات الرواية الغربية والحديثة.. وكأنه قد بات من لزوميات الأعمال الروائيةالعالمية الكبرى. وقد تجلت تلك اللزومية في ذلك العمل الكبير لـ(دان براون) في روايته الشهيرة (شيفرة دافنشي) التي يلاحق فيها القاتلَ إلى اللوفر في فرنسا.. كما لازمت روايةَ التركي حامل جائزة نوبل (أورهان باموك) الموسومة بعنوان (إسمي أحمر) ، والذي لاحق القاتل هو الآخر باحثاً عنه من الأستانة إلى طشقند إلى بغداد إلى قندهار وحتى عواصم أوروبا الغربية والشرقية.. ومن قبلها -وعلى مستوى الأدب الفرنسي - لازمت رواية (فيكتور هيغو) الشهيرة (البؤساء) ، التي تجلّى فيها دور المفتش (جافير) كشخصية ثابتةْ غير قابلة للتحوُّل.. وهي مثال للأعمال الروائية الكلاسيكية الكبرى. مع فارق واضح بين عمل (هيغو) وغيره من الأعمال المذكوره ، وهو أن هذه المساحة عند هيغو لم تأت عاملاً ضاغطاً على الروائي من باب أن الرواية لا بدّ أن تنطوي على شيء بارزْ وحضوريّْ من مفردات عالمنا ، وهو عالم الجريمة والتحقيقات والبوليسية بل جاءت لتعبّر عن جوهر الانتقالة الكبرى في الموقف البشري من القديم والجديد ، غداة الثورة الفرنسية. ولًتجلي مفهومَ الاستعداد الكامن في النموذج البشري لملاقاة التحوّلات الكبرى التي يشهدها العالم كحركات مركزية تهزّ الشخصية الدرامية وتزلزل ثباتها في الشخصية المتحولة ، فيما تظل الشّخصيات الثابتة في مكانها وفي مهنتها ولا يهزّ ثباتها شيء.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

من أهم سمات الروائي البرازيلي باولو كويلو كتابة تلك اللحظات الصغيرةالتي تمر في حياتنا ولا نعيرها أي اهتمام، كاتب سطع نجمه في عالم الأدب، نشرت مؤلفاته في أكثر من مائة وخمسين دولة، وترجمت إلى أكثر من خمسين لغة، وبيع منها أكثر من ثلاثين مليون نسخة، تحمل كتاباته روح الفلسفة وتغوص بعمق داخل النفس الإنسانية،  رواية الفائز يبقى وحيداً للكاتب الشهير باولو كويلو تعد آخر ابداعاته، انتهى من كتابتها في عام 2008، نشرت لأول مرة باللغة الإنكليزية 2009 تحكي الرواية عن أحداث24 ساعة خلف كواليس مهرجان كان السينمائي الدولي في إطار روائي بوليسي شيق ينقل القارئ الي أجواء فرنسية في اطار الاحتفالات بالمهرجان. وفي موسم المهرجان يجتمع أباطرة العالم و يرى كويلو في هؤلاء المجتمعين العالم بأسره. إنهم أصحاب رأس المال ، ومليارديرية العالم الذين يمثلون السلطة ، والمال ، والشهرة. وهم سادة العالم الذين لا يتجاوز عددهم الستة آلاف.. هم أصحاب نزوات خاصة كما أنهم يصنعون الحروب وصفقات السلام ، ويثيرون الحروب العرقية والقبلية ، ويمدون أطراف الصراع بالسلاح ويحرمونهم من ذلك بقرارات الشرعية متى أرادوا ، فيما تستمر مصالحهم بالاستحواذ على الألماس وسائر المعادن النادرة في ظل الحروب الأهلية. و تتمحور الأحداث حول إيجور، رجل الأعمال الروسي غريب الأطوار الذي شارك في حرب الاتحاد السوفيتي في أفغانستان مما سبب له مشاكل نفسية معقدة. ايجور . هجرته زوجته رغم حبها الشديد له بعد أن تأكدت من شخصيته المرتبكة لتتزوج من رجل أعمال شهير من أصل عربي يعمل في مجال الموضة والأزياء. يذهب ايجور إلي كان حيث توجد مطلقته مع زوجها هناك ليحاول أن يثبت لها مدي حبه لها ولكن بطريقته الخاصة ولا تتوقف حدود نفوذ هؤلاء الأباطرة عند حد معين بل إن نفوذهم يتعدى ذلك إلى صناعة الساسة والسياسات العالمية.. إن العالم رهن إرادتهم.. يمعنون في تلويث البيئة ، ويغرقون الأطفال في حروب تحرمهم من طفولتهم وتجعل منهم قتلة.. وهم يمتلكون كل وسائل وأدوات صناعة العقل وتشكيله ، وتوليد الثقافة والموضه والفكر الذي يشكل في مجموعه منظومة إيديولوجية وغطاءً حقوقياً لعالمهم الذي يصنعون: وهو العالم ، الذي بات مصيره -بأسره - في أيديهم. في رواية "الرابح يبقى وحيداً" نرى ثلاثية السلطة والمال والشهرة ومدى سطوتها على النفوس. وفيها يعرض باولو كويلو عالماً نعيش فيه أو يعيش فيه الآخرون، ولم ننتبه يوماً إلى أنه بكل هذه الغرابة وهذه الخفايا باولو كويلو ولد في ريو دي جانيرو عام 1947. قبل أن يتفرغ للكتابة، كان يمارس الاخراج المسرحي، والتمثيل وعمل كمؤلف غنائي، وصحفي. وقد كتب كلمات الأغانى للعديد من المغننين البرازيليين أمثال إليس ريجينا، ريتا لي راؤول سييكساس، فيما يزيد عن الستين أغنية. ولعه بالعوالم الروحانية بدء منذ شبابه ك هيبي، حينما جال العالم بحثا عن المجتمعات السرية، وديانات الشرق. نشر أول كتبه عام 1982 بعنوان "أرشيف الجحيم"، والذي لم يحقق أي نجاح. في العام التالي نشر كتاب "الخيميائي"، وقد كاد الناشر أن يتخلي عنها في البداية، ولكنها سرعان ما أصبحت من أهم الروايات البرازيلية وأكثرها مبيعا. حاز على المرتبة الأولى بين تسع وعشرين دولة. ونال على العديد من الاوسمة والتقديرات. وقد باع كويلو أكثر من 75 مليون كتاب حتى الآن، وقد أعتبر أعلى الكتاب مبيعا بروايته 11 دقيقة، حتى قبل أت تطرح في الولايات المتحدة أو اليابان، و10 بلدان أخرى. واحتلت الزهير -2005 المركز الثالث في توزيع الكتب عالميا وذالك بعد كتابي دان براون شيفرة دا فينشي وملائكة وشياطين وتعد الخيميائي ظاهرة في عالم الكتابة، فقد وصلت إلى أعلى المبيعات في 18 دولة، وترجمت إلى 62 لغة وباعت 30 مليون نسخة في 150 دولة ومن أقوال باولو كويلو لن يصل أحد بعيداً إذا نسي من وقفوا معه في ساعة حاجته عليك وأنت تقوم بالأمر ذاته المرة تلو المرة، أن تكتشف شيئاً جديداً رائعاً مر بدون ملاحظته فى المرة السابقة إذا أحببت شخصاً فعليك أن تكون مستعدا لتركه حرا عندما يقع المرء في الحب يتخيل وجود الحب في كل مكان هدف الشخص يجب أن يبقى دوماً نفسه حتى لو تغيرت الدوافع مع الوقت

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

مقتضفات: “يختار بعض الناس الإنتقام، ويحاولون أن يجيدوا حقيقة ما اعتقد الآخرون أنه ليس في وسعهم القيام به. ويكرون قائلين: في يوم من الأيام، ستحسدونني . إلا أن معظم الناس يقبلون محدوديتهم، لتتّخذ من ثم أمورهم منحى ينحدر سوءاً. يكبرون غير مستقرين وطيعين (برغم أنهم يحلمون بيوم يتحررون فيه ويتمكنون من القيام بما يحلو لهم )، يتزوجون ليثبتوا أنهم ليسو بهذه البشاعة التي قال عنها الأولاد الآخرون (برغم أنهم يستمرون في الإعتقاد ، في قرارة أنفسهم، أنهم كذلك ). ينجبون الأولاد لئلا يقول أحد أنهم عقيمون ( ولو أنهم يريدون الأطفال على أية حال ). يتأنقون في لباسهم فلا يستطيع أحد القول إنهم يسيئون اختيار ملابسهم ( برغم أنهم بيعرفون أن الناس سيقولون ذلك في جميع الحالات )”

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 2
  • 1

هذا الكتاب كان اخر ما قرأت للسنة 2013 وكم ندمت على تأخري لذلك فهو رائع لدرجة لا يمكن تصورها ...وقد لاحظت في العديد من المواقع قراء يعلقون بأن الخيميائي كان افضل ! وحقيقة أعتبر العكس تماما ...ولكن المشكلة انه في الخيميائي يغوص الكاتب في الروحانيات والخيال و.. وهي امور دائما يفضلها القارئ هروبا من الواقع والذي فرض نفسه بقوة في هذا الكتاب ولا ذنب لكويلو في ذلك ... واسفت كيف اننا نقرأ الكتب في الوقت بدل الضائع حيث لا يعود بامكاننا الاستفادة منها ! عموما أنصح به بشدة ومن لم يقرأه فقد فاته الكثير من الخبرة المجانية لرجل قد عايش فعلا الوضع ويمنحك زبدة تجارب الاخرين .


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 2
  • 1
أضف مقتطفاً

في يومنا هذا يعمل الوالد وقتاً إضافياً ليتمكن من ان يشتري لابنه احدث الاحذية الرياضية لانه اذا لم يحصل على زوج منها فسيصبح عرضة للمقاطعة في المدرسة , وتنتحب الزوجة بصمت لان صديقاتها يمتلكن ثيابا ذات ماركات معروفة , وهي لا تملك المال , وبدلا من ان يتعلم اولادهما المراهقون قيم الايمان والامل الحقيقية , لا يحلمون الا بأن يصبحوا مطربين او نجوم سينما .

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
في يومنا هذا تفقد الفتيات في المدن الريفية اي شعور حقيقي في الذات ويستلبهن التفكير في الذهاب الى المدينة الكبرى وهن مستعدات للقيام بأي شيء في مقابل الحصول على قطعة معينة من الجواهر وبدلامن ان يتم توجيه العالم نحو العدالة , يتم التركيز على امور مادية ستصبح في غضون ستة اشهر عديمة الفائدة ويجب استبدالها

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
كل شخص يتصرف كما لو انه مهم للغاية , بصرف النظر عن الاشخاص المهمين فعلاً , فهم اكثر تهذيباً وليسوا في حاجة الى ان يبرهنوا اي شي لاي كان !

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
لماذا تحتاج الى تدمير العالم ؟ - لأتمكن من إعادة بناء عالمي !

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الحياة تفرق احيانا بين الناس ليدركوا كم يعني بعضهم لبعض

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
غالبا ما يبدل الناس آراءهم عندما يفكرون في القرارات التي يحاولون تبنيها .. فاتخاذ خطوات معينة يتطلب الكثير من الشجاعة

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الناس لا يقتنعون ابدا .. اذا حصلوا على القليل يطلبون المزيد . واذا حصلوا على الكثير فيستمرون في طلب المزيد .. وما ان يحصلوا على المزيد حتى يتمنوا لو انه في وسعهم السعادة مع القليل لكنهم يعجزون عن بذلك اقل قدر من الجهد في ذلك الاتجاه

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
ان القوى الاربعة التي لطالما سددت خطاها هي : الحب - الموت - السلطة - الزمن ... فنحن علينا ان نحب لان الله يحبنا , وعلينا ان نعي الموت اذا اردنا ان نفهم الحياة كما يجب , وعلينا ان نكافح لننمو ونحن نكسب هذا الصراع بدون الوقوع في فخ السلطة لاننا نعرف انه لا قيمة لمثل هذه السلطة وعلينا اخيراً ان نقبل ان روحنا الخالدة هي في هذه اللحظة عالقة في شبكة الزمن بكل فرصه ومحدوديته !

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
ان التحولات لا تحصل الا في اوقات الازمات

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
في هذا العالم الذي نعيش فيه تخنقنا الاكاذيب ويتم تشجيعنا على وضع ايماننا بالعلم بدلا من القيم الروحانية وبأن نغذي ارواحنا بالامور التي يخبرنا المجتمع انها مهمة بينما نحن في الواقع نموت ببطء لاننا نعرف ما يحصل من حولنا ولاننا نجبر على القيام بامور لم نخطط ابدا للقيام بها ونعجز حتى حينها عن التخلي عن ذلك كله وتكريس ايامنا وليالينا للسعادة الحقة , للعائلة , للطبيعة , للحب !

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0