عن توفيق الحكيم

أديب ومفكر، هو أبو المسرح في مصر والعالم العربي وأحد مؤسسي فن المسرحية والرواية والقصة في الأدب العربي الحديث. ولد توفيق الحكيم بالاسكندرية سنة 1898 من أب مصري كان يشتغل في سلك القضاء وأم تركية، ولما بلغ سن السابعة ألحقه أبوه بمدرسة حكومية ولما أتم ت..

كتب أخرى لـِ توفيق الحكيم


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


حمار الحكيم (124 صفحة)

عن: دار الشروق (2009)

رقم الايداع : 6221102015639
الطبعة : 3

عرفته فى يوم من أيام الصيف الماضى.. فى قلب القاهرة.. وفى شارع من أفخم شوارعها.. كنت أسير فى ذلك الصباح إلى حانوت حلاقى.. وكان الهواء حارا ممزوجا بنسيم لطيف.. وكان صدرى منشرحا, فقد صادفت وجها مليحا, لغادة شقراء هبطت معى بكلبها فى مصعد الفندق الذى أتخذه منزلا. مشيت وأنا أكاد أصفر بفمى وأترنم. وأشرفت على حانوت الحلاق.. وإذا أنا أراه.. أرى ذلك الذى كتب لى أن يكون صديقى.. رأيته يخطر على الإفريز كأنه غزال, وفى عنقه الجميل رباط أحمر وإلى جانبه صاحبه: رجل قروى من أجلاف الفلاحين.. ووقف المارة ينظرون إليه ويحدقون, وبجمال منظره ورشاقة خطاه يعجبون.. لقد كان صغير الحجم كأنه دمية.. أبيض كأنه قد من رخام, بديع التكوين كأنه من صنع فنان.. وكان يمشى مطرقا فى إذعان, كأنما يقول لصاحبه: اذهب بى إلى حيث شئت فكل ما فى الأرض لا يستحق من رأسى عناء الالتفات.. ذلك هو "الجحش" الصغير الذى استرعى أنظار الناس فى ذلك الشارع الكبير.. ومنظر جحش فى مثل هذا الحى كاف وحده لإلقاء العجب فى النفوس.. ولكن هذا الجحش كان ولا ريب جميلا فى الجحوش.. فقد كانت عيون المارة تشع بالإعجاب قبل العجب.. ووقفت به سيدات إنجليزيات داخلات محل "جروبى" فما تمالكن أنفسهن من إظهار الحب له.. فلو أنه شئ يحمل لما ترددن فى اقتنائه وحمله كما تقتنى الحلى وتحمل.. وكان صاحبه يريد بيعه فيما خيل إلىَ.. فلقد سمعته يقول لمن أحاط به من مارة وباعة صحف وغلمان.. بخمسين "قرش"!.. وكانت قدماى على الرغم منى تسيران بى مع الجمع المحيط بالجحش.. وكانت عيناى على الرغم منى لاتنحرفان عن النظر إلى هذا المخلوق الصغير الجميل, وإذا بفمى على الرغم منى ينطلق صائحا: بثلاثين "قرش"!.. فالتفت الجمع كله نحوى.. ودار لغط وارتفع الكلام...


  • الزوار (8,044)
  • القـٌـرّاء (24)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

دائما يمتعنا توفيق الحكيم بكتبه الجميلة
وحمار الحكيم رائعة كما عودنا الكاتب في كتاباته

فلسفته جميلة جدا
أعجبتني فكرة بخصوص الكاتب كيف يجب عليه أن ينظر إلى مواقف الحياة من حوله ، تماما كما يفعل المخرج السينمائي
وأن يستخرج الجمال من قلب الزبالة إن أمكن

لكن لم تعجبني نهاية الرواية
صحيح أنني مؤمن بكل أعذاره بخصوص أن الكاتب تكتبه المقالات وليس هو من يكتبها
ولكن أيا كان ، فليس من المنطقي إرهاق الناس خلفك ، ثم بعد كل تلك المدة تعتذر

الأجدر بك أن تلتزم بكلامك

على الكاتب أن يخلق من نفسه قدوة لقرائه

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

أكثر الناس خوفا بظني هم أغزر الناس خيالا
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
إن الحب الرفيع لا يظهر مطلقاً فى جو العبودية .. و لا ينبت إلا فى أرض الحرية الروحية ،،،
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
إن المرأة إذا لم تحب من قلبها فلابد من إغرائها ببريق الذهب .. و الفنان إذا لم يتفجر ينبوع نفسه لغير شئ فلابد من طرقه بفأس من ذهب …
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10