شيشرون

القـٌـرّاء
1
الكتب
2
المراجعات
0

كتب المؤلف الأكثر شيوعاً



عن المؤلف

هو ماركوس توليوس كيكرو (أما شيشرون فهو تعريب لصيغة اسمه بالإيطالية).
خطيب وسياسي وأديب روماني كبير، بل هو أشهر خطباء روما وأعظم كتاب اللغة اللاتينية الكلاسيكية على الإطلاق. ولد في بلدة أربينوم Arpinum الإيطالية جنوب شرقي روما في أسرة ثرية من طبقة النبلاء، وجاء إلى روما صغيراً وتلقى تعليماً ممتازاً في البلاغة والفلسفة والقانون واللغة الإغريقية، التي صار يجيدها كأحد أبنائها. حضر دروس الفقيه سكيفولا Scaevola الشهير بالكاهن والقنصل، كما استمع في شبابه إلى أبلغ خطباء عصره من أمثال ماركوس أنطونيوس (الأب) وكراسوس Crassus، وقلما كانت تفوته محاضرات الأساتذة الإغريق الزائرين سواء في الفلسفة أم البلاغة، فقد شغف حباً بالقراءة والدراسة التي صرفته عن مباهج الحياة في روما. ومن أجل متابعة دراساته الأدبية والفلسفية سافر إلى أثينا والتقى فيها بصديق عمره أتيكوس Atticus، ثم إلى جزيرة رودوس حيث استمع إلى الفيلسوف الرواقي الشهير بوسيدونيوس الأفامي Poseidonios وإلى أستاذ البلاغة مولون Molon.

بدأ شيشرون ممارسة المحاماة عام 81ق.م وبرز في دفاعه الجريء عن روسكيوس Roscius عام 80ق.م ضد أحد أتباع الدكتاتور سولا Sulla، وقد مهد له هذا النجاح طريق الصعود في الحياة العامة والشهرة. دخل معترك الحياة السياسية منذ عام 75ق.م عندما فاز بمنصب الخازن (كويستور Quaestor) وخدم في صقلية فاشتهر بالصدق والنزاهة مما جعل أهالي الجزيرة يتوجهون إليه عام 70ق.م لمقاضاة والي صقلية الجائر فيرِّس Verres الذي عاث فيها فساداً وجنى بالترهيب والابتزاز ثروة طائلة. وقد أثبت شيشرون مرة ثانية شجاعته في الدفاع عن المظلومين في مواجهة هورتنسيوس Hortensius أكبر محام في عصره، الذي تولى الدفاع عن فيرِّس. وحقق شيشرون نجاحاً عظيماً في هذه القضية جعل منه أشهر محام في روما وأعظم خطبائها، وأوصله إلى منصب المشرف على الشؤون البلدية (إيديليس Aedilis) عام 69ق.م، ثم إلى منصب القضاء (بريتور Praetor) عام 66ق.م حيث ألقى خطبة سياسية شهيرة من أجل منح بومبيوس Pompius القيادة العليا في الحرب على مثريديتس Mithridates ملك بونتوس في آسيا الصغرى.

انتخب شيشرون عام 63ق.م قنصلاً على الرغم من معارضة النبلاء، لأنه لم يكن ينتمي إلى ارستقراطية روما، وإنما كان رجلاً عصامياً بنى أمجاده بنفسه. وكان يفتخر دائماً بأنه وصل إلى كل تلك المناصب في أصغر سن يسمح له القانون بتقلدها. وكان أهم عمل في أثناء قنصليته نجاحه في الكشف عن مؤامرة لقلب نظام الحكم تزعمها أحد النبلاء المدعو كاتِلينا Catilina، وألقى شيشرون عدة خطب في مجلس الشيوخ أثبت فيها تآمر كاتِلينا وأعلنت حالة الطوارئ واعتقل خمسة من كبار المتآمرين وأعدموا فوراً وتم القضاء على المؤامرة. وقد نشر شيشرون مجموعة خطبه ضد كاتِلينا عام 60ق.م، بالإضافة إلى كتابات أخرى شعراً ونثراً وباللغتين اللاتينية والإغريقية تمجد إنجازه الذي بقي يفخر به حتى آخر أيامه وبأنه منقذ الجمهورية الرومانية، لكن موقفه الحازم من المتآمرين أوغر صدور خصومه فكادوا له، وهكذا طالب محامي الشعب كلوديوس Clodius بمحاسبته على تسرعه بإعدام المتهمين من دون العودة إلى الشعب. واضطر شيشرون عام 58ق.م للذهاب إلى المنفى في مقدونيا، لكنه عاد إلى روما في العام التالي بدعم من بومبيوس ومحامي الشعب ميلو Milo واستقبل بحفاوة كبيرة. وفي تلك الأثناء كان قد عقد الاتفاق الثلاثي بين أقوى الزعماء الرومان (بومبيوس ويوليوس قيصر وكراسوس) الذي هيمن على الحياة السياسية، وكان على شيشرون التسليم بالواقع الجديد، فانصرف عن السياسة إلى الكتابة والتأليف وأصدر كتابيه «في الخطابة» De oratore و«في القوانين» De legibus. وفي خلال ذلك تولى الدفاع عن فاتينيوس Vatinius بنجاح، لكنه خسر في قضية غابينيوس Gabinius والي سورية المتهم بالفساد، وكذلك في قضية ميلو المتهم بقتل كلوديوس. وكان عزاؤه في تلك السنوات الحالكة انتخابه لمنصب كهنوتي رفيع (أوغور Augur) ثم والياً على كيليكية (من صيف 51 إلى صيف 50ق.م)، الذي رأى فيه إبعاداً له عن روما. ومع هذا قام بواجبه وقاد حملة حربية ناجحة ضد المتمردين الكيليكيين واستحق من جنوده لقب امبراطور (imperator «قائد منتصر»)، وقد كان يأمل في إقامة موكب نصر في روما، لكنه بدلاً من ذلك وجد نفسه في دوامة الحرب الأهلية التي اندلعت بين يوليوس قيصر وبومبيوس، فحاول عبثاً التوسط بينهما ثم ما لبث أن التحق بمعسكر الجمهوريين في اليونان من دون أن يشارك في القتال. وعاد بعد معركة فرسالوس Pharsalus ت(48ق.م) إلى إيطاليا ونال عفو قيصر المنتصر لكنه لم يظهر تعاطفاً معه، لأنه كان يخشى من استبداده بالحكم، مما دعاه للعودة مجدداً إلى الكتابة، وكان أهم خطاب ألقاه في تلك الفترة أمام مجلس الشيوخ، امتدح فيه عفو قيصر عن مركل.

  • thumb
  • thumb

جاري التحميل...

جاري التحميل...