إبراهيم نصر الله

القـٌـرّاء
140
الكتب
47
المراجعات
25

الاقتباسات 572


ن أسوأ فكرة خطرت للإنسان: أن يكون بطلاً في الحرب، وهناك ألف مكان آخر يمكن إن يكون فيها بطلاً حقيقياً. ولكنّ هذه الحرب فُرضت علينا، ولم نخُضها لكي نصبح أبطالاً، بل خضناها لكي نكون بشراً، كرَّمهم -سبحانه ونعالى- حين قال: (ولقد كرّمنا بني آدم) صدق الله العظيم.
نحن لا نريد أكثر من أن نكون بشراً. أما ما أحلم به، فهو أن تكونوا أبطالا كلكم بعد هذا الحصار. فالبطولة في أن تبنوا بلادكم بأمان، وأن تزرعوا أشجاركم بأمان، وألا تخافوا على أطفالكم، لأنهم محاطون بالأمان.
سيصبح كل رجل بطلا حين يتجول في الطرقات، كما شاء، دون أن يعترض طريقه أحد، أو ينال من كرامته أحد، أو يسرق قوت عياله أحد، أو يعبث بحياته أحد، أو يقيد حريته أحد.
وتكون البطولة، حين تسير امرأة بمفردها فيهابها الجميع، لأنها بطلة على جانبيها أطياف مئات البطلات والأبطال.
أريد شعباً كاملاً من الأبطال، لا شعباً من الخائفين بين هذين البحرين: بحر الجليل وبحر عكا.
البطولة الحقيقية في أن تكونوا آمنين إلى ذلك الحد الذي لا تحتاجون فيه لأي بطولة أخرى.

عن المؤلف

إبراهيم نصرالله من مواليد عمّان، الأردن،عام 1954 من أبوين فلسطينيين، هُجِّرا من أرضهما (قرية البريج،28 كم غربي مدينة القدس)عام 1948م، درس في مدارس وكالة الغوث في مخيم الوحدات، وأكمل دراسته في مركز تدريب عمان لإعداد المعلمين. غادر إلى السعودية حيث عمل مدرسا لمدة عامين 1976-1978م، عمل في الصحافة الأردنية من عام 1978-1996م. عمل في مؤسسة عبد الحميد شومان -دارة الفنون - مستشارا ثقافيا للمؤسسة، ومديرا للنشاطات الأدبية فيها بين عامي 1996 إلى عام 2006. تفرغ بعد ذلك للكتابة. شهدت تجربة نصر الله الشعرية تحولات كثيرة، حيث شكلت دواوينه الثلاثة الأولى ما يشبه الوحدة الواحدة، من حيث طول القصيدة، وإن كان ديوانه الثالث (أناشيد الصباح) قد شهد نقلة في تركيز قصائده على الإنساني أكثر وأكثر، وبدا احتفاؤه بالأشياء والتفاصيل عاليا، كما في قصائده النوافذ والدرج ورحيل وقصائد الحب التي احتلت الجزء الأكبر من الديوان، وكذلك حضور قصيدة النثر فيه بصورة لافتة. وكان نشر عمله الشعري (نعمان يسترد لونه) نقطة مهمة في مسيرته، حيث حضرت القصيدة السيرية المركبة التي تشكل العمل كله، وقد أثار هذا الديوان الكثير من ردود الفعل، وتم منعه عام 1998 بعد 14 عاما من صدوره، والتراجع عن ذلك، وبعد 23 سنة من صدوره منع مرة ثانية في الأردن وتم تحويل الشاعر بسببه للمحكمة، لكن حملة تضامن واسعة، حالت دون المضي في هذه القضية. وقد شهدت النصف الثاني من الثمانينات ظهور القصيدة الملحمية في تجربة نصرالله، وكان من أبرز تلك القصائد: الحوار الأخير قبل مقتل العصفور بدقائق، الفتى النهر والجنرال، وقصيدة راية القلب ـ ضد الموت، التي تأمل فيها نصرالله الموت من زواياه المختلفة، على الصعيد الفردي والإنساني الواسع، وصولا لقصيدته الملحمية (فضيحة الثعلب) التي كتبها عام 1990.


وما لبث نصرالله أن خاض تجربة القصيدة القصيرة جدا في ديوان كان له أثر كبير في الحركة الشعرية العربية وهو ديوان : عواصف القلب 1، الذي تبعه بعد سنوات ديوان: شرفات الخريف، وكتاب الموت والموتى، الذي يتأمل فيه الموت عبر مائة قصيدة وقصيدة، وصولا لحجرة الناي، أو عواصف القلب 4. وفي عام 1999 نشر ديوانا يشكل سيرة شعرية لأمه هو (بسم الأم والابن)، ثم أتبعه بديوان سيري آخر هو (مرايا الملائكة)وهو سيرة متخيلة للشهيدة الفلسطينية الطفلة، ابنة الشهور الأربعة: إيمان حجو. وقد أفاد نصرال

  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb

جاري التحميل...

جاري التحميل...