مريد البرغوثي

القـٌـرّاء
87
الكتب
22
المراجعات
9

الاقتباسات 172


المخدة سجل حياتنا. المسودة الأولية لروايتنا التي، كل مساء جديد، نكتبها بلا حبر ونحكيها بلا صوت.و لا يسمع بها أحد إلا نحن. هي حقل الذاكرة ،وقد تم نبشه وحرثه وتثنيته وعزقه وتخصيبه وريه،في الظلام الذي يخصنا.ولكل امرئ ظلامه.لكل امرئ حقه في الظلام.هي الخربشات التي تأتي على البال بلا ترتيب ولا تركيب.المخدة هي محكمتنا القطنية البيضاء، الناعمة الملمس، القاسية الأحكام.المخدة هي مساء المسعى.سؤال الصواب الذي لم نهتد إليه في حينه، والغلط الذي ارتكبناه وحسبناه صوابا.وعندما تستقبل رؤوسنا التي تزدحم فيها الخلائط، مشاعر النشوة والرضى أو الخسران والحياء من أنفسنا، تصبح المخدة ضميرا وأجراسا عسيرة.إنها أجراس تقرع دائما لنا، ولكن ليس من أجلنا و لا لصالحنا دائما.المخدة هي “يوم القيامة اليومي&.يوم القيامة الشخصي لكل من لا يزال حيا.يوم القيامة المبكر الذي لا ينتظر موعد دخولنا الأخير إلى راحتنا الأبدية.خطايانا الصغيرة التي لا يحاسب عليها القانون والتي لا يعرفها إلا الكتمان المعتنى به جيدا،تنتشر في ظلام الليل على ضوء المخدات التي تعرف،المخدات التي لا تكتم الأسرار ولا يهمها الدفاع عن النائم.جمالنا الخفي عن العيون التي أفسدها التعود والاستعجال،جدارتنا التي ينتهكها القساة والظالمون كل يوم،لا نستردها إلا هنا ولولا أننا نستردها هنا كل ليلة لما استطعنا الاستمرار في اللعبة . في الحياة.

كتب المؤلف الأكثر شيوعاً



مراجعات على كتب المؤلف


عن المؤلف

مريد البرغوثي شاعر فلسطيني ولد في 8 يوليو/تموز 1944 في قرية دير غسانة قرب رام الله في الضفة الغربية تلقى تعليمه في مدرسة رام الله الثانوية، وسافر إلى مصر العام 1963 حيث التحق بجامعة القاهرة وتخرج في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها العام 1967 وهو العام الذي احتلت فيه إسرائيل الضفة الغربية ومنعت الفلسطينيين الذين تصادف وجودهم خارج البلاد من العودة إليها. وعن هذا الموضوع كتب مريد البرغوثي في كتابه الذائع الصيت رأيت رام الله "نجحت في الحصول على شهادة تخرّجي وفشلتُ في العثور على حائط أعلِّق عليه شهادتي". ولم يتمكن من العودة إلى مدينته رام الله إلا بعد ذلك بثلاثين عاماً من التنقل بين المنافي العربية والأوروبية، وهي التجربة التي صاغها في سيرته الروائية تلك متزوج من الروائية المصرية رضوى عاشور أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة عين شمس بالقاهرة ولهما ولد واحد هو الشاعر والأكاديمي تميم البرغوثي له 12 مجموعة شعرية، ومجلد للأعمال الشعرية. حصل على جائزة فلسطين في الشعر عام 2000. ترجمت بعض أشعاره إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والروسية والبرتغالية. وحاز كتابه النثري رأيت رام الله (1997) على جائزة نجيب محفوظ للآداب وصدر حتى الآن في 6 طبعات عربية في القاهرة وبيروت وكازابلانكا ورام الله. وترجم الكتاب إلى لغات عديدة منها الإنجليزية والفرنسية والأسبانية والإيطالية والهولندية والنرويجية، والبرتغالية والإندونيسية والتركية والصينية. قرأ مريد البرغوثي شعره ونثره في معظم المدن العربية، وفي عواصم ومدن إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وسويسرا والبرازيل وإسبانيا وشارك في عدد كبير من اللقاءات الشعرية ومعارض الكتاب في العالم. وقدم محاضرات عن الشعر الفلسطيني والعربي في جامعات القاهرة و فاس وأكسفورد ومانشستر وأوسلو ومدريد وغيرها. آخر إصدارته: ديوان متنصف الليل، دار رياض الريس، بيروت، 2005 وقد صدرت ترجمته الإسبانية في ديسمبر 2006 بعنوان Medianoche وفي أكتوبر 2008 صدرت ترجمة إنجليزية لأشعلره في كتاب عنوانه Midnight and Other Poems عن دار النشر الإنجليزية ARC Publications

  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb
  • thumb

جاري التحميل...

جاري التحميل...